محليات سياسية

واصف الحركة رداً على ابو فاعور: لا تراجع عن تبيان ملفات الفساد في عهود كل الوزراء.. والأخير يردّ ويوضّح

المحامي الحركة (أرشيف)

عقد المحامي واصف الحركة و”المرصد الشعبي لمحاربة الفساد”، ظهر اليوم، مؤتمرا صحافيا، في خيمة المرصد في ساحة اللعازارية، ردا على ما أسماه “تضليل وائل ابو فاعور” الوزير السابق لوزارة الصحة العامة، وذلك على “خلفية الشكوى التي تقدم بها أبو فاعور، الإثنين الماضي، ضده في جرم القدح والذم وتلفيق الأخبار الكاذبة، بعد اتهام الحركة لأبو فاعور بإرسال أدوية السرطان إلى السويداء في سوريا، خلال توليه مهام وزارة الصحة، ما أدى إلى انقطاعها عن المواطنين اللبنانيين”.

وأعلن الحركة في مستهل كلامه أن “المؤتمر الصحافي ليس للرد على ادعاءات ابو فاعور بل للرد على مسألة أساسية وهي أنه بعد 17 تشرين سيتم الرد على فجور السلطة السياسي لانه لا يمكن السكوت عن الفساد الذي أوصل البلد إلى ما هو عليه اليوم من انهيار كامل والناس تدفع ثمنها بالمباشر وهم ما زالوا يدعون ويتباهون بعفة سياسية وعفة مالية”.

وأشار إلى أنه “عندما رد ابو فاعور بعد اللقاء الذي عقد في راشيا، ظهر بوضوح أن أزمته ليست في ما قيل، بل لأنه قيل في المكان الذي يعتبره مزرعته ووجد أن رمالا متحركة تمشي تحت رجليه. وستكون ثورة 17 تشرين في كل الأماكن رمالا متحركة تحتهم”. واضاف: يبدو أن السيد ابو فاعور أزعجه الحضور الواسع في اللقاء، الذي كان حضورا خارجا عن الاصطفافات الطائفية والحزبية الضيقة وسط إجماع الحضور على مسؤولية كل أفرقاء السلطة عما وصل إليه البلد”.

وتوجه إلى ابو فاعور بالقول: “يجب عليكم ان تميزوا بين الإخبار والإدعاء وفي معركتنا ضد الفساد هم محصنون أنفسهم بالسياسة ونحن محصنون أنفسنا بقوة الموقف. معركة الفساد قوية معكم ولكننا لن نتراجع عنها”.

ورأى الحركة انه “وامام ادعاءات ابو فاعور نعلنها مواجهة لا تراجع عنها لتبيان ملفات الفساد والتقصير في عهود كل الوزراء الذين توالوا على الوزارة من مختلف القوى السياسية الحاكمة، ومن ضمنهم الوزير السابق ابو فاعور”.

اضاف: “هذا عهدنا لشعبنا من دون أي خوف او تردد، ان نواجه كل فساد السلطة الذي اوصل الوطن للانهيار الإقتصادي والاجتماعي عبر تقصير اركانها وتآمرهم في كل الوزارات والادارات التي اشرفت عليها مافيات السلطة بالتحاصص والشراكة منذ الطائف إلى اليوم”.

وأكد على مجموعة نقاط، منها “الطلب بأن يبادر إلى التنازل عن حصانته النيابية هو وكامل من سبقه ومن لحقه فى وزارة الصحة، كي نستطيع عبر القضاء محاسبة كل من ارتكب أي فعل جرمي خلال ولايته في وزارة الصحة”.

ثانيا: منذ بداية اللقاء حضر ثلاثة أشخاص من مناصري السيد ابو فاعور، ولم يكن همهم الحوار والنقاش الذي دار حول فكر الشهيد كمال جنبلاط، بقدر ما كان همهم الدفاع عن السيد ابو فاعور، علما أن احدا لم يذكر اسمه أو يتوجه إليه بإتهام شخصي كما يظهر بالتصوير المباشر على الصفحات”.

ورأى أن “ما أثار أبو فاعور في تغريدته هو محاولة ذر الرماد في العيون بحيث اني استشهدت بكلام الدكتور اسماعيل سكرية في مقابلته مع الاعلامي فادي شهوان على قناة “ام تي في” اللبنانية بعكس ادعاءات الوزير. وكان النائب السابق الدكتور سكرية قد أوضح سابقا انه خلال مدة اختفاء الادوية السرطان اوقف عناصر الجمارك ثلاث شاحنات محملة بالادوية وترافق ذلك مع أخبار عن تواجد الادوية المفقودة في محافظه السويداء السورية”.

وعاهد الحركة “كل المواطنين إننا سنتابع ملف دواء السرطان إلى النهاية حتى يحاسب كل شخص أهدر أو اختلس المال العام في هذا الملف”. معلنا أنه “سيتقدم بالادعاء على ابو فاعور أمام النيابة العامة التمييزية”.

وانهى كلامه بفيديو لكلام لنقيب المحامين “يحث فيه المحامين لرصد الفاسدين اينما وجدوا ومواجهتهم”وقال: “نعرف اننا سندفع الثمن وجاهزون لدفعه مهما كان غاليا. ولن نخاف المواجهة وسنربح”.

من جهته، ردّ المكتب الاعلامي للنائب وائل ابو فاعور، على ما أدلى به واصف الحركة، ببيان جاء فيه:

“أولا: اضافة الى سوق الشتائم والافتراءات والاتهامات بحق الحزب ورئيسه ونوابه، فإن أبرز ما ورد في المؤتمر الصحافي للسيد الحركة هو تراجعه الواضح عن اتهاماته السابقة المسجلة والمصورة حول تهريب أدوية السرطان الى السويداء وحجبها عن المرضى اللبنانبين، فقد تهرب بعذر أقبح من ذنب بأنه بنى اتهامات على حديث “قيل”، فكيف برجل حقوق وقانون ان يسوق الاتهامات بحق الاخرين بناء على كلام منقول لا دليل على صحته ولا دليل على وجوده، وهذا هو جوهر الدعوى التي رفعها ابو فاعور على الحركة، واذ به يعترف ثم يهرب من التحدي الى سوق اتهامات جديدة ونقل التحدي الى مستوى استراتيجي مضحك، على حد تعبيره، ويحول المعركة سياسية محملا ثورة 17 تشرين وزر غياب مصداقيته.

وهنا لا بد من التذكير بأن أبو فاعور قام بتنظيم العمل في مستودع الكرنتينا فمنع مندوبي الاحزاب والجمعيات من استلام الدواء، وحصرها بأصحاب العلاقة، وأقدم على منع سماسرة الدواء من الدخول الى وزارة الصحة.

ثانيا: تحدث الحركة عن عملية شراء دواء في عهد وزير الصحة السابق وائل أبو فاعور وقد بلغت 106 مليار ليرة، سائلا عنها كيف صرفت وعما اذا خضعت للاصول القانونية، حيث يهمنا التأكيد ان هذه عبارة عن موازنة سنوية تصرف على الدواء بشكل طبيعي وفي عهود جميع الوزراء، وقد مرت عبر ديوان المحاسبة حسب الأصول، وأما من لديه أي شك فليذهب الى الادارة والقضاء ويحقق فيها ونحن تحت سقف القانون.

وأما استخفاف الحركة بقول الوزير أبو فاعور بأن الدواء صرف على الفقراء، فأبو فاعور لم يخف يوما انه لم يرد مريضا عن بابه لا سيما مرضى السرطان حتى ولو كان المريض يحظى بتغطية غير كافية من جهة ضامنة اخرى سواء كان الضمان الاجتماعي او تعاونية موظفي الدولة او صندوق تعاضد القضاة او الاجهزة الامنية والعسكرية، وقد فتح ابواب الوزارة كما يقتضي واجبه امام اللبنانيين دون اية تفرقة، حتى انه لم يكتف بأدوية وزارة الصحة بل قصد الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي وبقي على الحاحه واصراره حتى تجاوب الضمان مع مطلبه ورفع التغطية على ادوية الامراض المستعصية الاربعة الى 100% في المئة.

ثالثا: يتحدث الحركة عن ملف ادوية السرطان المزورة في مستشفى رفيق الحريري والذي ذهب ضحيته العديد من المرضى، متناسيا أن الوزير أبو فاعور هو من عاد وحرك القضية وكون ملف الادعاء الذي تم اخفاؤه وأحاله الى القضاء، وزار مدعي عام التمييز انذاك مرتين للمراجعة بالامر.

رابعا: وأما الأغرب والاطرف فكان ان يتهم السيد الحركة الوزير أبو فاعور بملف هو من كشفه وفضح تفاصيله وادعى على المعنيين به، وأوقف عقود المستشفيات على اساسه بعدما اكتشف ان 3 مؤسسات استشفائية من الفئة الثانية في شمال لبنان اختلست مليارات من الليرات تحت ذريعة تقديم خدمات صحية لأشخاص وهميين او متوفين، وقد جرى توقيف الاطباء وفسخ عقود المستشفيات واحالتها الى النيابة العامة واستعادة الاموال التي سرقت، وهذه الواقعة نشرت في كل وسائل الاعلام وأعلن عنها في مؤتمر صحافي، فأين المصداقية ايضا في اتهام مضحك بهذا الشكل؟.

خامسا: تحدث الحركة عن 3 اخبارات تقدم بها الى النيابة العامة المالية والتفتيش المركزي وديوان المحاسبة حول مخالفات مالية وادارية في مستشفيات حكومية وفي وزارة الصحة، وحسنا فعل بالتذكير بها فالوزير أبو فاعور سبق واعلن انه تحت سقف القانون والقضاء ولا يزال، وحبذا لو يذهب بأدلته على اتهاماته الاخيرة الى القضاء ولتكن المواجهة متساوية هناك، وقد اكد مرارا الوزير أبو فاعور انه مستعد لرفع الحصانة عنه بأية لحظة.

وقد ابلغ ذلك الى مدعي عام التمييز القاضي غسان عويدات خلال زيارته له بالامس. وهنا لا بد من الاشارة الى ان وزير الصحة هو وزير وصاية على المستشفيات الحكومية، وانطلاقا من هذه السلطة نذكر الحركة بأن ابو فاعور هو من أقال مجلس ادارة مستشفى صيدا في العام 2016 بسبب الفساد ولم يمارس المحسوبيات لا في مستشفى صيدا ولا في سواه.

سادسا: تطرق الحركة الى أزمة النفايات التي عصفت بلبنان ابان تولي ابو فاعور وزارة الصحة، متسائلا عن دوره في تلك المرحلة. فعجبا بهذا المحامي الذي لا يملك أرشيفا ولو بسيطا في ملفات يثيرها بكل وقاحة، فاللبنانيون لا زالوا يذكرون ان ابو فاعور يكاد يكون الوحيد الذي تحرك طوال مدة الازمة مسطرا مئات محاضر الضبط بحق البلديات والمؤسسات التي تقوم برمي النفايات في اماكن مأهولة او تلك التي كانت تقوم بحرق النفايات، حيث جند المراقبين الصحيين طوال تلك الفترة للسهر على صحة اللبنانيين وملاحقة المخالفين، في وقت كانت الدولة بأسرها في سبات.

سابعا: يبقى ان نؤكد ان قرارات تخفيض سعر الدواء واقرار الوصفة الطبية الموحدة واقرار التغطية الاستشفائية الشاملة 100% لمن هم فوق ال 64 ومحاربة الفاسدين في قطاع الاستشفاء والطبابة والصيدلة والتجميل والمياه والقيام بحملة سلامة الغذاء، نعم هي قرارات غير حرة بل هي تنم عن عبودية كاملة للحزب الذي أقر بشرف الانتماء اليه هو الحزب التقدمي الاشتراكي الذي أسماه حزب القتلة وأعتقد ان والده يوما كان في صفوفه.

وفي كل الحالات ان ما جرى اليوم يؤكد على اهمية كشف حقيقة هذه الاتهامات امام المواطن اللبناني ومنهم الثوار الذين ينطق باسم بعضهم السيد واصف الحركة والذين يجب ان يفرحهم لجوؤنا الى القضاء، وبالتالي فإن ملتقانا في القضاء حيث سيكون على السيد الحركة توثيق تراجعه اليوم في محضر رسمي والخضوع لحكم القضاء”.

اظهر المزيد

المدارنت / almadarnet.com

موقع إعلامي إلكتروني مستقل / مدير التحرير محمد حمّود

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى