محليات سياسية

الخشن في عشاء لـ”العمل الشيوعي” يدعو لجبهة معارضة ديموقراطية: سنغيّر اسم منظمتنا

البقاع/ “المدارنت”

أقامت “منظمة العمل الشيوعي” ـ فرع البقاع، حفل عشاءها السنوي تزامنا مع الذكرى الـ٤٨ لانطلاقتها، ذلك في أحد مطاعم برالياس ـ منطقة الغزيّل، في حضور عدد كبير من الفعاليات السياسية والاجتماعية وحشد من المحازبين.

الخشن يلقي كلمته

وبعد سماع النشيد الوطني، قال عضو الهيئة التنفيذية ـ أمين سرّ فرع البقاع في المنظمة حاتم الخشن: “إن يوم انطلاق المنظمة كانت راية العروبة خفاقة، والوطنية وسام والوحدة الاجتماعية تظلل جميع الفئات في كافة المناطق، وتدق الناس بقبضاتِها الواثقة على جدار النظام الطائفي المذهبي المتحجر، معلنة أن ازمنة التغيير السلمي وفجر الديموقراطية، وتطرق الخشن في كلمته الى الحرب الاهلية وعبثيتها”، مضيفا “غلب منطق السلاح على العقول، واندلعت نيران الحرب الأهلية التي فتكت بالبشر، واحرقت الشجر، ودمرت الحجر. ورغم توقفها منذ حوالي العقود الثلاثة، فما زلنا ندفع أثمانها الباهظة من أعصابنا وفي اجتماعنا وسبل عيشنا وشعورنا بالأمن والهناءة في ربوع بلادنا ووطننا” .

وتابع: “الواضح أنه إلى الآن لا زالت اسبابها قائمة، وتطل برأسها بين الحين والآخر، عنفاً عارياً وتقوقعاً على الذوات الطائفية، وخراباً في بيئتنا، جبالاً وسهولا، ومجاري ووديان أنهر وأمراضاً تفتك بنا. يضاعف ذلك ديون متصاعدة، ما ينذر بالخراب والعجز والركود والبطالة لجيلنا، وأجيال آتية تطمح إلى العيش في وطن معافي وسط شعب هانئ. وفي سابقة هي الاولى من نوعها في الاحزاب السياسية اللبنانية كافة، قدمت المنظمة الاعتذار من جميع اللبنانيين على استسهال ركوب الحرب الاهلية”، مضيفا “نتوجه الى كل اللبنانيين بالاعتذار عن مغامرة التغيير بواسطة الحرب الأهلية، التي نتذكرها كي لا ننسى، فتتكرر، ونعدكم بالوقوف معكم، في وجه كل مَن يسعى لإشعال نارها الكامنة تحت رماد الطوائف وتنازعها على الحصص. إن العهود السابقة والحالية لم ولن تفلح في معالجة الأزمات التي لا تحصى ولا تعد. والمؤكد أن السبب الجوهري هو نظام الطائف القائم على المحاصصة الطائفية، و المولد للصراعات والأزمات”.

ولفت الى أنه “جرى ويجري تغليب مصلحة الطائفة على حساب ومصلحة الوطن. وكل طائفة تسعى لتعديل الموازين لصالحها من خلال علاقاتها الخارجية ونفوذها في السلطة. فهذه طائفة تسعى إلى استعادة صلاحيات انتزعها الطائف منها، وتلك تستنفر عصبيتها رافضةً استضعافها وانتزاع صلاحياتها، وثالثة متمسكة ومستعدة حتى الموت لمنع المساس بموقعها، ورابعةً تتربع على عرش فائض القوة، تراقب حيناً، وتدير الصراع حيناً آخر ولكل منها مرابط خيل في السعودية وإيران وتركيا وأميركا وروسيا، فتتكرس التبعية وتضمر مصلحة الوطن وشعبه”.

جانب من الحضور

وذكر أن “خبراء الاقتصاد والمجتمع الدولي، يجمعون على أننا نغرق في أزمة اقتصادية خانقة، وأننا دولة فاشلة إذا لم نجد الحلول التي تعيدُ الفاعلية لنظامنا ومؤسساتنا. وقيل إن من أهم أسباب الأزمة الفساد. ونحن نقول إن كل من في السلطة هو فاسد ومسؤول عن الأزمة، وقد ردوا بوعدنا أن موازنة اصلاحية سترى النور، فتمخض جبلهم ببعض البنود التي تخفض العجز على حساب الموظفين وأصحاب الدخل المحدود، وهي مجرد مسكنات لن تحقق سوى تأخير الكارثة التي تحوم فوق البلاد والعباد”.

واشار الى “اسباب عزوف اللبنانيين عن النزول الى الشارع”، موضحا أننا “ندرك أن نظامنا هو من أكثر الأنظمة العربية مناعة، بسبب طبيعته الطائفية والمذهبية التي تفيض نحو الأتباع والأزلام والمحاسيب. ورغم مناخات اليأس، أدعوكم الى التحلي بالأمل والإصرار على أن هذا الوطن لنا نحن المواطنين اللبنانيين الديمقراطيين العلمانيين العروبيين، المؤمنين بقيام دولة العدالة الاجتماعية والقانون. وهذه لن تقوم إلا من خلال الصراع السلمي الديموقراطي، وبواسطة قوى علمانية عابرة للطوائف، بأحزاب يسارية وقومية وقوى مجتمع مدني وروابط، ونقابات تزخر بفلاحيها وعمالها وموظفيها وطلابها واساتذتها وحركاتها النسائية. نعلم أن ذلك صعب الآن، ولكنه غير مستحيل، متى ننجح في تأسيس حركة شعبية ذات استقلالية صارمة عن السلطة وممثلي الطوائف”.

وتابع: “هي دعوة الى بناء معارضة تقدمية، تنهل من فكر كمال جنبلاط، وتدافع عما استشهد من أجله القائد جورج حاوي، وتأخذ بنقاء وصفاء وانتماء أبو عمار وعبد الناصر، وتقتدي بالمعاني الوطنية والقومية والثورية لنضال جميع من سبقنا”.

أضاف: “لا تقنطوا من قدرة الشعوب، فمهما تردى واقع عالمنا العربي، واستبيحت أرضه للطامعين والطامحينَ، وارتهنت انظمته فليس ذلك قدراً يدوم، فالربيع سيتجدد لإسقاط انظمة الديكتاتورية والأصولية، وها قد عادت شمس العروبة والديموقراطية تشرق من السودان إلى الجزائر، على أمل انتصارهم بعيداً عن العنف، وها هو شعب فلسطين يعيش ثورة دائمة في ظل حصار عربي ودولي، يتآمر عليه ببدعة صفقة القرن.. التحية لفلسطين وشعبها الموحد في مواجهة صفقة العار، وندعو القوى الى الردّ على هذا التآمر، بالوحدة الوطنية والقرار المستقل والنضال المثابر، لتبقى القضية قضيته وقضيتنا نابضة بالحياة”.

وقال عن واقع المنظمة واسمها: “إن هذا الاسم سيتغيّر حتماً، تنفيذاً لقرار مؤتمرنا الرابع، لدى انعقاد مؤتمرنا الخامس. إذ لم تعد هويّتنا الشيوعية، ولقد قدمنا مبادرة فكرية سياسية تنظيمية، تدعو إلى تأسيس حزب يساري ديموقراطي علماني، يطلق شرارة التقدم والحريات العامة والفردية في ربوع بلادنا العربية، هذه المبادرة برسمنا وبرسم كل قوى اليسار والتقدم، وهي برسم كل دعاة التغيير والحالمين به، حيث نأمل أن تضيق التعارضات بيننا، وتتراكم قضايا نضالنا المشترك على قاعدة يسار مستقل استقلالاً صارماً عن الطوائف وأربابها. إن هذه المبادرة التي أعد بنودها وخطوطها وأسسها الرفيق أبو خالد محسن ابراهيم”.

ثم أحيا الفنان خالد عبد الله حفل السهرة الفني.

اظهر المزيد

المدارنت / almadarnet.com

موقع إعلامي إلكتروني مستقل / مدير التحرير محمد حمّود

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى