“تخزينة” القات..! (جعلت الشاعر يظن نفسه ملك العالم وحاكمه)!

“المدارنت”
هذه القصيدة الشهيرة، تُنسب للشاعر اليمني الفكاهي الذي يصوّر رحلة “تخزين القات”، وعالم الخيال والانجازات الوهمية التي يعيشها صاحبها قبل أن يستفيق على الواقع:
مَضَغْتُ القَاتَ بَعْضاً مِنْ نَهَارِي
أَنَا وَالحَاجَّ عُثْمَانَ الذَّمَارِي
فَمَا أَنْ سَارَ مِنْ وَقْتِي قَلِيلٌ
إِذَا بِالشَّعْبِ يَهْتِفُ بِاخْتِيَارِي
وَنَادَوْنِي أَمِيراً رَغْمَ فَقْرِي
وَأَهْدَوْنِي الحِرَاسَةَ وَالجَوَارِي
صَعِدْتُ العَرْشَ وَالوُزَرَاءُ حَوْلِي
وَأَصْحَابُ الفَخَامَةِ عَنْ يَسَارِي
فَأَلْزَمْتُ الرِّيَاحَ تَهُبُّ شَرْقاً
لِتَحْمِلَنِي إِلَى دُوَلِ الجِوَارِ
وَأَغْلَقْتُ الحُدُودَ وَكُلَّ شِبْرٍ
وَأَنْقَذْتُ البِلَادَ مِنَ الدَّمَارِ
وَمِنْ بَعْدِ الأَمَانِ ذَهَبْتُ غَرْباً
وَلَمْ أَرْجِعْ قَلِيلاً عَنْ قَرَارِي
وَقُوَّاتُ التَّحَالُفِ طَوْعُ أَمْرِي
أُوَجِّهُهَا فَتَعْمَلُ بِاخْتِيَارِي
جَعَلْتُ الهِنْدَ قَاعِدَةً لِحَرْبٍ
|وَأَرْضَ التُّرْكِ صَرْحاً لِلْحِوَارِ
حَكَمْتُ عَلَى جُيُوشِ الغَرْبِ قَتْلاً
وَأَسْبَيْتُ النِّسَاءَ مَعَ الذَّرَارِي
قَهَرْتُ الفُرْسَ وَالرُّومَانَ قَهْراً
وَطَوَّقْنَا عَلَيْهِمْ بِالحِصَارِ
وَمِنْ بَارِيسَ أَصْدَرْنَا قَرَاراً
بِتَجْمِيدِ المَوَانِئِ وَالبِحَارِ
أَخَذْتُ “تُرَمْبَ” مَعْ “بُوتِينَ” قَسْراً
وَ”بِنْ يِامِينَ” أَسْرَعَ بِالفِرَارِ
جَعَلْتُ الرُّوسَ تَرْجُو أَيَّ حَلٍّ
وَأَمْرِيكَا تُطَالِبُ بِالحِوَارِ
فَتَحْنَا القُدْسَ فِي عِزٍّ وَفَخْرٍ
وَأَجْلَيْنَا اليَهُودَ إِلَى البَرَارِي
وَصَلَّيْنَا بِهَا ظُهْراً وَعَصْراً
وَكَبَّرْنَا بِهَذَا الاِنْتِصَارِ
وَحَوَّطْنَا عَلَى الأَقْصَى بِسُورٍ
وَطَهَّرْنَاهُ مِنْ رِجْسٍ وَعَارِ
وَمِنْ ثَمَّ اتَّجَهْنَا فِي شُمُوخٍ
لِتَطْوِيرٍ وَإِحْدَاثٍ حَضَارِي
أَعَدْنَا الشَّامَ لِلإِسْلَامِ فَخْراً
مَقَرَّ الحُكْمِ وَالسُّوقِ التِّجَارِي
وَفِي بَغْدَادَ شَيَّدْنَا قُصُوراً
وَعَادَ اللَّاجِئُونَ إِلَى الدِّيَارِ
وَمِنْ صَنْعَاءَ أَصْدَرْنَا بَيَاناً
وَدُسْتُوراً لِتَوْجِيهِ القَرَارِ
وَلَمَّا أَنْ رَمَيْتُ القَاتَ لَيْلاً
وَنَادَيْتُ الحِرَاسَةَ وَالجَوَارِي
إِلَيَّ بِالعَشَاءِ!!! فَمَا مُجِيبٌ
وَلَمْ أَلْقَ سِوَى ذَاكَ الذَّمَارِي!
===========



