مقالات

أفغانستان.. الأكثر ثراءً في العالم

مظهر الغيثي/ العراق

خاص “المدارنت”..

سنة 2010، كانت المفاجئة التي صدمت الشعب الافغاني، هي أن أرض الدولة مليئة بالمعادن، وتقدر قيمتها بـ30،000،000،000،000 ثلاثون ترليون دولار.
ظهرت هذه الحقائق على شكل تسريبات لجولات استكشافية، قام بها علماء أميركيين، اعتمدوا فيها على خرائط روسية، تحدد مناطق محتملة لوجود كنوز معدنية ضخمة، تقدر بالترليونات من الدولارات.
ومنذ إحدى عشر سنة، لم يستطع الأفغان أن يستفيدوا من هذه الثروة، التي تؤهلهم ليكونوا الأكثر ثراء في العالم،
حيث يوجد على أرضهم مختلف المعادن، ومنها الاستراتيجية، مثل الحديد والنحاس والالمنيوم، وكذلك توجد معادن نادرة مثل الذهب والليثيوم واليورانيوم.
وتبرز قوة ثروة أفغانستان الاستراتيجية في:
اولا.. في معدن الحديد، والذي تحتاجه الصين لتتسيّد العالم، باعتبار الصين، اكبر مستهلك ومستورد للحديد الصلب، وإن وضع يدها على هذه الثروة، بايجاد شراكات مع الأفغان، يعد قفزة نوعية نحو الاكتفاء الاستراتيجي، من أجل تأمين حاجات الصين وتنفيذ خططها الاستراتيجية لطريق الحرير.
ثانيا.. في الليثيوم، الذي يعتبر العنصر الأهم في المعادلة الاستراتيجية، وتبرز أهميته لانه يعتبر المكون الرئيس لبطاريات الليثيوم المستخدمة في السيارات الكهربائية، وهي مستقبل التطور في النقل خلال السنوات القادمة، وإن وضع اليد عليه، معناه احتكار اهم عنصر يؤمن التفرد العالمي في هذا المجال.
هذا بالإضافة إلى قوة المعادن الآخرى، في توازن القوى العالمية، ولا ننسى كيف استخدمت الصين، معدن النحاس في تلك المعادلات، باعتبارها من أهم مصدريه إلى أمريكا.
لا تزال أفغانستان، تبحث عن الحلفاء، وهي تنظر الى الصين بالدرجة الأولى، والهند وروسيا في الدرجة الثانية، ليكونوا شركاء بناء الثروة الأفغانية، والذي تمنع تحققه عوامل عدم الاستقرار السياسي والامني، وحتى ذلك الوقت، سيبقى 90% من الشعب الافغاني تحت خط الفقر، وستبقى موازنتهم تعتمد على المساعدات بنسبة 50٪، وسيبقى ثاني اهم محصول مزروع في الاراضي الزراعي الشاسعة بعد القمح هو الافيون.
هذا مصير من يرهن مصيره بيد غيره. هذا نتيجة الاقتتال الداخلي.. هذه نتائج الاحتلال.
اظهر المزيد

المدارنت / almadarnet.com

موقع إعلامي إلكتروني مستقل / مدير التحرير محمد حمّود

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى