محليات سياسية

“العمل الشيوعي” تحذر من دفع البلد الى الكارثة.. وتدعو لمواجهة عبث أهل الحكم

رأى المكتب التنفيذي لـ”منظمة العمل الشيوعي” في لبنان أن “الأزمة الاقتصادية الطاحنة في البلد، تتقاطع مع تصاعد إرتباك أهل الحكم في التعاطي معها، بدليل ما يشهده مجلس الوزراء من صراعات وخلافات وتخبط في مناقشة مشروع الموازنة، وما تتضمنه من بنود واقتراحات لا تؤمن الحد الأدنى من الحلول والاصلاح المطلوب، لأنها أعجز من أن تضع البلد على سكة الإنقاذ المنشود للوضع برمته، ولا تقيه من الإنهيار الذي يلوح بشبحه”.

ورأى المكتب في بيان اليوم، أن “ذلك كله يأتي وسط حال لا سابق لها من البطالة والركود والضغوط المعيشية التي تعانيها الفئات الوسطى والمحدودة الدخل، وبلوغ معدلات الفقر مستويات قياسية”، لافتا الى “التحركات التي تنفذها الفئات المستهدفة في مكتسباتها وحقوقها رفضا منها لتحميلها أعباء كلفة الأزمة”،
وتابع: “إن السلطة تتعاطي مع هذه التحركات وفق معايير مزدوجة تبعا لدورها ومرجعيتها السياسية المفترضة، فمثلا يتم اللجوء للقمع واستخدام القوة بحجة تنفيذ القانون كما هو الحال مع أهالي المنصورية والمعترضين على مشروع سد بسري، أو بإقامة الدعاوى بحق المحتجين والمضربين على تأخر رواتبهم التي يعتاشون منها واستدعائهم للتحقيق كما حصل في المستشفى الحكومي في صيدا، من أجل كسر ارادتهم. في المقابل يتم احتضان تحركات قطاعية أخرى، وتحضر القوى الأمنية لحراستها وأحيانا لتوفير الدعم لها، ثم تتلاشى أو تعلق تحت وطأة التدخلات السياسية، بالنظر لارتباط ادواتها النقابية وخضوعها لأصحاب القرار السياسي والوعود بالاستجابة لمطالبها. وعليه، تظل الأوضاع مشدودة إلى حال من الصراعات البينية بين أطراف الحكم ومحاولات كل طرف التبرؤ منها أو من تحميله وزر الأعباء التي تهدد بموجة متعاظمة من الشلل الاقتصادي والجمود في مختلف القطاعات”.

أضاف: “إن هذه الممارسات تقع في إطار التضليل للتغاضي عن أرباح المصارف والشركات المالية ورفض أي بحث بالضريبة التصاعدية، والهروب من التصدي للهدر المالي والتهرب الضريبي وإقفال أبواب التهريب والسمسرات المفضوحة، واستعادة السيطرة على مرافىء الدولة ومرافقها، ووقف استباحة قطاعات الخدمات العامة من قبل المافيات التابعة لأهل السلطة، وعليه فإن هذا السلوك المعتمد يشكل أقصر الطرق إلى دفع البلد نحو مآلات كارثية”.

وذكر أن “الطبقة الحاكمة لم تكتف بشل الأجهزة الرقابية الرسمية وتعطيل دورها، بل عمدت وبشكل سافر إلى تكليف الأجهزة الأمنية بهذا الدور، مما يشكل تجاوزا للقوانين واعتداء على حقوق وحصانة النواب والموظفين. في موازاة ذلك، تستمر في إستباحة الحريات العامة والعبث بحرية التعبير والنشر واستدعاء المواطنين للتحقيقات الأمنية، وإقامة الدعاوى ضد الصحفيين ووسائل الاعلام وإحالتهم أمام محاكم الجنايات وتعريضهم لأحكام جائرة وغير مبررة بديلا عن إحالتهم إلى محاكم المطبوعات. الأمر الذي يضع لبنان في مصاف الدول البوليسية التي تتعطل فيها كل آليات القوانين التي تصون حريات الأفراد والجماعات وحقوقهم وكراماتهم”.

ودان “سياسات وممارسات السلطة التي تولد مزيدا من الأزمات وتفجر القائم منها”، محذرا من “خطورة التمادي فيها لأنها تدفع بالبلد نحو الكارثة المحققة”، داعيا “قوى الاعتراض الديموقراطي كافة، والحريصين على البلد واستقراره، وخروجه من الورطة التي أسقطته فيها سنوات النهب والفساد والديون، إلى مواجهة عبث أهل الحكم وممارساتهم القمعية”.

اظهر المزيد

المدارنت / almadarnet.com

موقع إعلامي إلكتروني مستقل / مدير التحرير محمد حمّود

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى