“القسّام” تسلّم 3 أسرى “إسرائيليّين” للصليب الأحمر في دير البلح وسط قطاع غزّة!

“المدارنت”..
سلّمت الذراع العسكري لـ”حركة المقاومة الإسلامية/ حماس”، “كتائب القسام”، صباح اليوم، السبت، الواقع فيه 8 شباط الجاري/ “فبراير” الجاري، 3 من الأسرى الإرهابيّين الصهاينة، أحدهم يرتدي الزيّ العسكري، إلى الصليب الأحمر في دير البلح وسط قطاع غزة، ضمن الدفعة الخامسة لصفقة التبادل.
وذكرت “قناة الأقصى”، التابعة لـ”حماس”، أن “عملية التسليم جاءت بعد وصول موكب “وحدة الظل”، و:قوات التأمين في كتائب القسام”، وطواقم الصليب الأحمر إلى نقطة التسليم في وسط القطاع، من أجل استلام الأسرى الصهاينة: إلياهو داتسون يوسف شرابي، وأور أبراهام ليشها ليفي، وأوهاد بن عامي.
وبدأت مراسم تسليم الأسرى، بعد بيان تلاه أحد عناصر القسام، قال فيه إنه يتم البدء “بتنفيذ مراسم الإفراج عن (3) أسرى إسرائيليين معتقلين لديهم في معركة طوفان الأقصى”.. ولأول مرة تصف القسام الأسرى الإسرائيليين لديها بـ”المعتقلين”.
وظهر الأسرى الثلاثة بأوضاع مختلفة، حيث ارتدى اثنان منهم، وهما كبيران في السن زيا موحدا (بني اللون)، وضع على قميصه صورة للأسير مكتوب بالعبرية أسفلها “أسير لدى كتائب القسام”، بينما خرج الثالث وهو يرتدي الزيّ العسكري “الإسرائيلي”.
وأرجع مراقبون حالة الأسرى الصحية إلى سياسة التجويع التي اتبعتها “إسرائيل” في قطاع غزة على مدار أشهر الإبادة.
وسبق عملية التسليم، توقيع طاقم “اللجنة الدولية للصليب الأحمر الدولي” على محضر تسليم الأسرى جهّزته كتائب “القسام”.
غادر عناصر “الصليب الأحمر” موقع التسليم في دير البلح، بعد تسلمهم الأسرى الإسرائيليين الثلاثة من “القسام”.
وجرت عملية التسليم وسط حضور مئات الفلسطينيين، في ظل انتشار مكثف لعناصر “القسام” في موقع تسليم الأسرى وهم يحملون أسلحة متنوعة.

وفي موقع التسليم، رفعت “القسام” على المنصة الرئيسية، لافتة كبيرة كتبت عليها باللغات الثلاث العربية والعبرية والإنكليزية عبارة: “نحن الطوفان.. نحن اليوم التالي”.
وقال أحد الأسرى الإسرائيليّين المفرج عنهم: “إن المفاوضات هي السبيل الوحيد للإفراج عن الأسرى الإسرائيليين في غزة”.
وأكدت “إسرائيل” استلامها المحتجزين الثلاثة من الصليب الأحمر، ووصولهم إلى “إسرائيل”.
وقال رئيس حكومة العدوّ الإرهابي الصهيوني بنيامين نتنياهو: “إن إسرائيل لن تتجاهل مشهد المحتجزين الثلاثة، وهم في حالة ضعف وهزال، أثناء اقتيادهم إلى المنصّة في غزة، قبل إطلاق سراحهم اليوم السبت، لن نتجاهل المشاهد الصادمة التي رأيناها اليوم”.
في المقابل، قالت حركة “حماس”: إن “المقاومة الفلسطينية، بذلت جهدا كبيرا للحفاظ على حياة الأسرى الإسرائيليين، لديها، رغم القصف الإسرائيلي على مدار أكثر من 15 شهرا من الإبادة الجماعية، ومحاولات رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، استهدافهم وتصفيتهم”.
جاء ذلك في بيان صدر عن الحركة، تعقيبا على مشاهد الإفراج عن 3 أسرى “إسرائيليين” في مدينة دير البلح.
وقالت الحركة: “التزمت مقاومتنا بالقيم الإنسانية، وأحكام القانون الدولي الإنساني في تعاملها مع الأسرى، وبذلت جهدا كبيرا للحفاظ على حياتهم، رغم القصف الصهيوني ومحاولات مجرم الحرب نتنياهو استهدافهم وتصفيتهم”.
وقالت حماس في ذات البيان: “يؤكد شعبنا الفلسطيني بالتفافه العظيم حول المقاومة وتحدي الاحتلال، رفضه لكل مشاريع ترامب بالتهجير والاحتلال، وعزمه الراسخ على إفشالها”.
وأوضحت أن “رسائل المقاومة حول اليوم التالي -خلال عملية التسليم- تؤكد أن يد شعبنا ومقاومته ستبقى العليا، وأن اليوم التالي هو فلسطينيّ بامتياز، يقربنا أكثر من العودة والحرية وتقرير المصير”.
وختمت: “النصر المطلق الذي بحث عنه المجرم نتنياهو وجيشه طيلة 471 يوماً أوهامٌ تحَطَّمت على أرض غزَّة العزَّة للأبد”.



