عربي ودولي

العليمي: عملية إستلام المعسكرات في جنوب اليمن تقدمت بسلاسة حتى عدن

“المدارنت”
أعلن رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد العليمي، الخميس، أن عملية استلام المعسكرات التي كانت تحت سيطرة المجلس الانتقالي الجنوبي تقدمت بسلاسة تامة إلى العاصمة المؤقتة عدن (جنوب).
جاء ذلك خلال لقائه المبعوث الأممي إلى اليمن هانس غروندبرغ، في العاصمة السعودية الرياض، حسب وكالة الأنباء اليمنية الرسمية (سبأ).
وخلال اللقاء اطلع العليمي من غروندبرغ على إحاطة بشأن نتائج اتصالاته، ومستجدات جهوده المنسقة مع المجتمع الدولي لإحياء مسار السلام “وفقاً لمرجعياته التي انقلبت عليها المليشيات الحوثية الإرهابية المدعومة من النظام الإيراني”، وفق الوكالة.
كما جرى مناقشة مستجدات الأوضاع المحلية، بما فيها التطورات الأخيرة التي شهدتها المحافظات الشرقية عقب التحركات الأحادية للمجلس الانتقالي، وإجراءاته التصعيدية “التي مثلت تهديدا مباشرا للسلم الأهلي، وبرنامج التعافي الاقتصادي، وجهود السلام الأوسع نطاقاً التي ترعاها الأمم المتحدة”.
وفي اللقاء أعلن العليمي نجاح عملية استلام المعسكرات التي كانت تحت سيطرة الانتقالي الجنوبي في محافظتي حضرموت والمهرة، وباقي المحافظات الجنوبية (لم يحددها) بصورة سلمية ومنضبطة بالتنسيق مع السلطات المحلية، ودعم كامل من قوات تحالف دعم الشرعية بقيادة السعودية.
وشدد على أن عملية استلام المعسكرات، مثلت نقطة تحول مهمة لإعادة الاعتبار لمؤسسات الدولة، و”ردع أي محاولة لعسكرة الحياة السياسية”.
وطمأن العليمي المجتمع الدولي بمكاسب العملية التي تقدمت بسلاسة تامة إلى العاصمة المؤقتة عدن، وفق خطة منسقة مع قيادة تحالف دعم الشرعية.
وأشاد “بتوصيف الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش المتقدم للأحداث الأخيرة في المحافظات الشرقية باعتبارها إجراءات أحادية لها تداعياتها الخطيرة على الأمن الإقليمي، وتحميل المجلس الانتقالي المسؤولية الكاملة عنها”.
واعتبر العليمي أن هذا الموقف الأممي، “ساهم في توضيح الرؤية للمجتمع الدولي بشأن خلفية التصعيد الجديد”.
وأبلغ العليمي المبعوث الأممي بأن” الدولة استنفدت كل مسارات الاحتواء والحوار قبل اتخاذ قراراتها السيادية، وأن الهدف كان حماية المدنيين، ومنع الانقسام، وتجنيب البلاد صراعاً داخلياً جديدا”.
ومنذ ديسمبر/ كانون الأول 2025، تصاعدت مواجهات عسكرية بين المجلس الانتقالي من جهة، والحكومة وتحالف دعم الشرعية من جهة أخرى، بعدة محافظات شرقي وجنوب اليمن.
وكانت قوات المجلس سيطرت في أوائل ديسمبر/ كانون الأول الماضي على حضرموت والمهرة على الحدود الجنوبية للسعودية، واللتين تشكلان معا نحو نصف مساحة اليمن (حوالي 555 ألف كيلومتر مربع).
ومع رفض المجلس دعوات محلية وإقليمية ودولية للانسحاب، وبعد مواجهات عسكرية لأيام، استعادت قوات “درع الوطن” محافظتي حضرموت والمهرة (شرق)، كما أعلنت سلطات أبين وشبوة ولحج ترحيبها بالقوات الحكومية، وبذلك لم تعد للمجلس الانتقالي سيطرة فعلية سوى على بعض المناطق في عدن والضالع.
ويطالب المجلس الانتقالي بانفصال جنوبي اليمن عن شماله، بدعوى تهميش الحكومات المتعاقبة للمناطق الجنوبية، وهو ما تنفيه السلطات، وتتمسك بوحدة الأراضي اليمنية.
وفي 22 مايو/ أيار 1990، توحدت الجمهورية العربية اليمنية (شمال) مع جمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية (جنوب) لتشكيل الجمهورية اليمنية.

لقاء سعودي مع وفد “الانتقالي”
وضمن تحركات مستمرة بقيادة السعودية لحل القضية الجنوبية في اليمن، عقد سفيرها لدى اليمن محمد آل جابر لقاء مع وفد من قيادات المجلس الانتقالي الجنوبي.
وقال آل جابر عبر “إكس” الخميس: “‏التقيت مع وفد المجلس الانتقالي الجنوبي في الرياض، وناقشنا التحركات التي قام بها المجلس بتوجية من عيدروس الزبيدي والتي أساءت للقضية الجنوبية ولم تخدمها”.
أضاف أن تحركات الزبيدي “أضرت بوحدة الصف لمواجهة الأعداء”.
“كذلك بحثنا كيفية العمل مستقبلا لمعالجة ما حدث بما يخدم القضية الجنوبية، وجهود التحالف لتحقيق الأمن والاستقرار في اليمن، وتطرقنا إلى الترتيبات لمؤتمر القضية الجنوبية الذي سيعقد في الرياض قريبا”، بحسب آل جابر.

مكان الزبيدي
والخميس، أعلن متحدث التحالف تركي المالكي، في بيان، أن الزبيدي وآخرين هربوا الأربعاء بحرا من عدن إلى الإقليم الانفصالي “أرض الصومال”، ثم إلى الإمارات جوا.
وفي ديسمبر/ كانون الأول الماضي، أعلنت إسرائيل عن اعتراف متبادل مع الإقليم الانفصالي في الصومال، ما أثار رفضا وانتقادات عربية وإقليمية ودولية، مع تحذيرات من تغلغل تل أبيب في البلد العربي.
وجاء إعلان المالكي غداة ادعاء المجلس الانتقالي الجنوبي الأربعاء أن رئيسه “يواصل مهامه من عدن”، وذلك بعد أن تخلف عن رحلة جوية كانت مقررة إلى السعودية، لبدء حوار بشأن “القضية الجنوبية”.
ويواجه الزبيدي ملاحقة قانونية، بعد أن أعلن مجلس القيادة الرئاسي الأربعاء إسقاط عضويته في المجلس، وإحالته إلى النائب العام لـ”ارتكابه الخيانة العظمى”.
ولم يصدر على الفور تعقيب من الإمارات ولا المجلس الانتقالي الجنوبي بشأن مكان تواجد الزبيدي.

وفي 30 ديسمبر/ كانون الأول الماضي، اتهمت السعودية الإمارات بتحريض المجلس الانتقالي على تنفيذ عمليات عسكرية في حضرموت والمهرة على الحدود الجنوبية للمملكة، فيما اتهمها التحالف بتسليح قوات المجلس.
بينما نفت الإمارات، إحدى دول تحالف دعم الشرعية، صحة هذه الاتهامات، وأعلنت إنهاء مهام قواتها في اليمن، إثر إلغاء الأخير اتفاقية الدفاع المشترك مع أبو ظبي.
ومنذ فترة تصاعدت مواجهات عسكرية وسياسية بين المجلس الانتقالي من جهة والحكومة وتحالف دعم الشرعية من جهة أخرى.
وسيطرت قوات المجلس في أوائل ديسمبر/ كانون الأول الماضي على حضرموت والمهرة، اللتين تشكلان معا نحو نصف مساحة اليمن (حوالي 555 ألف كيلومتر مربع).
ومع رفض المجلس دعوات محلية وإقليمية ودولية للانسحاب، استعادت قوات “درع الوطن” الحكومية المهرة وحضرموت السبت والأحد الماضيين على الترتيب، بإسناد من التحالف.
وحاليا تتوزع السيطرة الميدانية في اليمن بين كل من الحكومة الشرعية والمجلس الانتقالي الجنوبي وجماعة الحوثي، التي تسيطر على محافظات ومدن بينها صنعاء منذ عام 2014.

المصدر: (الأناضول)
اظهر المزيد

المدارنت / almadarnet.com

موقع إعلامي إلكتروني مستقل / مدير التحرير محمد حمّود

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى