عربي ودولي

الأسد وفّر الدعم لـ”داعش” لمواجهة المعارضة

أكد تقرير صادر عن “معهد واشنطن”، لسياسة الشرق الأدنى، أن “نظام الأسد عمل على توفير الدعم المنتظم لتنظيم “داعش” الإرهابي، من خلال سيطرته على مساحات واسعة من سوريا، بهدف التفرغ لمواجهة فصائل المعارضة المسلحة في حينه”.
وذكر مدير برنامج “راينهارد للاستخبارات ومكافحة الإرهاب” لدى المعهد ماثيو ليفيت، في تقرير، “إن نظام بشار الأسد، عمل لسنوات مع تنظيم داعش، عندما كان النظام يكافح لاستعادة السيطرة على الأراضي السورية من مختلف الجماعات ضده، بما في ذلك تنظيم داعش نفسه”.
وأشار إلى أن “أحد التكتيكات الرئيسية لاستراتيجية النظام، تركيز جهوده العسكرية لمحاربة الجماعات المتمردة السورية المعتدلة التي تعارض دكتاتورية الأسد، لا سيما الجيش السوري الحر، وليس تنظيم الدولة”.
ورأى أنه “من غير المعقول أن تكون المخابرات السورية قد ساعدت عناصر تنظيم “داعش” أو سهلت لهم أو سمحت لهم بذلك، من دون اتخاذ قرار مُسبق من أعلى مستويات حكومة النظام السوري”، مضيفا “إن النظام السوري اتخذ هذا القرار الاستراتيجي لتمكين وتسهيل صمود تنظيم داعش، بشكل متواصل في سوريا، سعيا منه لتصوير كافة عناصر المعارضة السورية على أنها إرهابية”.
وأشار إلى “إطلاق سراح متشددين في أول سلسلة من قرارات العفو الرسمية التي أصدرها النظام، مثل علي موسى الشواخ (الملقب بأبو لقمان)”، لافتا الى أن “نظام الأسد امتنع أيضا بشكل متكرر عن مهاجمة مواقع تابعة لتنظيم داعش، وفي بعض الأحيان، وافق النظام  والتنظيم على العديد من صفقات الإخلاء، كما بدا أن النظام يتواطأ مع التنظيم، في محاولة لتشجيعه على مهاجمة المعارضة المعتدلة بدلا من النظام”.
وذكر المعهد أن “أحد الأسباب التي دفعت بنظام الأسد، إلى عدم استهداف مواقع تنظيم داعش في شرقي سوريا، هو التعاملات التجارية للنظام مع التنظيم، وفي عام 2015، ظهرت تقارير مفادها بأن تنظيم داعش، كان يبيع على جزء من نفطه لحكومة النظام السوري، بعد أن سيطر على نحو 60 بالمائة من المناطق النفطية”.
وذكر مُعد التقرير، أنه “لا يوجد تحالف عالمي واضح – سياسي أو عسكري – للتصدي للتهديد الذي يشكله نظام الأسد، الذي قتل أعدادا أكبر بكثير مما فعل تنظيم داعِش، وسهل الأنشطة الإرهابية للتنظيم، وتسبب في نزوح السكان، وتدفقات الهجرة، وعدم الاستقرار الإقليمي الهائل”.
وختم: “قد تصدى المجتمع الدولي لتحدي تنظيم الدولة، إلا أنه فشل فشلاً ذريعا في مواجهة التحديات المتعددة الأوجه التي يطرحها نظام الأسد، ناهيك عن التصدي للكارثة التي يمثلها نظام الأسد بحد ذاته”.
اظهر المزيد

المدارنت / almadarnet.com

موقع إعلامي إلكتروني مستقل / مدير التحرير محمد حمّود

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى