الـنّـــورج إن حـكـــــى!

خاص “المدارنت”..
في رقعة صخرية تمتدّ واسعًا عند الطرف الغربيّ للقرية، تقع منك العين على مشهد مألوف في أواخر حزيران، وأوائل تمّوز من كلّ سنة. إنّه مشهد تلك الكوم من سنابل القمح والشعير، وأولئك الفلاحين الذين يعتلون نَوارجهم التي تدور بها دوابهم حول تلك الكوم لدراستها.
كانت بيادر “بو نايف”، مميّزة بين تلك الكوم المتناثرة في أنحاء تلك الرقعة من الأرض؛ فهي في كبر حجمها، واكتناز سنابلها بالحبوب، لا تقارن بمثيلاتها لدى الفلاحين الآخرين، وهذا ليس بغريب لدى فلاح، عرف بنشاطه المتدفّق وخبرته الواسعة في شؤون الأرض ومزروعاتها.
لم تكن شمس تموز، قد فتحت عينيها بعد، عندما ألقى “بو نايف” باللحاف جانبًا ونهض يمسح آثار النوم بماء من دلوٍ معدنيّ، شرع يغسل به وجهه ويديه. وإذ أتمّ غسيله، أيقظ والده: – يالله يَبِّي، سبقونا الفلاحين، بدنا نبلّش درْس هالحبّات عالبيادر. قوم. فيّق نايف لنمشي.
– يالله يالله.
… وانطلقت القافلة تقطع زقاقًا ضيّقًا، يفضي الى الشارع العام، لتنحرف غربًا في الطريق الى البيادر.
دابّتان نشيطتان، قُطِرت احداهما بالأخرى. كانتا تجريان سريعًا في الطريق الى البيادر. على ظهر الأولى الجدّ وحفيده، وعلى ظهر الثانية نَورج الدراسة ومستلزماته؛ فيما كان “بو نايف” يسير خلفهما بخطوات تحاكي خطوات القافلة.
وتلتقي هذه القافلة بقوافل أخرى، تمضي حثيثًا في الاتجاه نفسه. وعندما يبلغ المسير غايته، يتّجه كلٌّ نحو بيدره الخاص.
بلغ “بو نايف” بيدر الشعير لديه، فشَرع مع والده بالعمل: أمسك كلّ منهما بـ”شُعْب” (1) وجعلا ينزعان القشّ المليء بالسنابل من أعلى البيدر، ويفرشانه على جوانبه، ليشكّل حلقة دائرية، يجري فوقها النورج بما حمل في حركته الدائرية المتواصلة.
وعندما أنهيا عملية الفرش، حملا “النِّير” (2) وركّزاه على رقبتيّ الدابتين، ثمّ وصلاه بالنورج من خلال خشبة معدّة لذلك.
واعتلى “بو نايف” ذلك النورج، وفي يسراه “رَسَن” (3) كلّ من الدابتين، وفي اليمنى “مسّاس” (4) يستعمله عند الحاجة.
هشّ الرجل بمسّاسه على الدابتين صائحًا:
“حا ، حا…”، فانطلقتا فوق القشّ اليابس، وتحرّك خلفهما النورج في مسار دائريّ كامل. ويتواصل الدوران حثيثًا، والرجل على النورج، وبيديه “المساس” و”الرسن”، يحثّ بالأول دابتيه عندما يتراخى خطوهما، ويجذب بالثاني رأس الدابة التي تحيد عن مسارها الصحيح.
تستمرّ عملية الدرس، وكلما نعم ما يطأه النورج من القشّ، يُعمل الجدّ “بو شاكر” شعبه في قلب “الطرحة”، فينبش القشّ الذي لم يُدرس بعد الى أعلى لينعم بدوره.
وهكذا، حتى إذا انتهت دراسة ما فرش، انبرى “بو شاكر” ينزع من أعلى البيدر، المزيد من القشّ، يرميه في طريق النورج الذي لا يتوقّف عن الدوران.
ويتواصل العمل لساعات، يكون فيها النهار قد أدرك منتصفه، وتكون الدواب قد أنهكها الجري بالنورج حول البيدر. وعائلة “بو نايف” التي كانت قد “كسرت الصفرة”، بيسير من الطعام صباحًا، قد مسّها الجوع الآن، فيتوقّف العمل للإستراحة وتناول الطعام.
– روح يا نايف عبّي السطول والبريق ميّ من القنا لنشرب ونسقي الدواب، ومروق عجيرانّا قلّهن تفضّلوا عالغدا. ناطرينكن.
وعندما عاد الصبيّ من مهمّته، قام الجدّ فقدّم الماء للدواب، وملأ المخلاتين بالتبن والشعير، ووضع كلّا منهما في رأس إحدى الدابتين، لتصيب كلّ واحدة منهما حاجتها من الغذاء.
إتّخذ “بو نايف” بقعة صخرية لتناول الطعام. كنسها جيدًا بنبتة من الشيح البرّيّ، اقتلعها من مكان قريب.
إنتهى من تنظيف المكان. فكّ رباط زوّادة العائلة. بَسط قماشتها الواسعة، ورتّب ما تحتويه من أطباق الطعام الريفيّ الشهيّ.
ولم يتأخّر جارا البيدر عن التلبية، فجاءا، يحمل كلّ منهما زاده، فإذا هي مادبة غنيّة، اجتمعت فيها أصناف اللبنة والزيتون والمكدوس والبيض المسلوق، وما طهته نساؤهم مساء البارحة من البطاطا والبرغل ومحشيّ الكوسا مع البندورة او اللبن.
كان جيران البيادر يتناولون طعامهم متحدثين عن شؤون حياتهم مع الأرض وأعمالها التي لا تنتهي من حراثة وزراعة وسقاية وقطاف وحصاد ودراسة… ولكنها إذ تعطي فخيرها وفير وفلاحها لا يجوع؛ كما يتحدّثون عما يتعرضون له من اعتداءات سافرة، أبطالها مجهولون معلومون:
– “بو ملحم”، سرقوا له مشمشاته. وبيعرفهن. شو عمل معهن؟!”.
– “ليش “بو سلّوم” ما شلّحوه عشرين راس معزى، وضربوه، وراحت القصة متل غيرها؟!”.
– “وطرشات “خنجر سلمان” اللي ما بتوفّر بستان حدا من شرّها؟! “.
– “هيئتكم نسيتو اللي بيجو عالموسم يطالبوك بأجار حماية ارضك كل سنة”.
– “جرح قديم غير ربّك ما إلو. قوموا لنكمّل شغلنا”.
… ونهض الجميع الى العمل الذي تواصل كالعادة حتى مشارف المغيب.
مضت أيام البيادر، تسير سيرها على هذا النحو الى أن درست عائلة “بو نايف” بيادر القمح والشعير، ولم يبقَ سوى كوم التبن المختلط بالحبوب، تنتظر تذريتها لتنقل الى مخازنها في المنزل.
كان “بو نايف”، ووالده، يترقبان نسمات الهواء ليباشرا عملهما، فإذا هبّت وجدتهما متقابلين الى جانب كومة التبن والحبوب، يحمل كلّ منهما المذراة (5) يغرزها في الكومة، ويلقي بما يعلق بها الى الأعلى، فيسقط الحبّ تحتها، ويطير التبن الى مكان أبعد بقليل.
وهكذا تستمرّ التذرية حتى تتحوّل الكومة الى كومة من الحبوب وأخرى من التبن.
ويواصل الرجلان عملهما لساعات، تتخللها استراحات يفرض بعضها سكون الهواء الى أن تكتمل عملية التذرية لتشمل الكوم جميعًا، فينفصل الحبّ عن التبن، ويحين موعد جمع الغلّة ونقلها الى مستودعاتها في المنزل.
كانت الأكياس والخيش (6) جاهزة. تعاون الجميع في تعبئة الأكياس بحبوب القمح والشعير، وملء “الخيش” بالتبن الذي تحتاجه الأسرة علفًا للدابتين والبقرة. وكانت الحصيلة بضع “خيش” من التبن، وما يزيد عن عشرة اكياس من الحبوب؛ وهو ما يفيض عن حاجة العائلة ودوابها كثيرًا.
“لا بأس فقد نضطرّ الى إعانة محتاج تعسّرت احواله لظروف طارئة”.
لم يستطع “بو نايف” أن ينقل محصوله الى المنزل ذلك اليوم؛ فقد استغرق منه العمل على تعبئة تلك الأكياس والخيش وقتًا غير قصير من ذلك النهار، فلم يأمن أن يترك جنى أتعابه صيدًا ثمينًا للسارقين. وتجارب الذين تعرّضوا للسطو في القرية تحمل دروسًا بليغة في هذا الصدد: ألم يسرق محصول “بو شحادي” من القمح في الصيف الماضي؟! وهل كانت لتنجو بقرة “سمعان”، لولا وصوله الى المنزل في الوقت المناسب؟!
لذلك كانت منامة الرجل قرب غلّته في العراء الى صباح الغد.
وفي الباكر من هذا الصباح، كان يتعاون مع والده، فيحمّل دوابه بتلك الأكياس والخيش ليمضي بها الى البيت، ينزل الحمولة ويعود الى البيادر لنقل مجموعة اخرى، حتى اذا انتهى من ذلك، قصد دكان “بو حبيب”، فاشترى “الراحة” وال”البسكويت”، وحمل بعض مشترياته الى البيت، ومضى ببعضها الآخر الى البيادر، وهناك، دعا جيران البيدر الذين لم ينهوا اعمال الدراسة بعد الى تناول حلويات نهاية العمل في جمع المحصول.
مضت أيام البيادر باشغالها ومتاعبها، وحان لأسرة أبي نايف أن تصيب شيئًا من الراحة بعد عناء.
ترك الرجل لجسده المتعب أن ينعم بقسط أوفر من الراحة هذا اليوم، فلم يغادر فراشه باكرًا كما كانت العادة أيام الدراسة، بل استسلم لشعوره بالراحة داخل ذلك الفراش؛ لكنّ ما حدث، لم يسمح له بتحقيق مراده: طَرقات عنيفة تهزّ سكون الدار وتقلق راحتها. هو صوت عصا يُقرع بها الباب على ما بدا لأبي نايف.
هبّ مسرعًا نحو الباب. فنحه. ها هو أمام رجل يعرفه جيدًا. إنه “بو ديب صنصل”، ومن لا يعرفه بين فلاحي القرية. هو صورة مجسّمة للاعتداء على الفلاحين وحقوقهم بذرائع مختلفة.
وقف قبالته، فكان للقلب واللسان بين الرجلين حديث بليغ:
“الله ما كان جابك. شو هالصباح النحس. جايي بدّك تقاسمنا عا رزقنا وعا تعبنا؟!”.
– أهلين “بو ديب” تفضّل.
“وين بدّك تروح منّي؟! مفكّر حالك بتقدر تتهرّب؟ طويلة عا رقبتك.
– صباح الخير “بو نايف”. لا تواخزنا أزعجناكن عند هالصبح. إنت رجّال تعّيب.
“والله ما رح تشوف قرش. ما هوّي حلال تاكل لنا تعبنا بكل بساطة”.
تفضّل تفضّل. اهلا وسهلا.
… ودخل الرجلان. واسرعت أم نايف لإعداد القهوة.
– شو “بو نايف”، كيف كانو هالرزقايات السّنِي؟”.
– من خير الله وخيرك الحمد لله.
– حدا قرّب عليهن من هالطرّاشي (اصحاب القطعان) او غيرهن؟”.
لا.. لا.. ما نحنا عندهن طول السّنِي.
– ما أنا نبّهت عليهن واحد واحد. ما حدا يقرّب من رزقاياتكن. وإذا حدا بيقرّب عليكن كأنو عميعتدي عليّي. طالع عليكن السّنِي تلات ميت ورقة. أنا موجبكن سآل جارك “بو صبحي”، خدت منّه تلات ميّه وخمسين.
ليش أنا نطّرتك بهالارضايات يا بو ديب، أو طلبت حمايتكن؟!
– هيدي ما بدها طلب. نحن ما منقبل حدا يعتدي عليكن. إنتو عزيزين علينا.
– والله يا “بو ديب”، نحنا هللي بيطلعولنا من هالرزقايات كلّهن بالكاد يأدّونا لآخر السّنِي.
– هيك لكن! بسيطة. منشوف.
ترك “بو ديب” فنجان القهوة مليئًا، ونهض مسرعًا يغادر الدار غاضبًا.
هكذا بدأ يوم الاستراحة لدى “بو نايف”. عصيبًا متوترًا، يحمل اليه التوجّس والقلق؛ فالرجل (بوديب) خرج من داره متوعدًا، ولا يؤمن أن تمرّ الأمور مع أمثاله بسلام. لكنّ توجّسه لم يحل دون إتمام عملية خزن محصوله.
كانت خيش التبن الكبيرة ملقاة في باحة الدار، تنتظر نقلها الى التبان، فكان يضعها بمساعدة الجدّ على ظهره، ويصعد بها سلّمًا خشبيًا الى سطح ذلك التبان، فيفرّغها من خلال فتحة معدّة لذلك، ثمّ يعود ليحمل خيشة اخرى، ويفرّغها على النحو نفسه. وعندما يتجمّع التبن تحت فوّهة الفتحة مباشرة، يهبط “بو نايف” من خلالها الى داخل التبّان، ليفلش التبن على الجوانب المختلفة، ممهّدًا لتفريغ المزيد من الخيش الأخرى.
وهكذا.. حتى يمتلئ التبّان وتفرّغ الخيش كلّها.
وينصرف “بو نايف” بعدها الى تخزين محصوله من الحبوب في غرفة خاصة، ريثما يصار الى التصرّف بها لاحقًا في المطحنة أو الجاروش.
وعندما يسلم الرجل رأسه للنوم ليلًا، يقاسمه الأرق وسادته، فيتطاير النوم من عينيه في جوّ الهواجس المقلقة التي رفع من وتيرتها وَعِيد ابن “صنصل”. وإذ أسعفه النوم في آخر المطاف، بإغفاءة أطبقت جفنيه آخر الليل، كانت صحوته في صبيحة اليوم التالي، أكثر إثارة وتوترًا من صبيحة البارحة.
إنّه باب الدار مرّة اخرى. طرقات عنيفة متواصلة، وصياح من الخارج يثير الخيفة والفزع.
– فتاح يا “بو نايف”..
امتطى جناح السرعة وفتح:
– خير. خير إن شاء الله. شو فيه؟!
بستان المشمش عندكن بـ”النهر” عمحترق.
“عملها هالواطي؟! (الحقير). هيدا اللي كنت خايف منّو”.
كان في الرأس بقيّة من عقل، وفي الشخصية العاقلة شيء من اتّزان. ضاع الاتّزان وذهب العقل، واستبدّ بالرجل ضرب من جنون.
حمل عصاه، وباندفاع شديد يسبق قدميه، كان يسير غير ملتفت نحو الخلف. وجهته “الصنصليّة” (قرية آل صنصل)، والهدف الانتقام من ذلك الوحش في وكره.
كيف سيكون ذلك الانتقام، والرجل في بيته، وسلاحه الناريّ في حوزته، والصنصلية بلدته وأهلها اقرباؤه؟! وبالتالي، ماذا ستفعل هذه الخشبة بين يديه؟! لم يفكر في ذلك كلّه. كان تفكيره منحصرًا في الانتقام لرزقه المحترق. الشجرة بالنسبة إليه هي بمثابة ولد من أولاده؛ فهل تحترق فلذات كبده ويسكت؟!
“روح تشكّى عليه بالمخفر، وإذا ما حصّلولنا حقّنا منشوف شو منعمل”.
كان والده يصيح من خلفه؛ أمّا هو فيسمع.. ولا يسمع.
“قال مخفر قال! ايمتن حصّلوا لنا حقّ؟!”.
لم يستطع الوالد الستينيّ اللحاق بابنه، وقد طالت المسافة بينهما.
في الطريق الى هدفه، مرّ “بو نايف” ببستانه الذي استطاع الجيران اخماد الحريق فيه، بعد أن التهمت النار معظم اشجاره.
لقد أزكت تلك الاشجار المحترقة نيران قلبه وزادتها ضرامًا.
لم يتوقّف ليؤذي نظره وقلبه، بمشهد الحبيبات المحترقات من أشجار المشمش، بل تابع المسير بهمّة أكبر.
وعندما كاد يصل الى منزل “بو ديب”، كان الرجل بانتظاره. لقد شاهده من بعيد وهو يتّجه صوب داره بعصاه. كان يدرك، وقد فعل ما فعل في الليلة الماضية، أنّ الرجل يريد به شرّاً؛ لكنّه لم يكن ليتوقّع أن يذهب به الجنون الى حدّ مهاجمته في داره، ووسط عشيرته، بهذه الصورة المضحكة.. “أبهذه العصا يريد أن ينتقم؟!”.
حمل بندقيته، وقبل أن يدنو من محيط منزله، صاح به:
– رجاع. رجاع من عندك.
لكنّ صياحه لم يلق لدى المهاجم أذنًا صاغية.
عندها بدأ “بو ديب”، بإطلاق النار أمامه، لارغامه على التراجع؛ لكنّ تلك الرصاصات لم تكن لتثنيه عن متابعة التقدّم، وهو ما اضطرّ صاحب المنزل الى التراجع الى الخلف، مع الاستمرار في اطلاق رصاص الترهيب.
مع تراجعه الى خارج بيته، ومواصلة تقدّم “بو نايف”، رغم زخّات الرصاص المتساقط أمامه، كان جيران المنزل من آل صنصل قد تجمّعوا. دخلوا بين الإثنين، فصلوا بينهما، وانتزعوا من كلّ منهما سلاحه، ثمّ توجّه كبيرهم نحو “بو نايف” يسأله:
– شو صاير معك إنت و”بو ديب”؟
– حرق لي بستان المشمش بـ”صوغا”.
– إنت شفته عميحرقهن أو حدا شافه؟
– لا.. بسّ هدّدني لأني ما عطيته أجار حماية أرضنا. وأنا ما طلبت منّه أيّ حماية.
– هدّدك.. قلّك بدّي احرقلك بستانك؟
– لا.. وقت اللي ما عطيته أجار حماية، قال: بسيطة منشوف.
لا.. هيدا مو دليل يا “بو نايف”. روح. الله يعوّض عليك.
… وعاد “بو نايف” يجرّ أذيال خيبته المرّة، وفي عينيه مدرار من دموع، وعلى لسانه كلمات قليلة كان يرددها هامسًا: ” العوض بألله. الله عا كل ظالم.
=================
(١) الشَُُعب، هو آلة ذات رأس معدنيّ، يشبه أصابع اليد، يستعمله الفلاح في حمل القشّ وتقليبه وفي نذرية التبن لفصل الحبوب عنه.
(٢) النّير، هو خشبة يصنعها النجار للفلاحين لحراثة اراضيهم أو دراسة بيادرهم، بحيث يوضع كل طرف منها في رقبة دابة من الدابتين اللتين تجران المحراث أو النورج، ممّا يمنع من تفلت احداهما أو كليهما عن المسير معا اثناء جرّ المحراث أو النورج.
(٣) الرسَن، هو مقود معدني يوضع في راس الدابّة، ويمسك بطرفه الآخر لسحب الدابّة أو لحذبها في الاتجاه الذي نريد.
(٤) المسّاس، قضيب طويل يستعمل لحثّ الدابّة على المسير بسرعة.
(٥) المِذراة، هي الشُّعب نفسه، عندما يستعمل لفصل التّبن عن الحبّ.
(٦) الخيش، جمع خَيشة، وهي كيس كبير من القنّب، بقطر يزيد عن المتر، وطول يتجاوز المترين يستخدمها الفلاحون لوضع التبن بها.




