الـمـثـقـــف والسـلـطـــة

خاص “المدارنت..
بادئ ذي بدء، أقول: جدلية عويصة هي تلك العلاقة بين المثقف والسلطة، وكثيرة كثيرة، وعديدة ومتنوعة هي تلك الكتابات التي حاولت تبيان وشرح تلك الجدلية، ماضيا وحاضرا، سواء على المستوى العالمي أو على المستوى المحلي لنا كأمة… إلخ.
من تلك الكتب المهمة التي تطرقت إلى تلك العلاقة بين المثقف والسلطة هو كتاب: “المثقف والسلطة” للمفكر الراحل إدوارد سعيد، وما لهذا الكتاب من أهمية كبيرة، وبالمجمل العام، كون مؤلفه مفكر عميق وجهبذي في فكره، وبغض النظر عن الإتفاق أو الإختلاف مع عنوانه الجذاب المترجم (المثقف والسلطة) بديلاً وبدلاً لعنوانه بلغته الأصلية (الإنجليزية) Representations of the Intellectaul (صور المثقف)، ومع كونه يتحدث عن مثقف عصر الحداثة وعصر ما بعد الحداثة وعصر ما بعد بعد الحداثة مع ما احتواه من أمثلة واستشهادات تعود إلى ما قبل عصر الحداثة وو… إلخ.
ومع أنه لم يتطرق إلى المثقف العربي خاصة والسلطة، ماضيا وحاضرا، ولما نحن فيه، وعليه، كأمة عموما، مثلما فعل، طبعا على سبيل المثال لا الحصر، الدكتور الراحل/ محمد عابد الجابري في كتابه بعنوان: “المثقفون في الحضارة العربية – محنة إبن حنبل ونكبة إبن رشد-“، كمدخل جيد لتلك العلاقة بين المثقفين والسلطة، سواء كانت إيجابية أو سلبية، ولكثرة المحن والنكبات التي تعرض لها ويتعرض لها مثقفو هذه الأمة، ماضيًا وحاضرًا، وكذلك من جهة أخرى لكثرة أولئك المثقفين؟! الذين فضلوا السير في ركاب تلك السلطات وتخلوا عن مهمتهم الحقيقية ودورهم الحقيقي المناط بهم تجاه وإزاء مجتمعاتهم وأمتهم، ماضيا وحاضرا… إلخ.
والأمثلة الحية كثيرة وكثيرة على أمثال أولئك..وأمثال أولئك..؟!
فأمتنا، أفرادا ومجتمعات وأوطانا، وفي هذه الظروف الصعبة التي تعيشها والتي تهدد وجودها وكيانها كأمة..في أمس الحاجة إلى دور ريادي لمثقفيها الحقيقيين..إلخ.
بغض النظر عن كل ذلك، وبرغم كل ذلك، فإنني هنا، وبمناسبة هذا الكتاب: “المثقف والسلطة”، سوف أتطرق إلى ثلاثة محاور رئيسية: المحور الأول: انطباعاتي الشخصية المتواضعة كقارئ على هذا الكتاب..
المحور الثاني: المثقف بصفة عامة..
المحور الثالث: المثقف العربي والأسئلة والتساءولات حوله وعنه.
المحور الأول:
إن صورة ومهمة ودور المثقف في مجتمعات الحداثة، وما بعدها، يختلف إختلافا كليا عن صورته ومهمته ودوره في مجتمعات ما قبل الحداثة، بل ما قبل عصر التنوير، ناهيك عن عصر الإصلاح الديني إن لم يكن ما قبله..
فنحن كمجتمعات عربية نعيش وحتى الآن وفي الوقت الحاضر، وعلى مستوى الوعي وبشكل عام في عصر يعتبر مزيجا من عصر التنوير وعصر الإصلاح الديني وما قبل عصر الإصلاح الديني.. إلخ.
فإذا كنا نعيش في عصر ما بعد الحداثة وعلى المستوى المادي له تكنولوجيا.. إلخ. فإننا، وبالتأكيد، وعلى مستوى الوعي، وكما قلت آنفا، مازلنا نعيش في عصر سمته وصفته ذلك المزيج.. إلخ.
لقد حاول المفكر ادوارد سعيد، في الفصل الأول من هذا الكتاب، الإجابة عن من هو المثقف، تعريفا وسمات وخصائصا ودورا، مستشهدا في سبيل ذلك بكم غير قليل من الأعمال التي تطرقت إلى هذا الجانب، أسماء بارزة، كتب قيمة، روايات رائعة، ليخلص أخيرا إلى الإتفاق التام مع ما طرحه جوليان باندا، بهذا الخصوص في كتابه القيم ” خيانة المثقفين “…
لكنه لم يتطرق إلى مفهوم أو صورة المثقف كما وصفه إلى مفهوم المثقف لدى سارتر في كتابه القيم: “دفاع عن المثقفين”. وإلى المآخذ التي أخذت على فولتير…
وكذلك إلى ظهور كلمة المثقف في اعقاب قضية الفريد داريوس..
كنت أود أن اقرأ في هذا الفصل، وفي ظل استدلالته برموز غربية في هذا الشأن، أن أجد استدلالا ولو واحدا لرمز من رموز أمتنا في هذا الشأن، وهم كثر..
فمنهم وفي مقدمتهم، وعلى سبيل المثال لا الحصر، عبد الرحمن الكواكبي في كتابه القيّم: “طبائع الاستبداد ومصارع الاستعباد”، وكذلك نجيب محفوظ في ثلاثيته الرائعه (بين القصرين، قصر الشوق، السكرية) فهي لا تقل شأنا عن تلك الأعمال الروائية التي تطرق إليها واستدل بها حول صراع الأجيال(يورجنيف في “الأباء والأبناء” كمثال).. إلخ.
(ترى، لماذا لم يفعل ذلك؟).
الفصل الثاني استطيع أن أسميه أنا شخصيا ب فصل المثقفين والهوية القومية سواء في الجانب الإيجابي منها أو السلبي، أضف إلى ذلك، وبرغم ماخذه على المثقفين الغربيين من نظرتهم العامة للمنطقة الاسلامية دون مراعاة الهويات المتعددة فيها، إلا أنه وقع في نفس الخطأ عندما استشهد بما جرى وقتها في مصر وتونس.. إلخ.
فبعد أن كانت مهمة ودور المثقف في الفصل الأول مهمة ودور عالمي إنساني.. أصبحت تلك المهمة وذلك الدور في الفصل الثاني، مهمة ودور قومي، إيجابا أو سلبا، بمعنى أن المثقف إما أن يكون إبن بيئته أو صانعها.. إلخ.
الفصل الثالث استطيع أن أسميه أنا شخصيا ب فصل المثقفين المنفيين.. وصراع الهويات…
حيث يمثل الأديب والكاتب الصحافي اللبناني/ الفرنسي أمين معلوف في كتابه القيم، أو بالأصح روايته القيّمة: (التائهون)، نموذجا لذلك المثقف، وهو لم يستشهد به..
حيث أن هنالك فرقا كبيرا بين المنفى في إطار ثقافات متغايرة وبين المنفى في إطار وداخل الثقافة الواحدة، فكيسنجر مثلا، لم يكن منفيا في إطار الثقافة.. بل في إطار المكان الجغرافي.. إلخ.
يحكي عن تجربة خاصة به عندما يتحدث عن مزايا المنفى.. وهي ليست بالضرورة احكام مطلقة، بل إنه يوحي بأنه يتمنى أن تكون كذلك.. الخ.
الفصل الرابع
المثقف الفرد.. بين (روح الهوية) والاستقلالية من عدمها،
حيث أنه في هذا الفصل، يكاد يجزم وفي ظل الواقع المعاش في المجتمعات الغربية بعدم وجود المثقف المستقل، وإن وجد فإنه يلاقي الامرين جراء ذلك.. إلخ.
ليختمه بعرض ما يراه من صفات وادوار يجب أن يكون عليها المثقف الهاوي (روح الهوية) دون أن يقدم مثالا حيا كرمز على ذلك المثقف.. بل مجرد أمنيات ليس إلا
الفصل السادس
الموضوعية الغربية.. واقع مؤلم لمثقفي ما بعد الحداثة.. إلخ.
الفصل السابع
معاناة وخيبة مثقف يحاول أن يكون هاويا في زمن الردة والانتكاسة وخيانة المثقفين.. إلخ
المحور الثاني:
إنه ومن دون الدخول في جدلية التعاريف المختلفة لكلمة “المثقف”, لغة واصطلاحًا وغيرها وغيرها وغيرها من التعريفات المختلفة الأخرى.. ومن هو المثقف ومتى يكون الإنسان مثقفا، وهل كل إنسان يعتبر مثقفا أم لا، وكذلك الدور المناط به والصفة التي يتصف بها، وهل هو “المثقف النقدي” وفقا للمصطلح “السارتري” و”النتشاوي” أم “المثقف العضوي” وفقا للمصطلح “الغرامشي” أم “المثقف الهاوي (روح الهوية)” وفقا لمصطلح المفكر/ أدوار سعيد في كتابه القيم هذا، أم “المثقف الناقد” وفقا لمصطلح/ الدكتور الجابري، أو كما يسميه أيضا “المثقف الفطن الواضح الرؤية”، أم “المثقف الشجاع” وفقا لمصطلح المفكر/ جوليان بندا، أم “المثقف الشقي”، وفقا للمصطلح الهيجلي، أم “المثقف الملتزم” عند بيير بورديو، أم مصطلح “الانتيليجنسيا” وفقا للصبغة الماركسية, وغيرها من الصفات والتسميات والمسميات الأخرى.
إلا أننا نستطيع بأن نصنف “المثقفين” وفقا للدور الذي يقومون به – سلبا كان أم إيجابًا – إلى صنفين:
الصنف الأول : المثقفون الإيجابيون
الصنف الثاني: المثقفون السلبيون
وكل المصطلحات المذكورة سابقا تطلق على الصنف الأول وأعني به “المثقفون الإيجابيون”…
يقول الدكتور محمد عابد الجابري: “إن المثقفين هم الذين يتكلمون ليقولوا ما يعرفون، ليقوموا بالقيادة و التوجيه، هم الذين يلتصقون بهموم الوطن والطبقات المقهورة، فالمثقف يضع نفسه في خدمة المجتمع، يدافع عن الحق و الحقيقة ويرفض الظلم والقهر، هو الذي يشتغل بالثقافة إبداعا و توزيعا وتنشيطا، إنه المشارك في “تنمية الثقافة” بتجلياتها المختلفة”.
ويرى الجابري: أن “المثقفين هم الفئة الواعية المتسمة بموضوعية التفكير و وضوح الرؤية و القدرة على التحليل والمحاكمة المنطقية، وحدهم المثقفون القادرون على تصحيح صورة الوعي الجماهيري المزيف والدعايات المضللة”.
أما الفيلسوف الفرنسي/ سارتر في كتابه “دفاع عن المثقفين”، فيرى بأن المثقف الحقيقي ليس هو ذلك الذي يقف في حدود الكشف عن مختلف التناقضات القائمة في المجتمع، بل هو الذي يعمل على تغييرها وتوجيهها ويعلن مسؤوليته الثقافيه في مواجهة مختلف التحديات الناجمة عن ذلك.
ويقول المناضل والمفكر الإيطالي أنطونيو غرامشي بأن المثقف الذي لا يتحسس آلام شعبه.. ليس مثقفا حقيقيا ولا يستحق بأن يطلق عليه كلمة” مثقف”.
إنني شخصيا أرى بأن “المثقف الإيجابي” – بما يملكه طبعا من قوة تأثيرية على الآخرين وعلى المحيط به-، هو “المثقف” الذي يتفاعل تفاعلا إيجابيا مع الإنسان الفرد والإنسان المجتمع وقضاياه، مدافعا عن حقوقه ومنتصرا لإنسانيته وآدميته ليس في مجتمعه المحيط به والذي ينتمي إليه فقط وإنما في كل مكان على بقاع الأرض المعمورة أينما وجد ذلك الإنسان الفرد والإنسان المجتمع.. بغض النظر عن جنسيته وعقديته ولونه وانتمائه الطبقي أو الجغرافي أو الايدلوجي.. إلخ، واضعًا نصب عينيه مبدأ “الإنسان والإنسانية” ونصرتهما والدفاع عنهما، وهذا ما أستطيع أنا شخصيا بأن أطلق عليه مصطلح “المثقف الإنساني الكبير”.
المحور الثالث:
… إذا نظرنا، وبسطحية تامة ومن دون التعمّق في ذلك، إلى جدلية المجتمعات البشرية وصيروريتها، وليس سيروريّتها، التاريخية منذ اوجدها الله سبحانه وتعالى ممثلة بأبونا آدم عليه السلام وأمنا حواء عليها السلام كبداية لنمو تلك المجتمعات البشرية، فإننا سوف نجد بأنها مرت عبر تاريخها الطويل بمراحل عديدة متعاقبة، ابتداء من مرحلتها البدائية المشاعية الأولى وحتى ما وصلت إليه الآن.. إلخ.
تلك المجتمعات البشرية ومع تطورها وحاجتها إلى تنظيم العلاقات الإجتماعية بينها البين، أفرادًا وجماعات ومجتمعات ومن ثم شعوبا وأمما، وبفعل الصراعات بينها البين..على البقاء وما نتج عن ذلك من غبن وظلم وقهر وهدر وإذلال وإقصاء واستخواذ وسيطرة وتحكم.. إلخ، كان لزاما عليها بأن تخلق نتيجة لذلك كله رموزا بشرية من داخلها لكي تعبر عنها وتدافع عنها وتنتصر لمظلوميتها، باحثة عن الحرية والعدالة والمساواة، وما تتابع الرسل والأنبياء عليهم السلام إلا تعبيرا جليا عن ذلك وما رافقهم وتبعهم من رموز غير مرسلة…إلخ.
وإذا نظرنا إلى المجتمعات والشعوب والأمم اليوم فإننا سوف نرى ونجد فروقات وفوارق عديدة ومتفاوتة فيما بينها البين، وما كان لذلك بأن يكون ويتم ويحصل ويتحقق لولا وجود رموزا في مختلف المجالات المختلفة الحياتية لتلك المجتمعات والشعوب والأمم، تلك الرموز التي قادت عملية التغيير تلك إلى الأفضل وعبرت عن مجتمعاتها وشعوبها وأممها، منيرة لها الطريق الصحيح نحو الانعتاق من كل ما هي فيه..وعليه..إلخ.
هناك مجتمعات بشرية وشعوب وأمم وصلت إلى أهدافها وغاياتها، لكن في المقابل هناك مجتمعات بشرية وشعوب وأمم مازالت تسعى نحو ذلك الطريق…إلخ
من تلك الرموز هناك فئة معينة كان لها الدور الكبير في إحداث عملية التغيير تلك، وذلك لما لها من سمات وخصائص تؤهلها للقيام بذلك..، ألا وهي “فئة المثقفين الإنسانيين الكبار” كما أسميهم أنا شخصيا….إلخ
يقول الفيلسوف الألماني “هابرماس”:
“إن كل أمة من الأمم تعاني من فترة لأخرى من حالة الانسدادات على كافة الأصعدة والمستويات, وعندئذ تعمى الناس, ولا يعود أحد يعرف أين المخرج ولا كيف!! في تلك اللحظات الحرجة بالذات, يظهر المثقفون الكبار لفك حالة الانسداد هذه واكتشاف مواطن الخلل, وإعطاء دفعة جديدة للأمة كي تثق بنفسها وتنطلق من جديد”.
إن الأسئلة التي تطرح نفسها هنا هي:
من هو المثقف الإنساني الكبير؟ وما هي سماته وخصائصه؟ وما هي المهام والأدوار المنوطة به والتي عليه القيام بها؟ وغيرها وغيرها وغيرها من الأسئلة المتصلة بذلك..
بمعني آخر أعم وأشمل ومختصر:
متى يكون المثقف “مثقفا إنسانيا كبيرا”؟
إن لكل مجتمع من المجتمعات وكل شعب من الشعوب من الشعوب وكل أمة من الأمم رموزها التي أخرجتها مما هي فيه..وعليه.. ومنهم وفي مقدمتهم تلك الفئة “فئة المثقفين الإنسانيين الكبار”، والأمثلة على ذلك كثيرة كثيرة كثيرة وكثيرة…
ترى متى سوف يكون لمجتمعاتنا وشعوبنا وأمتنا تلك الرموز وفي مقدمتهم “المثقفون الإنسانيون الكبار”، لكي تساهم مع غيرها في إخراجها مما هي فيه..وعليه…؟!
ألم يحن الوقت لذلك..؟!
أم أنها ما زالت سوف تنتظر طويلا من أجل ذلك..؟!
هل ذلك ممكنا؟! أم أنه غير ممكنا؟!
أم أنه قد حكم عليها بأن تعيش في زمن “الدجالين والمشعوذين”، بحسب تعبير إبن خلدون؟!
الخلاصة
إنه، وبرغم الصورة القاتمة لأمتنا..وفي جميع المجالات والمناحي الحياتية المختلفة لها ومن ضمنها تلك الصورة القاتمة لمثقفيها.. إلا أنني شخصيا أملك وأمتلك قناعة تامة بأن المجتمعات والشعوب والأمم ومنها أمتنا بمجتمعها وبشعبها، والتي أفرزت وأنجبت عبر تاريخها الطويل الكثير الكثير والكثير من تلك الرموز التاريخية التي أخرجتها مما كانت فيه..وعليه.. وسارت بها نحو إنتاج حضاري، ليس محليا بل عالميا، ومن ضمن تلك الرموز هم “المثقفين الإنسانيين الكبار”، لقادرة على إنجاب وإفراز الكثير الكثير والكثير منهم ما دامت موجودة ولم تنقرض بعد، ومادامت تعاني وتتألم وتتوجع مما هي فيه..وعليه..، وما دامت تقدم التضحيات تلو التضحيات في سبيل ذلك ولم تيأس أو تقنط أو تحبط.. وإلخ.
هذا أولاً.
ثانيا: إنه ما دام هنالك مجتمعات وشعوب وأمم أقل تاريخا حضاريا من أمتنا بمجتمعها وبشعبها، استطاعت الخروج مما هي فيه وعليه.. والوصول إلى مصاف المجتمعات والشعوب والأمم المتحضرة والمتقدمة، فإن ذلك يعطينا أملا كبيرا بأننا كأمة سوف نفعل ذلك، بل من باب الأولى بنا كأمة بأن نفعل ذلك.. إلخ.
يقول أنطونيو غرامشي في كتابه: “رسائل من السجن”: “إن المثقف الذي لا يتحسس آلام شعبه لا يستحق لقب المثقف”.
ويقول أيضا: “إن جميع النا، مفكرون ومثقفون.. لكن وظيفة المفكر والمثقف في المجتمع لا يقوم بها كل الناس.. وهو القائل أيضا: “إن تشاؤم العقل لا يقاومه إلا تفاؤل الإرادة”.





المقال في قمة الروووووعة دكتورنا الغالي