اعتقال 3 مُتّهمين بينهم طبيب بارتكاب انتهاكات في مستشفيات خلال حكم الأسد
“المدارنت”
ألقت الوحدات المختصة في وزارة الداخلية السورية، القبض على 3 من أبرز المُتهمين بالتورط في الانتهاكات التي شهدتها المستشفيات العسكرية خلال فترة حكم نظام الطاغية المخلوع بشار الأسد، وذلك في سياق ملاحقة الحكومة السورية المسؤولين عن الجرائم المرتكبة بحق المعتقلين.
وأفادت قوى الأمن الداخلي، عبر معرفاتها الرسمية، أن الموقوفين هم العميد الطبيب علي محمد عاصي، المدير السابق لمستشفى حمص العسكري، وماهر عبدو قنب، العنصر السابق في الشرطة العسكرية في مستشفى تشرين العسكري، ومحمد علي منصور، الذي خدم سابقاً في شعبة الأمن العسكري والفرقة الثامنة عشرة، قبل نقله إلى مستشفى حمص العسكري.
وحسب مصادر رسمية، فقد أظهرت التحقيقات، المدعومة بالأدلة والقرائن ومقاطع “الفيديو”، تورط الموقوفين في ارتكاب انتهاكات جسيمة بحق المعتقلين والمرضى داخل المستشفيات العسكرية، تمثلت في ممارسة التعذيب بصورة ممنهجة، ولا سيما بحق المعتقلين المحالين من سجن صيدنايا، الذي يعد أحد أبرز مراكز الاحتجاز المرتبطة بانتهاكات حقوق الإنسان خلال السنوات الماضية.
كما أقر محمد علي منصور، وفق بيان الوزارة، بمشاركته في قمع الاحتجاجات السلمية، والتورط في اعتقال وإخفاء عدد من الشبان قسرا على حاجز باب الدريب في مدينة حمص عام 2014، قبل انتقاله إلى مستشفى حمص العسكري، حيث شارك في تعذيب المعتقلين والمرضى.
وأكدت قوى الأمن الداخلي أن التحقيقات لا تزال مستمرة لاستكمال توثيق الجرائم المنسوبة إلى الموقوفين، والكشف عن جميع المتورطين فيها، تمهيدا لإحالة ملفاتهم إلى القضاء المختص، في إطار مساعي السلطات لمحاسبة المسؤولين عن الانتهاكات التي ارتُكبت خلال العقود الماضية.
وتأتي هذه الاعتقالات بعد أشهر من إعلان الوزارة، في السادس من أيار/مايو الماضي، القبض على الطبيب بسام يوسف سلمان علي، أحد ضباط مستشفى تشرين العسكري، بتهم تتعلق بالمشاركة في تعذيب وقتل المعتقلين داخل المستشفى خلال فترة النظام السابق.
وفي سياق متصل، أعلنت قيادة الأمن الداخلي في محافظة اللاذقية تنفيذ عملية أمنية استهدفت أحد أبرز المتهمين بالضلوع في هجمات استهدفت قوى الأمن الداخلي والجيش السوري خلال أحداث السادس من آذار/مارس الماضي.
وقال قائد الأمن الداخلي في اللاذقية، العميد عبد العزيز الأحمد، إن العملية نفذت بعد «سلسلة من الرصد والتتبع»، وبالتعاون مع إدارة مكافحة الإرهاب، واستهدفت الرقيب أول بلال عدنان داوود، الملقب بـ«أبو يعقوب»، الذي تتهمه السلطات بالمسؤولية عن زرع عبوات ناسفة استهدفت قوات الأمن والجيش في ريفي جبلة وطرطوس لصالح ميليشيا تطلق على نفسها اسم «سرايا الجواد»، إضافة إلى قيادته محور الهجوم على اللواء 107 في قرية زاما «خلال محاولة الانقلاب الفاشلة» في السادس من آذار/مارس.
أضاف أن قوة أمنية نصبت كمينا لداوود أثناء تنقله في ريف جبلة قرب قرية فلسقو، برفقة محسن أحمد منصور، الذي وصفه بأنه أحد قادة المجموعات المسلحة التابعة لما تسمى «سرايا الكميت». وأوضح أن المطلوبين بادرا إلى مقاومة القوة الأمنية باستخدام القنابل الهجومية والأسلحة الرشاشة، ما دفع العناصر إلى «تحييدهما» بعد مطالبتهما مرارا بتسليم نفسيهما.
وأشار إلى أن العملية تواصلت بملاحقة أشخاص آخرين يشتبه بضلوعهم في عمليات التفجير السابقة، وأسفرت عن إلقاء القبض على أحد المشتبه به، فيما لا تزال التحقيقات جارية لتحديد ارتباطاته والجهات التي تقف خلفها.
وأكد قائد الأمن الداخلي في اللاذقية استمرار الأجهزة الأمنية في ملاحقة كل من يثبت تورطه في أعمال تهدد أمن المواطنين واستقرار المنطقة، واتخاذ الإجراءات القانونية بحقه وفق الأصول.



