المصالحة الفلسطينية تصطدم بتعنّت “حماس”

أسامة الأتاسي/ فلسطين
“خاص “المدارنت
رأى نائب رئيس المكتب السياسي لحركة “حماس” صالح العاروري، إن “قرار الرئيس أبو مازن إلغاء تأجيل الانتخابات الفلسطينية، أسهم بشكل مباشر في تعطيل مسار المصالحة الوطنية الفلسطينية”.
وقال العاروري: “وقف إجراء الانتخابات، أدى الى تعطيل المسار الوطني الشامل المتفق عليه، خلال جولات الحوار السابقة التي عقدت في القاهرة، واجتماع الأمناء العامين للفصائل الفلسطينية، الذي عقد في سبتمبر الماضي”.
وعلى الرغم من دعوة الرئيس أبو مازن، الى الاستئناف الفوري لجهود المصالحة الوطنية ولم شمل الفصائل السياسية الفلسطينية، في كلمته الافتتاحية ضمن فعاليات المجلس الثوري لحركة “فتح”، إلا أن المصالحة لا زالت متوقفة حتى اللحظة.
ويتحدث الخبراء السياسيون، عن دور مصري، فعّال هدفه إحياء مفاوضات المصالحة، التي اصطدمت بتعنت “حماس”، ورفض تقديم أي تنازلات في الوقت الحالي، لا سيما مع ارتفاع شعبيتها في البلاد بعد معركة سيف القدس الأخيرة.
ولفت أحد قادة الفصائل الى عدم الامتنان الكافي لـ”حماس”، في تعاملها مع جهود القاهرة لإعادة إعمار قطاع غزة، وتقريب وجهات النظر بين الفصائل الفلسطينية، حيث عرضت القاهرة والسلطة الفلسطينية، المساهمة المباشرة في إدارة جهود إعادة إعمار القطاع، وتسهيل دخول المساعدات الدولية، إلا أن يحيى السنوار في “حماس”، رفض هذا المقترح.
ويرى السنوار، أن “حماس”، هي الممثل الوحيد لقطاع غزة، وعليه، فإن استقبال المساعدات الدولية، وتقرير هيكلة وقنوات تصريفها منوط بالحركة وقيادتها”.
وتسود حالة تخوف داخل القطاع، من حدة المواقف التي يبديها السنوار، سواء في المفاوضات مع مصر والسلطة في رام الله، او مع الوسطاء الدوليين، لا سيما بعد فشل الاجتماع مع المبعوث الخاص للأمم المتحدة في الشرق الأوسط.
ومن المنتظر أن تضغط القاهرة، في الأيام المقبلة، من أجل استئناف المفاوضات بين الفصائل الفلسطينية، بمختلف مشاربها، في خطوة تهدف أساسا الى توحيد الصف الفلسطيني، وإنهاء الانقسام الذي يعصف بالبلاد.



