“المودعون” العلي والساحلي وبيضون: مستعدون.. ولا شيء يثنينا عن استيفاء حقوق المودعين

“المدارنت”..
أكد منفذو “عملية” تحرير الودائع لدى مصرف الاعتماد اللبناني في منطقة الحازمية، كاترين العلي وعلي الساحلي وابراهيم بيضون، أنهم “مستعدون.. ولن يثنيهم أيّ شيء عن استيفاء حقوق المودعين”، مشيرين الى “الظروف السيئة في مقبرة النظارة التي عاشوا فيها خلال توقيفهم في بعبدا”.
بيضون
وبعد تقديم من محامي المودعين المذكورين، د. رامي عليق، في مؤتمر صحافي عقده المودعون (ابراهيم بيضون شارك عن بعد) في مقر “تحالف متحدون”، في منطقة العدلية، قال المودع بيضون: “أحدّثكم عن بعد، بسبب مشكلة صحية حصلت معي في مقبرة نظارة بعبدا.. قضيتي كانت قضية مودع، لكن بعد اقتحامنا لمصرف الاعتماد اللبناني في الحازمية، أصبحت قضيتي قضية وطن بالكامل.. بعد الخروج من المصرف تم إيداعنا مقبرة نظارة بعبدا. كنا ثلاثة أشخاص، الدكتور المحامي رامي عليق، والأخ علي الساحلي، وفي غرفة أخرى مجاورة كانت البطلة كاترين العلي، تمّ احتجازنا في مقبرة النظارة، التي ما كانت تتسع حتى لشخص واحد، كانت تحت الأرض من دون تهوئة أو نظافة. مليئة بالصراصير والبعوض المجرثم على مرأى منا نحن، والذي ما يزال يعيش فيها إلى الآن بعد أن غادر عمال النظافة المبنى نهائياً! غرفة فيها مرتبة واحدة قصير،ة تحتوي على العفن وحمّام من دون باب، وبول متناثر على الأرض ممّن كان قبلنا. الحمّام بدون مغسلة وفي زاويته خرق نتنة، مما عرّضني ــ وأنا مريض من دون كرسيّي وعاجز عن الحراك ــ للسعَة بعوض أو شيء آخر في مرفقي الأيسر، حيث تورّم الساعد بأكمله من بداية الرسغ حتى تحت الإبط قليلاً، إلى جانب الحرارة العالية والالتهابات والألام الشديدة التي نتجت عنها وما زالت إلى الآن! وهذا موثّق في ملفي في مستشفى الحياة التي دخلتها بعد مناشدة القوى الأمنية، وطول إذلال إثر نقلي إلى نظارة توقيف أخرى، والمشكلة ما زالت مستمرة، إنني أضعها برسم القانون لإقامة دعوى قضائية ضدّ القاضي غسان خوري الذي أمر بإدخالنا إلى السجن، من دون أن يتفهم مدى خطورة وضعي في النظارة كمريض بالسكري”.
بيضون للقاضي: أنت طاغية
وظلمتنا جميعًا وسنلاحقك قضائيًا
وتابع بيضون: “أقول للقاضي الذي منع الطعام والشراب عنا وعن موظفي البنك: أيها القاضي أنت لم تكن سوى طاغية قد ظلمتنا جميعاً ووقفت مع الظالم، واللص جوزيف طربيه ضدنا نحن المودعين. وأعلم بأن القوى الأمنية قد أبلغوك أنني من ذوي الاحتياجات الخاصة، وأنني مريض بالسكري! أيها القاضي سأطلب من المحامين إقامة دعوى عليك (ضدك)، لما تسببت لي به من مشكلات صحية، ربما تؤدّي إلى عطل وضرر في المستقبل نتيجة فعلتك!”.
وقال: “إلى رجال السياسة أقول، إنكم السبب في كل ما حصل ويحصل في لبنان. أيها السياسيون نحن أصحاب حق. كنت أتمنى يوماً أن يقوم أحد كباركم بالدفاع عن مصالح المواطنين المودعين الذين عمل معظمهم لأكثر من أربعين سنة في الخارج، ثم تمّت سرقة عمرهم وأموالهم من دون وجه حق من قبل المصارف وببركتكم أنتم لأنكم شركاؤهم طبعاً، فسكتّم عمّا حصل ومنعتم المحاكمة عن رياض سلامة ومنعتم القضاة التابعين لكم من الحكم في دعاوى المودعين لإجبار المصارف على دفع وردّ الودائع لأصحابها، كل هذا دفَعنا إلى القول لكم بأننا ما عدنا نثق بكم أبداً، لأن كل همكم كان أنفسكم فقط، من دون النظر إلى وضع البلد المزري وشعبه المنهار بسببكم أنتم”.
وختم: “أنتم يا بعض القضاة، أين هو ميزان عدلكم وأين سيف العدالة عندكم؟ فنحن أصبحنا مسخرة الذاهب في كل دول العالم! انتظروا.. فإن غداً لناظره قريب”.

الساحلي
بدوره، أشار المودع الساحلي، الى أن “ما عبّر عنه بيضون، مسّنا جميعاً، وهي كانت بالفعل أقل من حظيرة، وليتفضل من يريد التأكد بزيارتها، كي يرى بأم عينه”، مضيفا “ما بدّن يانا نحكي أو ننسّق مع رامي علّيق، وما نخلّيه يجيب الإعلام الأجنبي ــ وأنا قللي ياها مدعي عام البقاع منيف بركات ــ لأنو خايفين من الفضيحة”. وأسف كون “صغار العسكر عم تطلع براسن وهنّي إخوتنا وأقرب الناس لنا وحابّين نشوفن معنا”.
وتابع: “الإرادة فولاذية، والعزم على استيفاء بقية الودائع لم ولن يهتز، ولا رادع أبداً عن الاقتحام مجدداً، إذا اقتضى تحصيل الحقوق ذلك، فلا يجوز أن يعاني المودع ما يعانيه، وأن يموت من قهره ووجعه، فيما الحرامية عم يتنعّموا بمصرياته!”.
العلي: لا شرف أكبر من الدفاع عن الحق
ونحن لم نكن نريد الأذيّة لأحد إطلاقاً
من جهتها، قالت المودعة العلي، “ما قيل كفّى ووفّى، نحن انتصرنا وبكل ثقة، ولا شرف أكبر من الدفاع عن الحق، قلنا وفعلنا، نفّذت كلامي أخيراً، فمعاً نستطيع فعل أيّ شيء، ونحن أقوياء بوحدتنا”، مضيفة “نلنا مرادنا، ولم نكن نريد الأذيّة لأحد إطلاقاً، رغم عدم اكتراث من في السلطة لعذابات المواطنين، ولا حتى لسلامتهم”، داعية الى “صنع القوة لثورتنا، ثورة الحق”.
علّيق
ووضع المحامي علّيق، “كلّ ذلك برسم لجنة حقوق الإنسان في الأمم المتحدة، وجميع المنظمات الحقوقية، لا سيما إزاء الطريقة التي يهدر عبرها “حقّي التقاضي والدفاع” المقدّسين في كل الشرائع والدساتير والقوانين. وأردف، “أشخاص أمثال كاترين وعلي وابراهيم، ضحّوا بحياتهم من أجل الحق والعدل، هم من يصنع ثورة حقيقية حرّة، وهذا ما يحتاجه لبنان وليس ضجيجاً بلا أفعال”.
وشكر علّيق “الله، على وجوده داخل النظارة في تجربة خبُر فيها واقع السجون الأليم جداً، فبات أكثر تمسّكاً برسالة المحاماة، الحق والعدل، لا سيما بعد ما شهده من تركيب ملفات عبر الاعترافات تحت التعذيب الشديد لكثير من المساجين، بهدف تبرئة أشخاص نافذين متورطين في ارتكابات جرمية”.
عليق يشكر محامين وضباط وعناصر
قوى أمنية وعسكرية وقائد “سريّة الفهود”
كما توجّه بالشكر الى المحامين، الذين ناصروا قضية تحرير الودائع، والى ضباط وعناصر قوى أمنية وعسكرية كانوا متواجدين في المكان، بما لا يخفي تعاطفهم مع قضية منفّذي العملية، ومنهم العقيد فرح والمقدم محفوظ والنقيب سيف قائد سريّة “الفهود”، الذي “جعلنا نشعر بالأمان أثناء الانتقال من أمام بنك الاعتماد اللبناني في الحازمية إلى سرايا بعبدا”، مشيدا بـ”الروح العالية للعميد ناصيف، والدعم اللامتناهي الذي بدر عنه داخل المصرف، وما كان له من أثر بالغ في رفع معنويات الجميع في الداخل، وكذلك على المستشار الأسبق لرئيس مجلس إدارة بنك الاعتماد اللبناني المحامي فايز قزّي، الذي لعب دوراً إيجابياً في تقريب وجهات النظر أثناء حصول عملية التفاوض ولاحقاً في إسقاط جميع الدعاوى الشخصية للمصرف لدى النيابة العامة الاستئنافية في جبل لبنان، بواسطة المحامي ميشال مراد”.
وسأل علّيق موظفي المصرف الذين كانوا محتجزين “المعذرة لما عانوه ذاك اليوم”، موضحاً بأن ما حصل كان بدافع التصدّي لهضم حقوق المودعين وسائر اللبنانيين وهم منهم”.
وركذز عليق في كلمته، على دوره كمحامِ، في مواجهة محاولات قمع الفكرة والكلمة الحرّة، معبّراً عن استغرابه وأسفه لقرار رفع الحصانة عنه كمحامِ مناصر لحقوق المودعين تحت سقف القانون، وداعياً المحامين وهم على مقربة من انتخابات النقابة إلى محاسبة كل من فرّط بأهم ركن في أي نقابة: حماية أعضائها عندما يكونون على حق”.
عليّق: هناك إتصالات مع قيّمين
على مصارف لحلّ قضية المودعين
وقال: “عن التحضيرات لعملية تحرير الودائع، بالطبع خطّطنا، ونقولها بالفم الملآن بلا خوف أو تردد وبكل ثقة بالنفس، فأي هدف أنبل من هذا المبتغى المحقّ؟ وعن الثورة قال: كفى احتكاراً للثورة وإزهاقاً لعفويتها. الثورة الحقيقية هي المليون ونصف لبناني اللي نزلوا بـ29 آب من قبل وفي أواخر تشرين وليس الـ100 نفر اللي نفّروا الناس لغايات صارت مكشوفة، من قبض أموال إلى تنسيق المخارج مع إعلام مرتشِ إلخ. وللأحزاب وللأمين العام للحزب توجّه بالآتي: فلتكفّ الأحزاب الفاسدة جميعها شرّها عن اللبنانيين. صحيح أن عدداً من “الثوار” قد أساؤوا للثورة، لكن كيف يمكنني تقبّل كلام (الأمين العام لحزب الله) السيد حسن نصر الله عنها؟ اسمح لنا يا سيد، فعندما تتوقف عن رعاية الفاسدين يمكنك قول ما شئت. لقد وضعتم أنفسكم في مقام رعاة الفساد ويجب أن تُحاسبوا. اللي بيتو من زجاج لا يرمي الناس بالحجارة!”.
وختم عليق، مشيرا الى مساعِ خيّرة مع عدد من القيّمن على المصارف، بعيداً عن الإعلام، فليس الكل في قارب جمعية المصارف وساستها، عسى أن تثمر بداية حلول فعلية لقضية المودعين، إضافة إلى تواصل قائم مع مودعين مغتربين، يؤثّرون في قرارات سفارات بلدان الاغتراب، المهتمة بإيجاد حل لقضية المودعين، ما سيكشف عنه لدى نضوجه”.




