استشهاد أكثر من 46 فلسطينيًا جرّاء حرب الإبادة المتواصلة على نازحين ومُجوّعين في قطاع غزة!

“المدارنت”
استشهد عشرات الفلسطينيين وأصيب مئات آخرون بجروح، منذ فجر اليوم، الجمعة، جراء قصف إسرائيلي استهدف خيام النازحين في منطقة المواصي غرب مدينة خان يونس ومناطق متفرقة في قطاع غزة.
في السياق، سجلت منظمة الأمم المتحدة سقوط 613 شهيدا قرب قوافل المساعدات الإنسانية ومراكز توزيع المساعدات التي تديرها منظمة أمريكية في غزة.
يأتي ذلك في إطار الإبادة الجماعية التي يواصلها الجيش الإسرائيلي منذ أكثر من 21 شهرا ضد الفلسطينيين في القطاع.
وقالت منظمة الصحة العالمية اليوم الجمعة إن مجمع ناصر الطبي في غزة تحول إلى “جناح واحد ضخم لعلاج الإصابات” بعد تدفق الحالات التي تصاب في مواقع توزيع الأغذية التي تديرها “مؤسسة غزة الإنسانية”، غير التابعة للأمم المتحدة.
وبدأت المؤسسة، المدعومة من الولايات المتحدة وإسرائيل، توزيع طرود غذائية في غزة بنهاية مايو أيار، وأشرفت على نموذج توزيع مساعدات جديد وصفته الأمم المتحدة بأنه غير محايد وغير منصف.
تقول منظمة الصحة العالمية إن مئات المرضى، معظمهم من الصبية الصغار، يتلقون العلاج من إصابات مفاجئة وخطيرة بينها إصابات ناجمة عن طلقات نارية في الرأس والصدر والركبتين.
وقال ريك بيبركورن ممثل المنظمة في الأراضي الفلسطينية المحتلة إن العاملين في القطاع الصحي بمستشفى ناصر وشهادات أفراد عائلات وأصدقاء المصابين أكدت أن الضحايا كانوا يحاولون الحصول على المساعدة في المواقع التي تديرها مؤسسة غزة الإنسانية.
وأفادت مصادر طبية وشهود عيان أن الهجمات الإسرائيلية اليوم الجمعة استهدفت منتظري مساعدات، وخياما ومدرسة تؤوي نازحين، إضافة إلى منازل مدنيين.
وأفادت وكالة الأنباء والمعلومات الفلسطينية (وفا) بأن 15 فلسطينيا على الأقل استشهدوا أغلبهم من عائلة واحدة، وأصيب آخرون، في قصف إسرائيلي لخيمة تؤوي نازحين للعائلة قرب أبراج طيبة غرب مدينة خان يونس.
وأشارت الوكالة أيضا إلى أن مدفعية الجيش الإسرائيلي استهدفت خيام النازحين في مواصي رفح، جنوبي قطاع غزة.
كما نسفت قوات إسرائيلية منازل سكنية شمال مدينة خان يونس.
وخلفت هجمات الجيش الإسرائيلي المتواصلة في عدة مناطق بقطاع غزة يوم أمس الخميس، أكثر من 100 شهيد، بينهم 51 خلال انتظارهم المساعدات، وفقا للوكالة.
ومنذ 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023، ترتكب إسرائيل بدعم أمريكي إبادة جماعية في غزة، تشمل القتل والتجويع والتدمير والتهجير القسري، متجاهلة النداءات الدولية وأوامر محكمة العدل الدولية بوقفها.
حرب الإبادة تتواصل في غزة
وتستهدف النازحين والمجوّعين

وفي السياق نفسه، تواصلت حرب الإبادة “الإسرائيلية” على قطاع غزة لليوم، ويصعّد جيش الاحتلال “الإسرائيلي” من ارتكاب المجازر بحق الفلسطينيين المدنيين وسط حصار خانق يطوق القطاع وتصاعد في أعداد الضحايا، وبخاصة من النساء والأطفال، فيما جددت وكالة “أونروا” تحذيراتها من نفاد الطعام والدواء.
واستشهد أكثر من 100 شخص خلال يوم أمس، الخميس نصفهم من طالبي المساعدات والمنتظرين على طوابير مراكز ما تسمى “مؤسسة غزة الإنسانية”.
وحذرت وكالة غوث وتشغيل اللاجئين “أونروا” من أن الجوع يتفاقم في غزة والناس يغمى عليهم في الشوارع من شدته، لافتة إلى أن الطعام والدواء والأماكن الآمنة نفدت، مشيرة في منشور عبر منصة (X) إلى أن نظام توزيع المساعدات الحالي في غزة أهان عائلات جائعة وخائفة ومنهكة وجردها من إنسانيتها.
عشرات الشهداء يومياً
من جهتها، قالت منظمة الصحة العالمية: إن 630 فلسطينياًَ ارتقوا في مناطق توزيع الأغذية بقطاع غزة منذ بدء عمل “مؤسسة غزة الإنسانية” وحتى 27 حزيران/ يونيو الفائت.
وكان مجمع ناصر الطبي قد أفاد صباح اليوم الجمعة 4 تموز/ يوليو باستشهاد فلسطينيين اثنين بنيران قوات الاحتلال “الإسرائيلي” قرب مركز لتوزيع المساعدات شمالي مدينة رفح، جنوبي قطاع غزة.
وفي مدينة خان يونس استشهد 15 فلسطينياً على الأقل وأصيب آخرون بجروح، جراء قصف “إسرائيلي” استهدف خيام النازحين في منطقة المواصي.
بينما وسط قطاع غزة استهدف الاحتلال عبر مسيّرة “إسرائيلية” قبة مسجد أبو سليم في مدينة دير البلح.
يأتي ذلك فيما شن جيش الاحتلال حزاما ناريا” على حي التفاح شرقي مدينة غزة.
و باستهداف وقع شمالي قطاع غزة، استشهد وأصيب عدد من الفلسطينيين جراء قصف الاحتلال مجموعة من الأهالي في جباليا.
بلدية غزة تقلص خدماتها بسبب نقص الوقود
في غضون ذلك، أعلنت بلدية غزة اليوم تقليص خدماتها الأساسية بشكل حاد بسبب نفاد الوقود ونقص الإمكانيات التشغيلية، ما أدى إلى تفاقم أزمة تكدّس النفايات وتهديد الصحة العامة.
وقالت البلدية: إن المدينة تعاني من كارثة حقيقية بسبب أزمة النزوح وانتشار التلوث”، مطالبةً المنظمات الدولية بالتدخل العاجل لتوفير الوقود ومنع انتشار الأوبئة.
في سياق متصل، وجّه الدفاع المدني في غزة نداءً عاجلاً إلى الوسطاء والمجتمع الدولي لإعلان “هدنة إنسانية فورية وشاملة” لإنقاذ المدنيين من الإبادة المتواصلة، مؤكدًا وجود أرواح تحت الأنقاض وجرحى بلا دواء ونازحين بلا مأوى.
وقال المتحدث باسم الدفاع المدني محمود بصل في منشور على تلغرام: “من قلب قطاع غزة الذي يتعرض للموت في كل لحظة، أوجه نداء إلى جميع الوسطاء للعمل على إعلان هدنة إنسانية فورية وشاملة، إلى حين التوصل إلى اتفاق”.
وأضاف: “المدنيون ليسوا طرفًا في هذه الحرب، ولا يجوز أن يدفعوا ثمن تأخر التفاهمات السياسية”، وطالب بصل الوسطاء بالتحرك العاجل لإنقاذ المدنيين في غزة.
وناشد الوسطاء بالتحرك الفوري نظرًا لوجود “أرواح تحت الأنقاض، وجرحى بلا دواء، ونازحين بلا مأوى”.
الأمم المتحدة: آخر شرايين البقاء على قيد الحياة ستنقطع
على المستوى الدولي، عبّر الأمين العام للأمم المتحدة “أنطونيو غوتيريش” عن صدمته من تفاقم الأوضاع في غزة، محذرًا من أن آخر شرايين البقاء على قيد الحياة على وشك الانقطاع نتيجة إغلاق “إسرائيل” للمعابر.
وعبّر “غوتيريش” أنه يشعر بالفزع والاستياء الشديد إزاء تفاقم الأزمة الإنسانية في غزة، لافتاً إلى أن العشرات من الفلسطينيين قتلوا أو أصيبوا خلال الأيام الأخيرة جراء هجمات “إسرائيلية” عديدة على مناطق إيواء النازحين وعلى المدنيين الذين يحاولون الحصول على الغذاء.
وفي كلمة أمام مجلس حقوق الإنسان في “جنيف”، اتهمت فرانشيسكا ألبانيزي، المقررة الأممية الخاصة، “إسرائيل” بارتكاب إحدى أكثر حملات الإبادة وحشية في التاريخ الحديث، مطالبةً بتعليق جميع الاتفاقيات التجارية معها، ونددت بدعم بعض الدول للممارسات “الإسرائيلية” التي تهدف إلى تهجير الفلسطينيين.



