المفوض العام لـ”أونروا” يعلن إستشهاد 57 من موظفيها ويحذّر من أزمة جوع حقيقية في غزة بسبب الحصار الصهيوني!

“المدارنت”..
أعلن المفوض العام لـ”وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين/ أونروا”، فيليب لازاريني، اليوم، الجمعة، الواقع فيه 27 تشرين الأول/ أكتوبر، أن “57 موظفاً في الوكالة استشهدوا في غزة، منذ بدء حرب الإبادة الصهيونية على قطاع غزّة يوم 7 أكتوبر الجاري.
وأكد لازاريني في مؤتمر صحافي، “صعوبة الأوضاع الإنسانية في قطاع غزّة”، محذّرًا من “خطورة وتبعات أكثر كارثية لاستمرار القصف والحصار “الإسرائيلي” (الصهيوني) على القطاع”، مشيراً إلى “أزمة جوع حقيقية، بدأت تطال طواقم الوكالة الإغاثية نفسها”.
ونقل عن كوادر الوكالة في القطاع، أنّ “العديد من الخدمات بدأت تتداعى، وأهمها الخدمات الإغاثية والغذائية، وأن أزمة جوع بدأت تضرب القطاع، وتطال الكوادر الإغاثية العاملة في أونروا، كما تطال الأهالي”.
وقال لازاريني: “إنّ الطواقم الكوادر العاملة في “أونروا” جوعى وآخرون يتضوّرون جوعاً، وشكك في قدرة الأطقم على المواصلة لبضعة أيام أخرى، وأن سكان غزة والآلاف من طواقم الوكالة، لا يستطيعون الحصول على الغذاء”، لافتا الى ان “طواقم الوكالة، ينتظرون عند معبر رفح، ليلاً نهاراً، لتخليص إجراءات مرور شاحنات المساعدات، ليتم إدخالها ليلاً، تحت الظلام الدامس وتحت القصف”.
وأكد لازاريني، “عدم كفاية المساعدات التي يجري إدخالها إلى القطاع”، مشددا على “ضرورة تأمين ممرات لدخول المساعدات بشكل متواصل، ووقف إطلاق النار حتّى يتم إيصال المساعدات إلى مستحقيها”، مشيرا الى أن “العديد من القوافل الغذائية، لا تصل إلى غزّة بسبب الإجراءات التي تفرضها قوات الاحتلال (الصهيوني)، وأن العديد من المسؤولين عن القوافل الإنسانية، أكدوا أنهم لم يستطيعوا دخول غزّة.
وقال: “الأونروا لن تحيد عن مسارها، وأن هناك ضرورة تستدعي إدخال الوقود إلى القطاع، لتشغيل محطات المياه وتأمين المستشفيات بمصادر طاقة، تجنباً لكارثة إنسانية كبرى محدقة بالمستشفيات”.

الجدير بالذكر، أن هناك حوالي 629,000 نازح فلسطيني داخلي، يُقيمون في 150 منشأة تابعة للأونروا في مختلف أنحاء قطاع غزة، نتيجة استمرار العدوان على قطاع غزة.
ودخلت اليوم، الجمعة، 10 شاحنات مواد إغاثية وطبية فقط، إضافة إلى وفد طبي مكوّن من 10 أطباء أجانب إلى قطاع غزّة، ليصبح عدد الشاحنات التي دخلت إلى القطاع 84 شاحنة فقط، منذ بدء حرب الإبادة الصهيونية على القطاع، وإطباق الحصار عليه في 9 تشرين الأول/ أكتوبر.
وكانت منظمة “أوكسفام” للإغاثة الدولية للإغاثة الدولية، كشفت أنّ “2% فقط من الاحتياجات الغذائية التي كانت تصل إلى قطاع غزة قبل الحرب، وصلت إلى قطاع غزة، منذ أطباق كيان الاحتلال “الإسرائيلي” (الصهيوني) حصاره الشامل على السكان”، مؤكدة أن “ما يحدث هو سياسة تجويع بحقّ المدنيين”.
واستهدف الاحتلال خلال الأيام الفائتة، قطاعات إنتاج الغذاء المتبقية في قطاع غزة، كالمخابز ومزارع الدواجن، حيث دمّر نحو 10 مخابز في مختلف مناطق القطاع، فيما استهدف مزارع الدواجن في منطقة عبسان شرقي القطاع، إضافة إلى مزارع تربية مواشي استهدفها الاحتلال.
وأكد المكتب الإعلامي الحكومي في غزّة، أنّ “الاحتلال خرّب 24 ألف دونم من المزروعات عن عمد، عبر قصف وتخريب الأراضي الزراعية المزروعة بالخضراوات.



