عربي ودولي

النظام الإيراني يحاول البقاء في السلطة من خلال القمع والإرهاب

“المدارنت”..
أشارت “المقاومة الإيرانية” المعارضة لنظام الولي الفقيه السيد علي خامنئي وللرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي، الى انه “يستمر صراع النظام الإيراني من أجل المستقبل على الرغم من الهدوء المؤقت للاحتجاجات التي بدأت قبل تسعة شهور في عموم البلاد، فأطلق النظام في طهران، موجة جديدة من القمع، من أجل الحفاظ على قبضته على السلطة”. 

ولفتت في بيان، الى أن “عمليات الإعدام وأعمال الإرهاب هي جزء من تكتيكات النظام، مع استهداف الأقليات العرقية مثل الأكراد والبلوش والعرب، الى أن وصل نفوذ النظام إلى أوروبا، حيث ألغت فرنسا تظاهرة مخططة للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية (NCRI)، ما أثار مخاوف أمنية كذريعة ومخاوف بشأن موجة جديدة من القمع والعنف الذي يحرض عليهما النظام الإيراني”.
وتابعت “في حين تتواصل مفاوضات النظام مع الدول الغربية، تواصل طهران قمع المعارضة في الداخل، وتسعى للحصول على تنازلات من خلال الإرهاب والديبلوماسية في الخارج، مما يطيل من قبضتها على السلطة.  لسوء الحظ، غالبًا ما يتم تجاهل حقوق الإنسان والكفاح من أجل التغيير الديمزقراطي في إيران، في التعاملات الغربية مع طهران. وعلى الرغم من التحديات، يظل الإيرانيون يحتجون ومن المتوقع الموجة التالية من الاحتجاجات”.
إضافة إلى تحديات النظام، أعلنت كندا وبريطانيا والسويد وأوكرانيا، بشكل مشترك في 29 يونيو 2023، عزمهم على رفع قضية ضد إيران إلى محكمة العدل الدولية، والهدف من هذا الإجراء القانوني، هو تحميل إيران المسؤولية عن إسقاط طائرة ركاب أوكرانية عام 2020، أسفر عن مقتل جميع ركابها وطاقمها البالغ عددهم 176 راكبًا. ويشكل هذا التطور خطرًا كبيرًا على المرشد الأعلى للنظام الإيراني علي خامنئي ونظامه”.
ولفتت الى أن “رئيسي، الذي اختاره خامنئي لرئاسة النظام، يواجه انتقادات لعدم كفاءته. يعزو المنتقدون الاحتجاجات المتزايدة والصراعات الاقتصادية إلى سوء إدارة رئيسي.
من جهته، انتقد غلام رضا نوري، عضو برلمان النظام، “إحصائيات رئيسي الخاطئة”، مضيفا “على سبيل المثال، يزعمون أن التضخم قد تمّ التحكم فيه أو الحد منه، وتقدم الحكومة سلسلة من الإحصائيات الداعمة لذلك، وكلها ملفقة من قبل المسؤولين الحكوميين والمتورطين، إنهم يتلاعبون بأسعار الأدوات المنزلية اليومية، أو يصورون تضخمًا بنسبة 60% بأنها 40%. هذه الإحصائيات والأرقام تصبّ في مصلحة المسؤولين وتقاريرهم، ومع ذلك، فإن المقياس الحقيقي للتضخم، هو ما يشهده الناس في الشوارع والأزقة والأسواق وفي حياتهم اليومية”.
وتايعت المقاومة”: “يواصل المسؤولون الإصرار على أن التضخم عند 40% لكن يمكننا أن نرى بوضوح أنه عند 120%  إذن كيف يمكنهم الادعاء أنها 40٪ فقط؟ الحقيقة تكمن في ما يلمسه الناس بشكل مباشر، واللعب بهذه الأرقام ليس شيئًا مخفيًا عن الجمهور”.
وأوضحت أنه على الرغم من “الإفراج المشروط عن بعض الأفراد الذين تم اعتقالهم خلال الاحتجاجات الواسعة النطاق، إلا أن الضغط على المعارضين لا يزال مرتفعا، وقد أُعيد اعتقال العديد ممن تم الإفراج عنهم في إطار الإفراج المشروط، مما أدى إلى زيادة الاعتقالات بنسبة 57% في حزريان/ يونيو، مع تضرر الأقليات العرقية بشكل غير متناسب. تواجه السياسة الخارجية الإيرانية أيضًا تحديات، القضية الأكثر أهمية هي قضية النظام النووي”.
وأشارت الى انه “يمكن تفسير التقارير التي تتحدث عن إحراز تقدم في المفاوضات، بشأن برنامج إيران النووي على أنها علامات ضعف، وأن من شأن الاتفاقات الناجحة في هذه المجالات، أن تتعارض مع موقف خامنئي السابق، بأن سياسات الدفاع الإقليمية غير قابلة للتفاوض من دون اتفاق نووي دائم”.
وذكرت أن “الخلاف داخل قوات الأمن الإيرانية بات واضحًا. وأن المؤتمر يهدف إلى صياغة استراتيجيات للتصدي للاحتجاجات المتوقعة، والذي شابته أنباء عن تباينات داخلية تسربت من التجمع السري، ما دفع خامنئي إلى التأكيد على الحاجة إلى التعاون والتفاهم بين جميع مستويات الأجهزة الأمنية”.
وقالت: “في لقاء مع علماء النظام/ مؤخرًا، اضطر خامنئي للتحذير من الكراهية الشعبية، وذكرهم أن إنقاذ النظام هو الأولوية الأهم، وأن على مسؤولي النظام استخدام أي تقنية حديثة لمحاربة الإعلانات ضد النظام”.
وتابعت “المقاومة الإيرانية”: “يشكل ظهور بديل قابل للتطبيق (المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية) للنظام، أكبر أزمة بالنسبة لخامنئي. على الرغم من القمع الشديد، تواصل كيانات المجتمع المدني في إيران إظهار الصمود والتصميم، فاكتسبت الاحتجاجات حول النظام السياسي المستقبلي لما بعد الثيوقراطية زخماً، مع المطالبة بتغيير جذري، ورداً على الاحتجاجات والمطالبات بالتغيير، صعد خامنئي القمع، وفرض ظروف سجن أكثر قسوة واعتقل النشطاء والصحافيين، في الوقت الذي تستعد فيه إيران للانتخابات البرلمانية في عام 2024، يواجه النظام تحديًا يتمثل في انخفاض نسبة التصويت، مما يقوض شرعيته بشكل أكبر، حتى أنصار رئيسي في البرلمان، يعترفون بخيبة الأمل المنتشرة من الحكومة والبرلمان”.
وختمت: “في ظل حكم هشّ، وتزايد التحديات المحلية والدولية، وانتقاد عن رئيسي بشكل متزايد، يجد خامنئي نفسه في موقف حرج، بينما أصبحت أسس النظام متزعزعة بشدة”. 

اظهر المزيد

المدارنت / almadarnet.com

موقع إعلامي إلكتروني مستقل / مدير التحرير محمد حمّود

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى