“إسرائيل” أمام “المحكمة الدولية” تردّ على إتهامها بإرتكاب جريمة الإبادة الجماعية!

“المدارنت”../ رأى المستشار القانوني لوزارة الخارجية “الإسرائيلية” الإرهابي الصهيوني تال بيكر، في افتتاح اليوم الثاني من جلسات الاستماع في محكمة العدل الدولية، أمس، الجمعة، إن العمليات العسكرية “الإسرائيلية” (الإرهابية الصهيونية) في غزة، هي عمل من أعمال الدفاع عن النفس ضد “حركة حماس” و”المنظمات الإرهابية الأخرى”.
وأوضح المستشار، أن جنوب أفريقيا قدمت، الخميس، “قصة مشوهة بشكل صارخ” عندما اتهمت “إسرائيل” (كيان الإرهاب الصهيوني في فلسطين المحتلة) بارتكاب إبادة جماعية في غزة، في اليوم الأول من جلسات الاستماع في القضية التي رفعتها أمام محكمة العدل التابعة للأمم المتحدة.
أضاف بيكر “إذا كانت هناك أعمال إبادة جماعية، فقد ارتكبت ضد إسرائيل”، معتبرا أن “مطالب جنوب أفريقيا ستترك “إسرائيل” عاجزة عن الدفاع عن نفسها، وأن “حماس” تسعى إلى إبادة “إسرائيل”.
وقالت “إسرائيل”، الجمعة: إن محكمة العدل الدولية ليس لها اختصاص بموجب اتفاقية الإبادة الجماعية لإصدار أمر لها بوقف عملياتها العسكرية في قطاع غزة.
وقال المحامي، مالكولم شو، الذي عينته تل أبيب للدفاع عنها، إن “إسرائيل” لم تنعقد لديها “النية الخاصة” اللازمة لارتكاب جرائم بموجب اتفاقية الإبادة الجماعية.
أضاف شو “هذه ليست إبادة جماعية. جنوب أفريقيا تروي لنا نصف القصة فقط”.
ووجهت بريتوريا اتهامات لـ”إسرائيل” مفادها أن العملية العسكرية التي تنفذها في قطاع غزة هي حملة إبادة جماعية تهدف للقضاء على السكان الفلسطينيين.
وطلبت جنوب أفريقيا، التي رفعت الدعوى في ديسمبر، من قضاة المحكمة، الخميس، فرض إجراءات عاجلة تأمر “إسرائيل” بالوقف الفوري لهجومها.
وقالت إن الهجوم الجوي والبري “الإسرائيلي”، الذي دمر مساحات واسعة من القطاع الساحلي الضيق وقتل أكثر من 23 ألف فلسطيني، معظمهم مدنيون، وفقا للسلطات الصحية في غزة، يهدف إلى “القضاء على السكان” في قطاع غزة.
ورفضت إسرائيل” اتهامات ارتكاب إبادة جماعية ووصفتها بأنها لا أساس لها، وقالت إن جنوب أفريقيا تعمل كبوق لـ”حركة حماس” التي تعتبرها منظمة إرهابية تسعى لمحوها. وقالت “إسرائيل” إن جيشها يستهدف مسلحي “حماس” وليس المدنيين الفلسطينيين.
وشنت “إسرائيل” الحملة العسكرية الشاملة على قطاع غزة بعد هجوم عبر الحدود نفذته حماس في السابع من أكتوبر قال مسؤولون “إسرائيليون” (إرهابيون صهاينة) إنه قتل 1,200 أغلبهم مدنيون وأسفر أيضا عن احتجاز 240 رهائن في القطاع.
وتعرف اتفاقية منع جريمة الإبادة الجماعية لعام 1948، التي صدرت في أعقاب القتل الجماعي لليهود في المحرقة النازية، الإبادة الجماعية بأنها “أفعال مرتكبة على قصد التدمير الكلي أو الجزئي لجماعة قومية أو عرقية أو عنصرية أو دينية”.
ومنذ أن بدأت إسرائيل حملتها العسكرية اضطر غالبية سكان القطاع، البالغ عددهم 2.3 مليون نسمة، إلى النزوح عن منازلهم مرة واحدة على الأقل مما تسبب في كارثة إنسانية.
ولطالما دافعت جنوب أفريقيا بعد حقبة الفصل العنصري عن القضية الفلسطينية، وهي العلاقة التي تشكلت عندما رحبت منظمة التحرير الفلسطينية بقيادة، ياسر عرفات، بنضال المؤتمر الوطني الأفريقي ضد حكم الأقلية البيضاء.
ومن المتوقع أن تصدر المحكمة حكما بشأن إجراءات عاجلة محتملة هذا الشهر لكنها لن تصدر حكما في ذلك الوقت متعلق باتهامات الإبادة الجماعية إذ يمكن لتلك المسألة أن تستغرق سنوات.
وقرارات محكمة العدل الدولية نهائية لا تقبل الاستئناف لكنها لا تملك وسائل لإنفاذ أحكامها.
ووفقا للإجراءات الاحترازية، فينبغي على المحكمة أن تنظر أولا فيما إذا كان لديها الاختصاص القضائي للنظر في الدعوى، وما إذا كانت العمليات التي قامت بها “إسرائيل” في غزة، تنتهك اتفاقية الإبادة الجماعية.
واتهمت جنوب أفريقيا، “إسرائيل” بانتهاك اتفاقية منع جريمة الإبادة الجماعية والمعاقبة عليها، معتبرة أن الهجوم الذي شنته “حركة حماس” في السابع من أكتوبر لا يمكن أن يبرر ما ترتكبه في قطاع غزة.
وفي شكوى تقع في 84 صفحة رفعت إلى محكمة العدل الدولية التي تتخذ من لاهاي مقرا، حثت جنوب أفريقيا القضاة على إصدار أمر عاجل لـ”إسرائيل” بتعليق فوري لعملياتها العسكرية في قطاع غزة.
وتريد بريتوريا أن يأمر قضاة المحكمة “إسرائيل” بالوقف “الفوري” لحملتها العسكرية على قطاع غزة التي باشرتها بعد هجوم حركة حماس غير المسبوق داخل الأراضي “الإسرائيلية” (الأراضي الفلسطينية المحتلة) في السابع من أكتوبر الذي خلف نحو 1,140 قتيلا، غالبيتهم من المدنيين بحسب تعداد لوكالة فرانس برس استنادا إلى إدعاءات “إسرائيلية”.
وتعهدت “إسرائيل” القضاء على “حماس” بعد الهجوم الذي خطف خلاله أيضا قرابة 250 شخصا، لا يزال 132 منهم محتجزين كاسرى في قطاع غزة، وفق الجيش الإسرائيلي.
وردت إسرائيل بحملة قصف على قطاع غزة وباشرت لاحقا هجوما بريا، ما أدى إلى سقوط 23,469 قتيلا وإصابة 59,604 بجروح، معظمهم من النساء والأطفال، وفق آخر حصيلة لوزارة الصحة التابعة لـ”حركة حماس”.
المصدر: “وكالات”



