الإنفصالي حكمت الهجري: نحن جزء لا يتجزأ من “إسرائيل” وعلاقتنا معها قديمة!

“المدارنت”
أشار الإنفصالي العميل في محافظة السويداء السورية، حكمت الهجري، في حديث الى صحيفة إسرائيلية، اليوم، الثلاثاء، “أننا نرى بأنفسنا جزءا لا يتجزأ من النظام الوجودي لدولة إسرائيل. وهذه علاقة دولية وهامة. وإسرائيل هي الجهة الكفيلة والمخولة الوحيدة لتسويات مستقبلية”.
أضاف أن “مطلبه المركزي هو استقلال كامل، لكن من الجائز أن تكون هناك مرحلة انتقالية لحكم ذاتي بإشراف جهة كفيلة خارجية، وأن دولة إسرائيل هي الجهة الملائمة لذلك بنظري. وسوريا تتجه إلى التقسيم وإقامة مناطق حكم ذاتي مع استقلال. هذا هو المستقبل. وهكذا سنبني مستقبلا أفضل للأقليات واستقرارا إقليميا للشرق الأوسط كله”.
وتابع: أنه “ندفع ثمنا باهظا، لكن كفاحنا هو من أجل أن نبقى صامدين وأن نحافظ على صبغتنا باحترام وعزة. والنظام عمل ضدنا، لكن النظام الحالي هو الأكثر وحشية. وهم لا يريدون إبادة الدروز فقط وإنما أي أقلية لا تشبههم. والجريمة الوحيدة التي بسببها قُتلنا هي أننا دروز. وهذه حكومة داعشية التي أقيمت كاستمرار مباشر للقاعدة”.
وحسب الهجري، فإن مقتل حوالي 2000 درزي، في تموز الماضي، “كان قرارا للنظام الظلامي في سوريا ولمجموعة الإرهابيين التي تعمل في دمشق. وهذه إبادة جماعية. وأثبتت المجزرة الأخيرة لنا أنه لا يمكن الاعتماد على أحد آخر كي ندافع عن طائفتنا. والثمن كان باهظا للغاية، لكنه لم يكن عبثا. ونحن نبحث عن مستقبل لا يكون فيه الدروز ضحية بعد الآن”.
وقال إنه “منذ تموز 2025، نحن نعيش في حالة حشد كامل. وجميع الشبان والبالغين مجندين من أجل الدفاع عن الديار وعن مجرد وجودنا. فهم يريدون إبادتنا. السكان يواجهون واقعا صعبا جدا”.
وفيما تحدثت تقارير إسرائيلية عن نقل مساعدات وأسلحة إلى محافظة السويداء، ادعى الهجري أنه “لا يوجد ممر إنساني مع إسرائيل، وهذا يضع مصاعب أمام الحصول على مساعدات. لكن ليس سرا أن إسرائيل، كانت الدولة الوحيدة في العالم التي تدخلت عسكريا وأنقذتنا من القتل في الوقت الذي حدث فيه ذلك. وهذا تم بواسطة غارات جوية التي أوقفت المجزرة بالفعل”.
وتحدث عن العلاقة بين إسرائيل والدروز في سوريا، وقال إن “هذه العلاقة نُسجت قبل فترة طويلة من سقوط نظام الأسد. وهناك روابط دم وعائلية وهذه علاقة طبيعية. وإسرائيل هي دولة قوانين دولية. هذه هي الأيديولوجية ونحن نتطلع إليها. ونحن ننشد السلام ولسنا عدوانيين، ونريد الحفاظ على صبغتنا الخاصة. ونحن لا نطالب بالوصول إلى إدارة ذاتية فقط، وإنما إلى منطقة درزية مستقلة”.
أضاف أنه “لم تدعمنا أي دولة عربية. واختاروا الوقوف إلى جانب القاتل وليس الضحية. والصحافة العربية صورتنا كأبناء الشيطان. وهناك دول ضالعة مباشرة في دعم النظام، وفي مقدمتها تركيا”.
وأشار الهجري إلى أنه “لا توجد اليوم أي علاقة مع الحكم في دمشق. وأيديولوجيتهم هي أيديولوجية القاعدة ولا يمكن العيش تحتها كطائفة درزية. وأي أحد يتعامل مع هذا النظام يسهل دخول الجهاديين إلى دولته”.
وحسب الصحيفة، فإن الهجري أكد على وجود علاقة إستراتيجية مع القوات الكردية، وعبّر عن تقديره لأدائهم المدني والأمني.



