عربي ودولي

أوكرانيا ترفض الاستسلام وروسيا تواصل هجومها والغرب يقدم الوعود والحرب تهجّر 100 ألف أوكراني

الرئيس الأوكراني بين ضباطه وجنوده في العاصمة كييف

كما كانت تشير كافة التوقعات، أعلن مكتب الرئيس الأوكراني فلاديمير زيلينسكي، أن “كييف رفضت التفاوض مع موسكو، لأنها وجدت الشروط الروسية لإجرائها غير مناسبة”.

من جهته، أعلن الكرملين، أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، أمر أمس، في ظل انتظار المفاوضات المحتملة مع كييف بوقف هجوم القوات الروسية موقتا، لكن أوكرانيا رفضت التفاوض، والهجوم استؤنف اليوم”.

 وفي السياق نفسه، أكدت وزارة الدفاع الروسية، صدور أوامر لوحدات القوات المسلحة الروسية، بشن هجوم في جميع الاتجاهات، عقب إعلان الرئاسة الأوكرانية رفض التفاوض مع روسيا”.

ميدانيا، ما تزال المعارك الضارية متواصلة منذ بدء العدوان الروسي على أوكرانيا، وفي وقت تكبد القوات الروسية، القوات الأوكرانية، خسائر في الأرواح والمعدات (طيران دبابات حافلات عسكرية وطوافات وغير ذلك، إضافة الى المباني والمقرات العسكرية والضحايا من المدنيين، ونزوح أكثر من 100 ألف أوكراني من داخل البلاد الى بولندا، خسرت روسيا الكثير من طائراتها الحربية، وقاذفات الصواريخ والطوافات العسكرية الحديثة والمتطورة، إضافة الى سقوط ما يزيد على 3500 قتيل من جنود النخبة في الجيش الروسي، منذ بدء العدوان حتى اليوم، ووقوع العديد من الجنود والضباط أسرى في قبضة القوات الأوكرانية، التي تواجه القوات الروسية الغازية بضراوة ليست مسبوقة.

ضابط روسي كبير يقع أسيرا في قبضة الجيش الأوكراني

زيلينسكي

ودعا الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، “الأوكرانيين إلى عدم الاستسلام، والدفاع عن العاصمة كييف، حيث تخوض القوات الأوكرانية مواجهات، بعد يومين على بدء الاجتياح الروسي لأوكرانيا”..
وقال زيلينسكي: “أنا هنا. لن نسلم السلاح وسندافع عن بلادنا”، في رسالة فيديو نشرت على فايسبوك.

وأكد زيلينسكي، أن “العاصمة كييف لا تزال تحت السيطرة الأوكرانية، وأن أوكرانيا أخرجت خطة الهجوم الروسية عن مسارها في اليوم الثالث من غزو بلاده”، داعيا “الروس إلى الضغط على الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لوقف الحرب”.

وقال زيلينسكي في مقطع فيديو على “فيسبوك”: “صمدنا ونجحنا في التصدي لهجمات العدو”، موضحا أن “القتال مستمر في العديد من البلدات والمناطق في البلاد، لكن (…) جيشنا هو الذي يسيطر على كييف والمدن الرئيسية في كل أنحاء العاصمة”، مضيفا “هناك دعم شبه تام من دول الاتحاد الأوروبي لاستبعاد روسيا من سويفت”، آملا أن “تتحلى ألمانيا والمجر بالشجاعة لدعم هذا القرار”.

إضرام النار في آلية عسكرية روسية

أوكرانيا

من جهة ثانية، جرت معارك في جادة النصر، أحد الشرايين الرئيسية في العاصمة الأوكرانية كييف، من اجل السيطرة على العاصمة الاوكرانية كييف، بعد ساعات من توجيه الرئيس فولوديمير زيلينسكي دعوة الى التعبئة، بحسب ما جاء في وكالة “الصحافة الفرنسية”.
وأعلن جهاز الاتصالات الخاصة الأوكراني، أن “معارك عنيفة تتواصل في كييف والجيش الأوكراني يصد المخربين الروس”.
كما، أعلنت القوات البرية الأوكرانية على فايسبوك، أنها “دمرت رتلا روسيا من خمس آليات عسكرية بينها دبابة قرب محطة بيريستيسكا للمترو على جادة النصر في شمال غرب العاصمة.
وأكد جهاز الاتصالات الخاصة الأوكراني أن “القوات الروسية تحاول مهاجمة محطة كهرباء في حي ترويشينا في شمال شرق كييف”.
وطلب من سكان العاصمة البقاء في الملاجئ أو عدم الاقتراب من النوافذ إن كانوا في منازلهم. ودوت صفارات الإنذار من غارة جوية فجرا في خاركيف، المدينة الكبرى في شرق أوكرانيا القريبة من الحدود الروسية، بحسب جهاز الاتصالات الخاصة.
كذلك أفاد الجيش الأوكراني عن معارك “عنيفة” على مسافة 30 كيلومترا إلى جنوب غرب كييف حيث قال إن الروس “يحاولون إنزال مظليين”.

الخارجية الأوكرانية

بدورها، أعلنت وزارة خارجية أوكرانيا في بيان، وزعته السفارة، أن “القوات المسلحة للاتحاد الروسي تواصل عملية هجومية واسعة النطاق في أراضي أوكرانيا من أجل تدمير الدولة الأوكرانية والإطاحة بالحكومة الأوكرانية وفرض نظام الاحتلال”.
وجاء في البيان: “يهاجم الاتحاد الروسي أوكرانيا انطلاقا من الأراضي الروسية والبحر الأسود وبحر آزوف وأراضي شبه جزيرة القرم ودونباس المحتلة موقتا وبيلاروس عن طريق استخدام الطائرات المقاتلة والصواريخ الباليستية والمدفعية والدبابات وناقلات الجند المدرعة والقوات البرية وغيرها من القوات والوسائل. تنفذ الوحدات الروسية ضربات صاروخية وتلقي قنابل على البنية التحتية المدنية في كييف وخاركيف وأوديسا وتشيرنيهيف وإيفانو-فرانكيفسك ولفيف ومدن أوكرانية أخرى.
ويشن الكرملين عملية عسكرية واسعة النطاق للسيطرة على العاصمة الأوكرانية. ففي وسط أوروبا يسقط السكان المدنيون قتلى وجرحى، بمن فيهم الأطفال.
وتنتهك روسيا بشكل صارخ قواعد الحرب وغيرها من قواعد القانون الدولي في أوكرانيا. حاليا تقوم وزارة خارجية أوكرانيا بالتعاون مع مكتب المدعي العام الأوكراني بجمع الأدلة على جرائم الحرب العديدة وانتهاكات نظام روما الأساسي التي يقوم بها الاتحاد الروسي لإحالتها إلى المحكمة الجنائية الدولية من أجل مساءلة القيادة الروسية.

استولى المحتل الروسي على محطة تشيرنوبل النووية ومنع الموظفين من تأدية عملهم في تطبيق شروط السلامة الدولية. وقد زادت الإشعاعات في المنطقة عن حدها نظراً لتدمير الطبقات العليا من التربة بفعل تحركات الآليات والمعدات العسكرية الروسية وتحريك الغبار المشع الملوث في الهواء. لقد حذر الجانب الأوكراني بالفعل الوكالة الدولية للطاقة الذرية من أن تصرفات روسيا قد تؤدي إلى كارثة بيئية واسعة النطاق في أوروبا.
يتصدى الجيش الأوكراني وكافة قوات الدفاع الوطني الأخرى للهجوم الروسي بشكل فعال ويكبد قوات العدو خسائر ملحوظة بينما يحتفظ الجيش بمواقعه الاستراتيجية.
تعرب أوكرانيا عن امتنانها للولايات المتحدة وكندا والاتحاد الأوروبي والمملكة المتحدة والشركاء الدوليين الآخرين لفرضهم عقوبات اقتصادية جديدة على روسيا. إلا أن هذه الإجراءات لا تكفي لوقف الحرب الروسية ضد أوكرانيا.
إننا نناشد الدول الأوروبية التخلي عن المصالح السياسية الضيقة عندما يتصل الأمر بحماية أمن مواطني أوكرانيا، بل بحماية أمن أوروبا بأسرها. ذلك أن مستقبل نظام الأمن الدولي والنظام العالمي القائم على احترام ميثاق الأمم المتحدة والمعايير الأساسية للقانون الدولي على المحك. إن عزل روسيا بشكل فوري عن نظام الدفع العالمي SWIFT يعتبر ضرورةً لابد منها الآن. إننا بحاجة إلى التحرك السريع ودون تأخير.
كما تناشد أوكرانيا شركاءها تزويدها بالمزيد من الأسلحة لغرض تعزيز القدرات الدفاعية لبلدنا. كما تبادر إلى اجتذاب الدعم المالي والإنساني لأوكرانيا والمواطنين الأوكرانيين.
وختم بيان الخارجية الاوكرانية: “يجب على الاتحاد الروسي ايقاف عدوانه المسلح ضد أوكرانيا دون ابطاء والدخول في حوار للتوصل الى تسوية سلمية، تساعد في إنقاذ الأرواح ومنع وقوع كارثة لم تشهدها أوروبا منذ الحرب العالمية الثانية”.

أسرى روس في قبضة الامن الأوكراني

ضحايا مدنيين في أوكرانيا

أعلن وزير الصحة الأوكراني فيكتور لياشكو، عبر صفحته على “الفيسبوك: ان “198 مدنيا قتلوا، من بينهم ثلاثة أطفال، وأصيب أكثر من ألف شخص آخر منذ بدء الغزو الروسي للبلاد قبل ثلاثة أيام”.

روسيا

اعلنت وزارة الدفاع الروسية أن قواتها استهدفت منشآت عسكرية أوكرانية بصواريخ كروز أطلقت جوا وبحرا، في اليوم الثالث من العملية العسكرية الروسية  في اوكرانيا.

وقال الناطق باسم وزارة الدفاع إيغور كوناشينكوف في تصريحات اوردتها وكالة الصحافة “الفرنسية” “خلال الليل نفذت القوات المسلحة للاتحاد الروسي ضربة بواسط أسلحة دقيقة بعيدة المدى أطلقت جوا وبحرا ضد بنية تحتية عسكرية في أوكرانيا”.

وأكّد أنه في شرق البلاد، حيث تدعم روسيا القوات الانفصالية في منطقتي دونيتسك ولوغانسك، أحرزت الأخيرة تقدما.

جواسيس وعملاء تابعين للمخابرات الروسية في قبضة المخابرات الأوكرانية

ميدفيديف: روسيا لم تعد بحاجة لعلاقات ديبلوماسية مع الغرب

رأى الرئيس الروسي السابق والمسؤول الأمني الكبير حاليا دميتري ميدفيديف، اليوم، عبر وسائل التواصل الإجتماعي، إن روسيا لا تحتاج حقا إلى علاقات ديبلوماسية مع الغرب، بعد أن فرض عقوبات عليها بسبب العملية العسكرية في أوكرانيا”، مضيفا “إن الوقت قد حان لإغلاق السفارات”.

وقال إن موسكو “ستواصل عملياتها في أوكرانيا حتى تحقق الأهداف التي حددها الرئيس فلاديمير بوتين”.

وأضاف أن الجيش الروسي سيطر أيضا “بشكل تام على مدينة ميليتوبول” في جنوب أوكرانيا على مقربة من شبه جزيرة القرم التي ضمتها روسيا في العام 2014.

ووفقا له، تقول القوات الروسية إنها دمر منذ بداية “الغزو” 821 بنية تحتية عسكرية، بما فيها 14 مطارا.

ماكرون

حذر الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، اليوم، من أن الحرب في أوكرانيا “ستطول” و”يجب أن نستعد لها”، مشيرا إلى أن الحكومة تعد “خطة صمود” لمواجهة العواقب الاقتصادية للأزمة.

وقال ماكرون لدى افتتاح المعرض الدولي للزراعة في باريس “عادت الحرب إلى أوروبا (…) هذه الحرب ستطول”، مشددا على أنها “لن تكون بلا عواقب على عالم الزراعة”.

وأوضح وفق ما نقلت” وكالة الصحافة الفرنسية”: “من المؤكد أنه ستكون هناك عواقب على صادراتنا في القطاعات الرئيسية”، مثل النبيذ والحبوب والعلف موضحا “نحن بصدد وضع خطة صمود”.

أسلحة دفاعية فرنسية الى كييف

أعلن متحدث باسم الجيش الفرنسي، اليوم، أن “فرنسا قررت إرسال معدات عسكرية دفاعية إلى أوكرانيا، لدعمها في مواجهة الغزو الروسي”، مضيفا “قضية إرسال أسلحة هجومية لا تزال محل بحث”.

نزوح  100 ألف أوكراني الى بولندا 

من جهته، قال نائب وزير الداخلية البولندي باول زيفرناكر، في مؤتمر صحفي: “إن نحو 100 ألف شخص عبروا الحدود إلى بولندا من أوكرانيا منذ الغزو الروسي يوم الخميس من بينهم تسعة آلاف دخلوا منذ الساعة السابعة صباح اليوم”.

اضاف: “منذ الساعة السابعة صباحا أغلق الجانب الأوكراني جزءا من ممرات السيارات وسمح بمرور المشاة.لا بد من تقليص هذا الطابور على الجانب الأوكراني”.

اعتراض سفينة روسية

اعترضت الجمارك الفرنسية سفينة تجارية تنقل مركبات إلى سانت بطرسبرغ ويعتقد أنها مرتبطة بشركة روسية مستهدفة بالعقوبات التي فرضها الاتحاد الأوروبي على موسكو، وحوّلت مسارها إلى بولونيه سور مير في شمال فرنسا، على ما أفادت الإدارة البحرية لوكالة” فرانس برس” اليوم. وهذه السفينة البالغ طولها 127 مترا والتي اعترضتها الجمارك قبالة أونفلور ليل امس، “يشتبه في ارتباطها بمصالح روسية مستهدفة بالعقوبات” كما أوضحت فيرونيك مانيان مسؤولة الاتصالات الإقليمية في الإدارة البحرية.

 

 

اظهر المزيد

المدارنت / almadarnet.com

موقع إعلامي إلكتروني مستقل / مدير التحرير محمد حمّود

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى