واشنطن تستأنف حربها على إيران فجر اليوم.. ودول عربية تدين العدوان الإيراني على ناقلتيّ نفط عربيّتين!

“المدارنت”
أعلنت القيادة المركزية الأميركية، فجر اليوم، الأربعاء، “بدء تنفيذ سلسلة ضربات قوية ضد إيران”، مؤكدة أن “العملية جاءت ردًا على هجمات إيرانية استهدفت ثلاث سفن تجارية كانت تعبر مضيق هرمز”.
وذكرت القيادة في بيان، أن “الضربات تهدف إلى فرض ثمن باهظ على مهاجمة سفن تجارية، تقلّ مدنيين في ممر مائي دولي”، مؤكدة أن “الهجمات الإيرانية كانت غير مبررة وخطيرة، وشكّلت انتهاكا واضحا لوقف إطلاق النار”.
وفي المقابل، أشارت وسائل إعلام إيرانية، الى “سماع دويّ انفجارات في عدة مناطق جنوب البلاد، بينها مدينة سيريك وجزيرة قشم ومدينة بندر عباس”.
وذكرت “وكالة مهر” و”وكالة فارس” و”التلفزيون الإيراني” أن “عدة انفجارات سُمعت في تلك المناطق، فيما لا يزال مصدرها غير معروف، ولم تعلن السلطات الإيرانية حتى الآن عن وقوع خسائر أو أضرار”.
ومن شأن الهجمات الجديدة أن تزيد من تعقيد المفاوضات الرامية إلى إعادة فتح المضيق بالكامل، والحد من البرنامج النووي الإيراني المثير للجدل، والتوصل إلى إنهاء دائم للحرب التي اندلعت في 28 فبراير/ شباط.
وجاء أحدث تبادل للهجمات عقب موجة مماثلة من الهجمات الإيرانية على الملاحة البحرية والردّ الأمريكي أواخر الشهر الماضي.
وبعد ساعات من تعرّض ثلاث ناقلات لقذائف، ألغت الولايات المتحدة، ترخيصا كان يسمح ببيع النفط الإيراني، وذلك في إطار الاتفاق المؤقت الهادف إلى إنهاء القتال بين الولايات المتحدة وإيران.
ووفقا للمنظمة البحرية الدولية التابعة للأمم المتحدة، تُعدّ الهجمات الأحدث هي الأكبر التي تشهدها المنطقة في يوم واحد منذ أواخر أبريل/ نيسان.
وتهدد الهجمات الأخيرة بشلّ حركة الملاحة في المضيق، في وقت كانت تأمل فيه الدول في استعادة حركة الشحن إلى طبيعتها، وتخفيف الضغوط الاقتصادية العالمية الناجمة عن الحرب.
دول عربية: اعتداء إيران على ناقلتيْ
قطر والسعودية يهدد الملاحة ويجب وقفه

من جهة ثانية، دانت دول عربية، اليوم، الأربعاء، “إستهداف إيران ناقلتيْ النفط السعودية و“وديان” والقطرية “الركيات” في مضيق هرمز، مؤكدة أن “ذلك تهديدًا لأمن الملاحة الدولية وإمدادات الطاقة”.
جاءت هذه المواقف في بيانات رسمية صادرة عن السعودية وقطر والبحرين والكويت والإمارات ومصر والأردن واليمن، دعت فيها طهران إلى الوقف الفوري لهذه الهجمات.
السعودية
وأعربت وزارة الخارجية السعودية عن إدانتِها “بأشد العبارات” استهداف إيران الناقلتين أثناء عبورهما مضيق هرمز.
وأكدت أن هذه الهجمات تُعد انتهاكًا لأمن الملاحة الدولية وسلامتها، ولأمن إمدادات الطاقة العالمية، داعيةً إيران إلى الوقف الفوري لكل ما من شأنه تهديد أمن المنطقة وسلامة الملاحة وإمدادات الطاقة.
قطر
واستدعت وزارة الخارجية القطرية، نائب السفير الإيراني في الدوحة، محسن محمد قانعي، وسلمته مذكرة إحتجاج رسمية على خلفية استهداف الناقلة القطرية.
وأكدت الوزارة رفضها القاطع لأي ممارسات تهدد أمن الملاحة واستقرار المنطقة، داعيةً إيران إلى “الوقف الفوري لهذه الاعتداءات”.
كما أدانت استهداف الناقلة السعودية، معتبرةً ذلك “انتهاكًا خطيرًا للسلامة الدولية وتهديدًا لأمن الطاقة”.
البحرين
وأكدت مملكة البحرين أن “الهجوم الإيراني الإرهابي هدد طاقم الناقلتين”، داعيةً “المجتمع الدولي، ومجلس الأمن تحديدًا، لاتخاذ موقف حازم لضمان حرية الملاحة ومنع تكرار مثل هذه الهجمات”.
الكويت
ودانت الكويت “الهجوم بشدة”، ووصفته بـ”انتهاك خطير للقانون الدولي”، داعيةً إلى “وقف الاعتداءات الإيرانية فورًا، واحترام قواعد القانون الدولي وحرية الملاحة البحرية”.
الإمارات
وأكدت الإمارات العربية المتحدة، أن “الهجوم هو تهديد جسيم لسلامة وأمن الملاحة الدولية، وهو تصعيد خطير يستهدف أحد أهم الممرات المائية الحيوية”.
مصر
من جهتها، دانت مصر “الهجوم”، مؤكدة أنه “انتهاكًا للقانون الدولي وتهديدًا لأمن وسلامة الملاحة الدولية”، داعيةً إلى “وقف جميع الأعمال التي تصعد التوتر وتحافظ على الأمن الإقليمي”.
الأردن
بدوره، دان الأردن “الهجمات الإيرانية”، مؤكدا أنها “إنتهاك صارخ للقانون الدولي وتهديدًا لأمن وسلامة الملاحة البحرية”، مشيرا الى “التضامن المطلق مع قطر والسعودية.
اليمن
وأكد اليمن أن “هذه الهجمات تمثل تصعيدًا خطيرًا، يهدد الأمن الإقليمي والدولي”، مؤكدا أنها انتهاك صارخ لقواعد حرية الملاحة في الممرات الدولية، وتهديد مباشر لأمن خطوط التجارة العالمية وإمدادات الطاقة.
وكانت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية أفادت خلال الـ24 ساعة الماضية بتعرض ثلاث ناقلات لهجمات أثناء عبورها مضيق هرمز، ما أسفر عن أضرار طفيفة دون الإعلان عن جنسياتها.
وتشهد منطقة مضيق هرمز توترات أمنية متكررة على خلفية الحرب التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران في 28 شباط/ فبراير 2026.
وفي 18 حزيران/ يونيو الماضي، وقعت واشنطن وطهران مذكرة تفاهم لوقف القتال ورفع الحصار البحري عن إيران، وتستمر المفاوضات لتحقيق تنفيذ شامل لهذه الاتفاقيات بوساطة قطر وباكستان.



