“المبادرة الوطنية” تحمّل السلطة مسؤولة انهيار لبنان ومقوّماته

أشارت “حركة المبادرة الوطنية” الى أن “ما حصل يوم السبت الفائت، يؤكد أن رسالة المتظاهرين السلميين المطالبين باحترام الدستور واتفاق الطائف وبتنفيذ قرارات الشرعية الدولية 1559 – 1680 – 1701 وصلت بسرعة ووضوح، بدليل ردة فعل حزب الله وحركة أمل ومن لجأوا إلى استعمال السلاح، ما وضع لبنان على شفير الحرب الأهلية”، ومحملة ما وصفته بأنه “ثنائي السلاح الميليشيوي” المسؤولية “الكاملة عن حالة التردي”.
ولفتت في بيان بعد اجتماعها الدوري اليوم، الى أن “هتاف شيعة، شيعة عمّق الازمة التي يتخبط فيها الثنائي الشيعي، والتي تنذر بمخاطر انهيار على النخب الشيعية والمعارضين الشيعة الذين، عليهم العمل على تداركه بالعودة الى الخط الذي ارتكز اولا وأخيرا على ان لبنان التعايش، وطن نهائي لجميع ابنائه، على ما كان يردد الامام محمد مهدي شمس الدين. فالشيعة الذين عرفهم لبنان في الخط الاول من أجل بناء دولة المؤسسات والحريات”.
وشدّدت على أن “لبنان يدفع ثمن تورط حزب الله في الحرب السورية، وقد ادت هذه المغامرة الى كشف لبنان واضعفت اقتصاده وماليته”، داعية الى “ان يتبنى لبنان فعليا سياسة النأي بالنفس. فالرهان على غلبة طائفية او مذهبية كان مدمرا للبنان ولمن يمارسها. وهذا يدعونا مجددا كلبنانيين لإدراك ان غلبة الدولة هي المطلوبة وهي الانتصار الحقيقي لجميع المواطنين والجماعات مهما تعددت وتنوعت دينيا وطائفيا وسياسيا”.
ورأت أن “تطور الاوضاع في سوريا يظهر ان الاميركيين قطعوا شوطا هاما في دفع الروس للتخلي عن بشار الاسد، والتوجه الى حل سياسي، تبدأ معه الجهود العربية والدولية لإعمار سوريا. وبالتالي، على عكس ما يحاول البعض اشاعته، فإن تداعيات قانون قيصر على لبنان ستكون مفيدة للاقتصاد اللبناني لأنها ستلعب دورا مهما في مكافحة الفساد، بدءا من التهريب مرورا بتبيض الاموال والمخدرات والاموال الناتجة عن نهب موارد الدولة وخصوصا تهريب المحروقات والمواد الغذائية الى سوريا، بما يستنزف الاقتصاد اللبناني ومعيشة اللبنانيين. والاهم ان عقوبات قانون قيصر ستمنع الحرب الاهلية لأنها ستشدد الحصار على منابع تمويل الميليشيات”.
وأشار البيان الى “ان السلطة السياسية برمتها هي المسؤولة أولا وأخيرا عن الانهيار الذي ضرب لبنان ومقوماته كلها بسبب سياستها العدائية ضد الدول العربية وضد الشرعية الدولية، ولذا عليها الرحيل، خصوصا بعد مناكفات المحاصصة والتعيينات كرمى لهذا وذاك، ما يحتم علينا السؤال أين الاعتبار للمواطنين الشرفاء ولقيم السياسة في النظام البرلماني؟”.
وختم: “أصبح واضحا ان الانهيار الذي ضرب في طول البلاد وعرضها سببه سياسي سيادي”.
========================



