انتقادات لإزدواجية خطاب “حماس”

فلسطين/ المدارنت”/ أسامة الأتاسي
أكد رئيس المكتب السياسي لحركة “حماس”، إسماعيل هنية، خلال مشاركته في ندوة عقدها مركز الزيتونة للدراسات والاستشارات في بيروت، لعرض رؤية حركة “حماس” المستقبلية للنهوض بالمشروع الوطني الفلسطيني، أن “حماس تعارض فكرة إجراء الانتخابات من دون القدس الشرقية”.
وكان الرئيس الفلسطيني محمود عباس، قد قرر تأجيل إجراء الانتخابات التشريعية والرئاسية، ردا على رفض إسرائيل (حكومة الكيان الصهيوني) السماح لسكان القدس الشرقية المحتلة بالمشاركة في الانتخابات.
وأثارت تصريحات هنية الأخيرة، موجة من الانتقادات تجاه “حماس”، التي رفضت في وقت سابق قرار الرئيس أبو مازن، تأجيل الانتخابات، ودعت الى ضرورة المضي قدما في المسار الانتخابي، ملوحة بالانسحاب من مسار المصالحة في حال لم يتراجع عباس عن قراره.
وتعد ازدواجية الخطاب لدى قيادات “حماس”، أحد أبرز المآخذ على قياداتها التي تسعى الى تلميع صورتها، والتسويق لصورتها على حساب الوعي الوطني والمصلحة الوطنية.
وقال هنية في بيروت: “إن الفلسطينيين أمام معادلات في غاية التعقيد والصعوبة، ما يفرض تشكيل رؤية شاملة تحمل الطهارة السياسية، والثقة بالذات على تغيير المعادلات”، داعيا إلى “إعادة تشكيل القيادة الفلسطينية، متمثلة بمنظمة التحرير، على أسس سياسية وإدارية جديدة، تكفل مشاركة جميع القوى والفصائل، ويشارك فيها الشعب الفلسطيني في الداخل والخارج”.
هذا، وتساؤل عدد من المحللين الفلسطينيين، عن جدية “حماس” في توحيد الصف الفلسطيني، لا سيما في ظل رفضها الاعتراف بالسلطة الفلسطينية، كممثل شرعي وحيد للشعب الفلسطيني، وسيطرتها الخارجة عن القانون على قطاع غزة، تحت مسمى الحسم العسكري.



