مقالات

انتخابات البقاع الغربي وراشيا.. “معركة حامية الوطيس”

عبد الناصر طه

 

البقاع الغربي وراشيا/  خاص “المدارنت”

‏… بدأت ملامح المعركة الانتخابية في قضاءي البقاع الغربي وراشيا بالظهور، بعد يوم الاحد الواقع فيه 6 شباط، حيث تم الإعلان عن إئتلاف “سهلنا والجبل”، الناطق باسم تحالف ثوار 17 تشرين، الذي كان نتيجة محادثات معمقة بين أبناء البقاع الغربي وأبناء راشيا، ‏وهذا الإئتلاف يعتبر نفسه امتدادا طبيعيا لقوى الحراك المدني على مستوى لبنان بأكمله.
ثم ما تلاه من نشاط حسن مراد (وزير سابق)، في لقاءات انتخابية مع اطراف من “مؤسسات الغد الافضل”، وفعاليات مقربة مؤلفة من موظفين سابقين وحاليين في تلك المؤسسات؛ حيث تطرق الى الاستحقاق الانتخابي، واستعرض بعض الأوضاع السياسية، وحدد موقفه من التحالفات الانتخابية القادمة، رغم قناعته التي تصل الى حدود 60٪؜ بعدم حصولها لأسباب أمنية، وتوقع حربا اقليمية قادمة.
اذن، حمي الوطيس مع إعلان ائتلاف “سهلنا والجبل”، ‏الذي يتوقع أن يشكل لائحة كاملة مدعومة من قوى التغيير في المنطقة، ‏ودعم لوجستي من منصتيّ “نحو وطن”، و”كلنا إرادة”، ‏بالرغم من عدم توفر أسماء مؤكدة في تلك اللائحة، ‏إلا أنه من الثابت اضطلاع رجل الأعمال “ياسين ياسين” بقيادتها، ‏نظرا لنشاطه الاجتماعي والسياسي، وقيادته تحركات شبابية متنوعة تحمل على عاتقها الدفاع عن قضايا الناس الحساسة في هذا الوضع الصعب، ‏وفي طليعتها ‏محاربة الفساد والتصدي للطغمة السياسية الحاكمة؛ وفي ما توفر من معلومات، علمنا أن إدارة الإئتلاف بدأت البحث في أسماء المرشحين المحتملين لتشكيل لائحة، قد تكون الأقوى شعبيا في مواجهة باقي اللوائح وبخاصة لوائح السلطة.‏
من لقاء مراد في البقاع الغربي
اما عن لائحة مراد، ‏فهي تضم قبلان قبلان، (رئيس ‏مجلس الجنوب السابق)، طارق الداوود شقيق فيصل الداوود (نائب سابق)، أضيف إليها نائب رئيس مجلس النواب إيلي الفرزلي، بعد ضغوط على مراد صارت معروفة للقاصي والداني من ‏جهة رئيس مجلس النواب نبيه بري، بعد تصريحات متكررة من “مراد” ومناصريه، هاجمت الفرزلي، طوال فترة ما قبل يوم الاحد تاريخ 6 شباط، في مناسبات متعددة، وعلى بعض مواقع التواصل الاجتماعي.
ولا شك أن جمهور البقاع الغربي وراشيا، ‏الذي يشكل ‏المسلمون السنّة أكثرية فيه، ينتظر تاريخ الرابع عشر من شهر شباط الأسبوع القادم، ليعرف الموقف النهائي للنائب سعد الدين الحريري من الاستحقاق الانتخابي؛ في حين أكّد لنا ‏مصدر مسؤول في تيار “المستقبل”، أن التيار سيكون حاضرا بقوة في الاستحقاق الانتخابي، داعما لأصدقاء له. يأتي في مقدمتهم النائب محمد القرعاوي الذي ‏يتبنون ترشيحه، ‏وهم في طور تنظيم الصفوف، بقيادة أركان التيار، وعلى رأسهم جمال الجراح (نائب ووزير أسبق) الذي يتابع العملية التحضيرية للانتخابات حتى وضوح الصورة الأسبوع القادم؛ ولعلّ عودة محمد رحال (وزير أسبق)، من سفره، تأتي في هذا السياق دعمًا لخيارات تيار “المستقبل” القادمة؛ ‏علما أن أسماء سنية صديقة مطروحة جديًا للتحالف مع تيار “المستقبل”، تتوزع بين قرى المرج وعيتا الفخار وكامد اللوز.
‏وبينما ‏ترخي فترة الانتظار بظلالها على المشهد، يتحرك النائب وائل أبو فاعور في زيارات شعبية مركزّة، من دون أي إشارة إلى نيته تشكيل لائحة رابعة تخوض المعركة الانتخابية، بالرغم من اتفاق الحزب التقدمي الاشتراكي مع حزب القوات اللبنانية على التحالف في الدوائر الانتخابية عامة؛ علمًا أن بعض المراقبين يتوقع أن تتشكل لائحة مشتركة يتحالف فيها الاشتراكي مع حلفاء تيار “المستقبل”.
المرشح خالد محمد العسكر

‏وبين كل ما سبق، يتحرك المرشح المهندس خالد العسكر، أحد شباب العشائر العربية في المنطقة، الذين أصبح يشار لهم بالبنان ‏في اقتحامهم مجالات العلم والثقافة والعمل الاجتماعي. في نشاط لافت ومميز، في إطار حركة المجتمع المدني، إلى تشكيل لائحة خامسة مكتملة، بعيدة عن المنصّات الداعمة، ويكون عمادها من مرشحين مستقلين ‏من ذوي الكفاءة و الاختصاص، ومن اصحاب السيرة الحسنة؛ ‏والحوارات جارية حول اتفاقات نهائية لإكمال عقد اللائحة.

‏ولا بد أن نشير إلى نشاط ملحوظ لحركة “سوا” في قرى البقاع الغربي وراشيا، السنيّة منها بخاصة، ‏هدفه دراسة احتمالات المشاركة في الاستحقاق القادم، ترشيحًا او دعمًا لمرشحين، وتنوعت التحركات بين زيارات شعبية ولقاءات مع مرشحين محتملين وفعاليات اجتماعية وثقافية وازنة. ‏ويقود هذا النشاط قيادات من الحركة، أمثال سعيد صناديقي، د. محمد قصب، والناشط وسيم القادري.
من لقاء ائتلاف “سهلنا والجبل” في البقاع الغربي وراشيا
‏إذن، هي معركة أحجام، لن يعيبها الا استنكاف مؤيدي المستقبل عن الإقتراع – هذا إن حصل-، وقد تكون حبلى بالمفاجآت، في ظل حضور غالبية الاحزاب والقوى السياسية اللبنانية، ‏وتيارات المجتمع المدني.
ولا ننس “التيار الوطني الحر”، الذي انتهى مفعول انضمامه إلى لائحة السلطة، بعد التخلي عن القيادي شربل مارون رمز التيار في المنطقة، بسبب رفض حلفاء “مراد”، وجود مرشح للتيار الوطني الحر في لائحتهم؛ ‏وبحسب معلومات غير معلنة، من مصادرنا يتم العمل على تبني لائحة السلطة ‏أحد أبناء “روبير غانم” (وزير ونائب أسبق)، عن المقعد الماروني، ‏قطعًا للطريق على أي مرشح من حزب القوات اللبنانية او من “التيار الوطني الحر”. ‏هذا هو المشهد الانتخابي اليوم، بانتظار 14 شباط، أو بانتظار مفاجاة غير سارة، تطيح بالانتخابات النيابية.
======================
اظهر المزيد

المدارنت / almadarnet.com

موقع إعلامي إلكتروني مستقل / مدير التحرير محمد حمّود

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى