“الرابطة العالمية للدفاع عن اللغة العربية” تؤكد وقوفها الى جانب الشعب الفلسطيني وحقّه في الدفاع عن غزّة المقاومة وشرعية نضاله
“المدارنت”..
أشارت “الرابطة العالمية للدفاع عن اللغة العربية” وهي منظمة دولية مرخصة ومسجلة في إسبانيا: السجّل القومي الخاص بالجمعيات/ الرقم 626941، الى “تضامنها الكامل مع المقاومة الفلسطينية في غزة”، مشيرة الى “وقوفها الى جانب الشعب الفلسطيني وحقّه في الدفاع عن غزّة المقاومة وشرعية نضاله”.
وتابعت في بيان: “نحن عضوات وأعضاء الرابطة العالمية للدفاع عن اللغة العربية، نعلن بحزم وقوفنا إلى جانب الحق الفلسطيني في الدفاع عن غزة المقاومة وشرعية نضالها، ونشيد بالبطولات التي سطرتها وما تزال تسطرها قوى المقاومة الفلسطينية في ملحمة “طوفان الأقصى”، هذه العملية البطولية التي قلبت موازين القوى على الأرض وحطمت أسطورة الكيان الصهيوني ونظامه الأمني المنيع.
لقد أعادت عملية المقاومة في غزة القضية الفلسطينية إلى صدارة المشهد السياسي العربي والدولي، وأحيت التضامن الإنساني والتفاف الشعوب العربية والإسلامية وكل أنصار العدالة الإنسانية في العالم حول قضية الشعب الفلسطيني العادلة، وحقه في التحرر من هيمنة الاحتلال الصهيوني. كما أعادت إلى الفلسطينيين والعرب كرامتهم بعد عقود من الضعف والاستخذاء والتطبيع مع الكيان الصهيوني الغاصب، الذي احتل أرض فلسطين وشرد أهلها وأمعن في فرض نظام الفصل العنصري على مرأى ومسمع من العالم أجمع، بدعم مالي وعسكري من الولايات المتحدة الأمريكية، وتواطؤ صريح من الغرب وحكوماته. لقد تخلى المجتمع الدولي عن مسؤوليته إزاء الشعب الفلسطيني ومعاناته الطويلة على الرغم من مشاريع السلام المتعددة التي رفضها الكيان الصهيوني بصلفه وعنجهيته.
وانطلاقاً من مبادئنا وموقفنا الثابت المتضامن مع شعبنا العربي الفلسطيني ضد العدوان الوحشي المتواصل لآلة الحرب الصهيونية النازية وعملية الإبادة الجماعية التي ترتكبها بحق الفلسطينيين العزل من نساء وأطفال وشيوخ منذ عملية طوفان الأقصى في السابع من أكتوبر الماضي ومحاولة إعادة احتلال غزة بعد تفريغها من سكانها الأصليين، فإن الرابطة العالمية للدفاع عن اللغة العربية ممثلة بأعضائها:
1/ تدعو شعوب وحكومات الدول العربية والإسلامية وكل قوى التحرر في العالم من مُحبّي السلام والعدل والإنسانية لدعم المقاومة الفلسطينية في غزة، بكافة الوسائل، وبذل أقصى الجهود للتخفيف من معاناة أهلها الذين يُنكّل بهم ليلا ونهارا على مرأى ومسمع من العالم أجمع.
2/ تطالب الصهاينة وحليفتهم الولايات المتحدة الأمريكية، بالوقف الفوري الشامل -وليس”المهلة الانسانية”- للعمليات الحربية والقصف الصهيوني جواً وبراً وبحراً، ووضع حدّ لحرب الإبادة التي يقوم بها الكيان الصهيوني باستخدام الأسلحة الدولية المحرمة كالفوسفور الأبيض الحارق، فضلاً عن التدمير الممنهج للمرافق الحيوية والمؤسسات الصحية والإعلامية والتعليمية واستهداف المدارس والمستشفيات والمساجد والكنائس، ما أودى بحياة نحو من عشرة آلاف شهيد (منهم 4,500 طفل) وإصابة أكثر من 25 ألف جريح حتى اليوم.
3/ تطالب بالوقف الفوري لاجتياح القوات العسكرية الصهيونية غزة، والكفّ عن عمليات التهجير القسري لسكانها الصامدين، وتعلن رفضها محاولات تفريغها من أهلها الأصليين في ظل صمت بلدان الجوار العربي.
4/ تدين بشدة عمليات القتل والتهجير والتدمير الممنهج التي يقوم بها الكيان الصهيوني في غزة، ومطالبة المجتمع الدولي بفرض عقوبات سياسية واقتصادية على نظام الفصل العنصري الصهيوني، تماما كما فعلت في نزاعات دولية سابقة وآخرها الحرب الروسية الأوكرانية، ووقف تزويده بالأسلحة والمعدات العسكرية.
5/ تطالب محكمة الجنايات الدولية بتصنيف جرائم الكيان الصهيوني من تقتيل وتهجير ضد السكان المدنيين في غزة بوصفها جرائم إبادة جماعية وحرب ضد الإنسانية، واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة لتقديم نتانياهو وجنرالاته إلى المحكمة الجنائية الدولية لمحاكمتهم كمجرمي حرب وضمان عدم إفلاتهم من العقاب.
6/ ترفض سياسة الكيل بمكيالين التي تنتهجها بعض حكومات الدول الغربية الممالئة للكيان الصهيوني، وتبرير جرائمه في مخالفة صريحة للقانون الدولي العام، التي تنص على حماية السكان المدنيين أثناء الحرب، وفي المناطق الخاضعة للاحتلال المنصوص عليها في اتفاقية جنيف، ليصبح المعتدي المحتل هو “الضحية” ومن ثم “من حقه الدفاع عن نفسه!”.
7/ تدعو الحكومات العربية لمساندة نضال أهل غزة وبقية الأراضي المحتلة التي تقاوم ببسالة نادرة لتحرير فلسطين واستعادة المقدسات الإسلامية والمسيحية التي تعني أكثر من نصف سكان العالم من دنس المحتلين الصهاينة، واتخاذ إجراءات الدعم الرسمي لهم المتمثل بطرد سفراء الكيان الصهيوني وإلغاء اتفاقيات السلام وإيقاف عمليات التطبيع مع العدو، ولها في مواقف حكومات بوليفيا وكولومبيا وهندوراس والبرازيل وسواها من البلدان الخارجة عن الوصاية الامريكية أسوة حسنة.
8/ تناشد وسائل الإعلام عبر العالم بالتزام الحيادية وانتهاج الموضوعية في نقل الحقائق حول ما يتعرض له الشعب الفلسطيني من إبادة على يد قوات الاحتلال الصهيوني، وبالعمل على مواجهة عمليات التضليل الإعلامي الذي تنتهجه بعض وسائل الإعلام الغربي المتخادمة مع الكيان الصهيوني من خلال اللوبيات الإعلامية الصهيونية وتلك المتحالفة معها.
9/ تؤكد على شرعية الكفاح الفلسطيني في مقاومة الاحتلال (الإسرائيلي) (الإرهابي الصهيوني)، وحقه في إقامة دولته الحرة المستقلة على أرضه فلسطين، وعاصمتها القدس، وتدين بشدة الدعوات إلى تشكيل ائتلاف أو تحالف دولي للقضاء على المقاومة الفلسطينية، خاصة تلك التي طرحها مؤخراً الرئيس الفرنسي (إيمانويل) ماكرون.
10/ تطالب جماهير الشعوب العربية والإسلامية بالضغط على حكوماتهم من أجل تفعيل قوانين مقاطعة الكيان الصهيوني سياسياً واقتصادياً، في كافة المحافل والهيئات الدولية، التي عُدلت أو ألغيت إثر اتفاقيات السلام مع الكيان الغاصب، والعمل على مقاطعة منتجات الكيان الصهيوني ومنتجات الشركات الأجنبية الداعمة له.
11/ تدعو الرابطة حكومات وممثلي البلاد العربية والإسلامية وحكومات البلاد الصديقة والمحبة للعدالة الإنسانية إلى إعادة العمل بقرار رقم 3379، للجمعية العامة لهيئة الأمم المتحدة (1975) الذي أقرّ بأن: “الصهيونية شكل من أشكال العنصرية والتمييز العنصري” و”طالب العالم بمقاومتها لأنها تشكل خطرا على الأمن والسلم العالميين”، والذي ألغي بضغط من الكيان الصهيوني بموجب القرار 4686 لعام 1991. لقد أثبت الكيان الصهيوني عنصريته مراراً على مدى عقود، وما قانون الدولة القومية لليهود (2018) الذي اقتفى فيه خطى القوانين النازية سوى دليل آخر ساطع على عنصريته، مما يحرم الفلسطيين من حقوقهم الإنسانية والمدنية والسياسية.
12/ كما تدعو المثقفين العرب ومثقفي العالم للوقوف بالكلمة والفعل الى جانب الفلسطينيين في كفاحهم العادل وهم يمارسون حقهم المشروع في الدفاع عن أرضهم وممارسة حقهم في تقرير المصير الذي نصت عليه القوانين الدولية وكفلته لهم وصولاً إلى دولتهم المستقلة.
لا بد للجميع من إعلاء الصوت نصرة للحق الفلسطيني فالمثقف أولاً وأخيراً هو خلاصة موقفه الأخلاقي الهادف لإشاعة قيم الحرية والعدالة والكرامة الإنسانية”.
الموقعون: أعضاء الهيئة التأسيسية للرابطة العالمية للدفاع عن اللغة العربية: الدكتور ياسين الدليمي / العراق، الأستاذة باهرة عبد اللطيف/ العراق- أسبانيا، الأستاذ عبد الوهاب التونسي/ أسبانيا، الأستاذ مروان الوزني/ العراق، الدكتور خالد سالم / مصر- أسبانيا، الدكتورة نضيرة بن زايد/ الجزائر، الدكتور إسلام عمارة/ مصر، الأستاذة عاتكة عبد الرزاق/ الجزائر، الدكتور أحمد مصطفى عفيفي/ مصر والدكتورة أناهيد الركابي/ العراق.



