عربي ودولي

المغرب/ تزوير أوراق الاقتراع.. توقيف عمدة “مدينة طنجة” والداخلية تحقق!

من الإنتخابات التشريعية المغربية

“المدارنت”
تطورات متسارعة تشهدها القضية المثار حولها الجدل في الدائرة الانتخابية “طنجة- أصيلة” (شمالي المغرب)، عقب توقيف عناصر الأمن بمطار طنجة ابن بطوطة، لعمدة المدينة، منير الليموري، فور وصوله على متن رحلة جوية قادمة من مدينة ملقا الإسبانية، بحسب ما أفادت به وسائل إعلام محلية، وذلك تنفيذاً لمذكرة بحث وطنية صادرة في حقه على خلفية التحقيقات الجارية بشأن شبهات تزوير الأوراق الانتخابية. وتأتي هذه التطورات في أعقاب الإستحقاقات التشريعية التي شهدتها البلاد الأسبوع الماضي لانتخاب أعضاء مجلس النواب، وسط منافسة محتدمة ومتابعة دقيقة من لجان التفتيش والجهات القضائية لضمان نزاهة سائر مراحل الاقتراع.

ويأتي توقيف الليموري — الذي يشغل أيضاً مهمة المسؤول الإقليمي لحزب الأصالة والمعاصرة ومدير حملة وكيل لائحة الحزب بالدائرة – بعد ورود اسمه في محاضر الضابطة القضائية والأبحاث التي تجريها المصالح الأمنية مع عدد من الموقوفين. ومن المرتقب إحالته إلى المصلحة الولائية للشرطة القضائية بطنجة لاستكمال البحث، بعد أيام من تداول أنباء عن مغادرته البلاد، وهي المغادرة التي كان قد فسرها في تصريح سابق بأنها تندرج ضمن “التزامات مهنية مع شركاء تجاريين”، مؤكداً استعداده للمثول أمام القضاء.

​وتعود تفاصيل الملف إلى يوم الاقتراع في الانتخابات التشريعية (23 سبتمبر/أيلول الجاري)، حين شهد مركز التصويت رقم 44 ببلدية السواني احتجاجات من مراقبين إثر رصد أظرفة بيضاء داخل صندوق زجاجي، بالتزامن مع ضبط شخص يحمل حقيبة تحتوي على أوراق انتخابية داخل مدرسة “القدس”.

​وأفاد بيان صادر عن الوكيل العام للملك (المدعي العام) لدى محكمة الاستئناف بطنجة بأن الأبحاث الأولية كشفت أن المشتبه فيه الرئيسي يشغل منصب نائب رئيس مكتب التصويت، حيث قام باختلاس مجموعة من أوراق التصويت بمساعدة رئيس المكتب، ودسها في حقيبة لإخراجها من المدرسة، قبل إعادة إدخالها بالتنسيق مع متورطين آخرين. كما أظهرت الفحوصات الجنائية أن الحبر المستعمل على الأوراق المضبوطة يختلف عن الحبر المعتمد رسمياً في مكاتب الاقتراع.

وبناءً على هذه المعطيات، أعلنت النيابة العامة توقيف 5 مشتبه فيهم -بينهم رئيسا مكتبين ونائباهما- لإحالتهم إلى قاضي التحقيق في حالة اعتقال احتياطي، للاشتباه في ارتكابهم جناية انتهاك عمليات الاقتراع والتزوير والمشاركة فيه.

وعلى الجانب الإداري، أوفدت وزارة الداخلية لجنة تفتيش مركزية إلى طنجة للتحري ميدانياً والاطلاع على المعطيات المرتبطة بالأحداث، مبرزة في بيان لها أنها ستتخذ الإجراءات والتدابير الإدارية اللازمة لترتيب المسؤوليات القانونية فور استكمال الأبحاث.
​وقد أثارت الواقعة ردود فعل واسعة؛ حيث وصفت القيادة الجماعية لحزب الأصالة والمعاصرة الأحداث بـ”السيناريو المحبوك والمؤامرة السياسية”، معلنة دعمها للبحث القضائي.

وتأتي هذه التطورات بعد أيام من إعلان نتائج الانتخابات التشريعية، التي تصدرها حزب الأصالة والمعاصرة بـ97 مقعداً، متبوعاً بحزب التجمع الوطني للأحرار (66 مقعداً)، وحزب الاستقلال (65 مقعداً)، وحزب العدالة والتنمية (54 مقعداً)، ثم الحركة الشعبية (29 مقعداً)، وحزب التقدم والاشتراكية (19 مقعداً)، والحركة الديمقراطية الاجتماعية (8 مقاعد).

“وكالات”
اظهر المزيد

المدارنت / almadarnet.com

موقع إعلامي إلكتروني مستقل / مدير التحرير محمد حمّود

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى