عربي ودولي

تواصل الغضب الشعبي في إيران.. و”الحرس الثوري” يقتل أكثر من 254 من المتظاهرين ويعتقل 14000 ألف متظاهر

“المدارنت”..

أشارت “وكالة أنباء نشطاء حقوق الإنسان/ هرانا” في بيان، الى أن أكثر 254 محتجاً لاقوا حتفهم على ايادي عناصر النخبة في “الحرس الثوري الإيراني” خلال الاضطرابات من بينهم 32 قاصراً، وأن قوات الأمن اعتقلت نحو 14000 من المتظاهرين لغاية اليوم، وذلك خلال الاحتجاجات الشعبية الغاضبة التي اندلعت في 114 مدينة وبلدة ونحو 81 جامعة إيرانية، منذ مقتل الشابة الإيرانية من أصول كردية مهسة أميني.

الى ذلك، تواصلت الاحتجاجات الشعبية الغاضبة في إيران، ودخلت في أسبوعها السادس بعد يوم دموي في غالبية المدن الغيرانية، وذلك عقب الذكرى الأربعين لمقتل الشابة مهسة أميني.

فقد طافت جموع بشرية غاضبة شوارع مدينة مهاباد في محافظة أذربيجيان شمال غرب البلاد، وذلك خلال تشييع المتظاهر الشاب إسماعيل مولودي، الذي قتل يوم الأربعاء، فيما حاصرت مجموعة كبيرة من المتحتجين مقرًا للشرطة في المدينة، وهم يرددون هتافات تدعو الى إسقاط الديكتاتور (السيد علي الخامنئي)، مطالبين من “الشباب ألّا يبكون، بل يجب أن ينتقموا”.

قوات الأمن الإيرانية تمارس القتل عمدّا

في المقابل، واجهت القوات الأمنية المتظاهرين بالرصاص الحيّ، ما أدى إلى مقتل أكثر من 19 متظارهين، وفق “منظمة هنكاو الحقوقية” غير الحكومية التي تتخذ من النرويج مقراً لها، والتي أوضحت في تغريدة عبر “تويتر”، أن من بين القتلى شاب كرديّ سقط بنيران مباشرة أصابته في الجبين، وأن عملية إطلاق النار حصلت بعدما كان المعزّون بالشاب مولوي، وهم يغادرون مكان التشييع، ويتوجهون الى مقر المحافظ.

بدورها، أكدت منظمة العفو الدولية، أن قوات الأمن استخدمت الأسلحة النارية بشكل غير قانوني، ضد الآلاف من المحتجين في مهاباد.

كما تواصلت الوقفات الإحتجاجية تضامنا مع حراك الشعب الإيراني، في أكثر من عاصمة غربية، حيث خرج متظاهرون يرفعون لافتات تطالب بإسقاط النظام، ومحاكمة “الديكتاتور” (السيد على الخامنئي)، وكل المسؤولين عن القتل المتعمد للمتظاهرين.

إضطراب في الإنترنت
وحجب خدماته في عدّة مناطق إيرانية

إلى ذلك، أفاد موقع “نتبلوكس”، باضطراب كبير في الإنترنت في محافظة أذربيجان الغربية بإيران وسط أنباء عن سقوط قتلى في الاحتجاجات.

وكانت محافظة كردستان غرب البلاد شهدت بدورها أمس تظاهرات حاشدة، حيث توجه الآلاف سيراً على الأقدام إلى قبر الشابة أميني ببلدة سقز (مسقط رأسها) في ذكرى مرور 40 يوماً على وفاتها، على الرغم من تهديدات القوات الأمنية.

يشار إلى أن مدينة مهاباد الواقعة في محافظة أذربيجان الغربية، تحظى برمزية بالغة الأهمية لدى الأكراد في المنطقة، حيث شكلت جمهورية كردية فيها بقيادة (قاضي محمد) إبان الحرب العالمية الثانية، لكن الشاه قضى عليها بعد الحرب.

الأمن الإيراني يرفض تسليم جثث متظاهرين

وعبّر “مكتب حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة” اليوم، عن القلق إزاء معاملة إيران للمتظاهرين المحتجزين”، مشيرا الى أن “السلطات الأمنية الغيرانية، ترفض الإفراج عن بعض جثث القتلى.

ونقلت وكالة “رويترز” عن  رافينا شامداساني، المتحدثة باسم مكتب المفوض السامي لحقوق الإنسان، في إفادة صحافية في جنيف، قولها: “لقد رأينا الكثير من سوء المعاملة ولكننا نشهد أيضا مضايقة لعائلات المحتجين”، مضيفة “إن السلطات ترفض في بعض الحالات تسليم جثث المتظاهرين القتلى إلى ذويهم أو تسلمها لهم شريطة عدم إقامة جنازة أو التحدث إلى الإعلام”.

يذكر أنه منذ وفاة الشابة الكردية مهسة أميني (22 عاما) في 16 أيلول/ سبتمبر، بعد ثلاثة أيام على توقيفها من قبل “شرطة الأخلاق”، أثناء زيارة لها إلى طهران مع شقيقها الأصغر، بزعم انتهاكها قواعد اللباس الصارمة المفروضة، والتظاهرات لم تهدأ في البلاد، فقد أشعل موتها احتجاجات غير مسبوقة في إيران منذ ثلاث سنوات، تقدمها في معظم الأحيان شبان وشابات وطالبات في رسالة سياسية وتحدّ للسلطات، وتأكيد على أن الشريحة الشابة، أو ما يعرف بالجيل زي “GENERATION Z” في واد والسلطات في واد آخر، بحسب محللين ومراقبين للأوضاع في إيران منذ إندلاع “الثورة” ضد السلطات الحاكمة بقيادة السيد علي خامنئي، وقوات “الحرس الثوري” على مدى الأسابيع الستة الماضية.
اظهر المزيد

المدارنت / almadarnet.com

موقع إعلامي إلكتروني مستقل / مدير التحرير محمد حمّود

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى