مقالات
“الانتخابات”هي السلاح الأمضى لـ”ثوار لبنان”..

خاص “المدارنت”..
بعد عامين من الاعتراض، والتظاهر بشتى الوسائل، لم تتحرك الغالبية العظمى للبنانيين، من أجل المطالبة معنا بحقوقها المهدورة والمسلوبة، كثر قالوا هذا البلد لا يتغير الا بالطرق الديموقراطية، اي عبر انتخابات.
وكان احد مطالبنا، حكومة اختصاصيين من خارج المنظومة، مع صلاحيات استثنائية، ووضع قانون انتخابي جديد، غير القانون المسخ الحالي، ومراقبة دولية للانتخابات، لانه لا ثقة بهؤلاء، “كلن يعني كلن” في ادارة انتخابات حرة ونزيهة.
بالطبع، لم نحصل لا على الحكومة التي طالبنان بها، ولا على قانون انتخاب جديد، يعطي امل بالتغيير الديموقراطي. وهنا، نحن امام خيارين، اما مقاطعة الانتخابات، لعدم اعطاء شرعية لهؤلاء اللصوص، او المشاركة بغض النظر عن النتائج.
لذلك، اصبح لزاما علينا طرح البدائل، ليكون للشعب اللبناني خياره، اما الجديد او البقاء على من جربوهم لعقود، وهنا تقع مسؤولية التغيير على عاتق الناخبين، ووعيهم ونضوجهم، بعد ان نزعنا ورقة التوت عن كل المنظومة امام الناس، وكشفنا سلسلة طويلة من الصفقات والمحاصصات والتعيينات وغير ذلك.
الفرصة تأتي مرة، على الشعب اغتنامها، حيث سيكون هناك عددا من المرشحين بالتأكيد في كل اقضية لبنان، شباب شابات، ممن لم تتلوث اياديهم بالصفقات، وممن رفضوا هذه المنظومة، وقاتلوا وما يزالوا، من أجل إلغاء الطائفية السياسية، ويطالبون بدولة المواطنة والحقوق والواجبات واستقلالية القضاء والمحاسبة.
هذه المرة، سيكون الخيار خيار الشعب، وبخاصة من يطالب بالبديل، وهذا حقه.
الاعتماد سيكون على الوعي والجرأة على التغيير نحو الجديد، والخلاص من استبداد هؤلاء الحكام الذين مكثوا على صدورنا لعقود، من دون ان نصل الى بلد يحترم قاطنيه، ومن دون أن تؤمن المنظمة الحاكمة أيّ نسبة ملحوظة من الخدمات العامة للناس.
حسب الانتخابات الماضية، نسبة الاقتراع لم تتجاوز الـ40% من الناخبين، وعليه فإن 60% من الناخبين، لم يقترعوا، وهنا املنا في التغيير، بالاضافة الى الاقتراع في الاغتراب، الذي يحتضن الناس الأكثر تضررا من هذه السلطة الناهبة التي هجرتهم، ونهبت مدخراتهم التي اودعوها في المصارف في لبنان، بالاضافة الى عنصر الشباب الذي سيقترع لاول مرة، وهؤلاء جلهم كانوا من أعمدة الثورة، ممن ورثوا كل الفاسدين مرغمين، لانهم لم يأتوا بهم، وانما وجدوهم متحكمين بمستقبلهم رغما عنهم، ربما بسبب اقتراع آبائهم لهؤلاء، او لعدم مشاركة الآباء في الانتخابات اصلا.
خلاصة القول، ان صوتنا هو السلاح الأمضى ضد هذه المنظومة الفاسدة جمعاء، اذا حصلت الانتخابات طبعا.


