عربي ودولي

جيش العدوّ يواصل عدوانه على مدينة الخليل بالضفة الغربية ويهدم منشآت “الأونروا” في القدس!

انتهاك خطير
وأدانت منظمة التحرير الفلسطينية، الثلاثاء، استيلاء سلطات الاحتلال على مقر “الأونروا” في مدينة القدس الشرقية وهدم بعض منشآته، معتبرة ذلك “انتهاكا خطيرا للقانون الدولي”.
وقالت دائرة حقوق الإنسان والمجتمع المدني في المنظمة في بيان، إن “إقدام قوات إسرائيلية على هدم مبان داخل مجمع الأونروا في القدس وإنزال علم الأمم المتحدة ورفع علم إسرائيل على المجمع يُعد سلوكًا عدوانيًا متعمدًا”.
وأفادت بأن الإجراء الإسرائيلي يعد “انتهاكًا خطيرا وصارخا لاتفاقية امتيازات وحصانات الأمم المتحدة لعام 1946، ولميثاق الأمم المتحدة، ولقواعد القانون الدولي العام”.
أضافت أن ذلك يمثل “استخفافًا خطيرًا بالنظام الدولي وبالالتزامات القانونية المترتبة على دولة الاحتلال بصفتها قوة قائمة بالاحتلال”.
ووصفت الاعتداء بأنه “فجّ وخطير ويشكّل انتهاكًا جسيمًا للقانون الدولي واعتداءً مباشرًا على منظمة أممية تتمتع بالحصانة القانونية الدولية الكاملة”.
وشددت على أن إسرائيل لا تملك أي سيادة قانونية على الأرض الفلسطينية المحتلة، بما فيها القدس، ولا أي ولاية أو صلاحية للتدخل في عمل المؤسسات الأممية العاملة فيها.

استهداف لحق العودة
ودانت وزارة الخارجية الأردنية، الثلاثاء، هدم سلطات الاحتلال مباني لوكالة “أونروا” في القدس، واعتبرته “استهدافا لحق العودة”.
وقالت الخارجية الأردنية، في بيان، إنها تدين “بأشد العبارات قيام قوات شرطة الاحتلال الإسرائيلي بهدم مبان داخل مجمع وكالة الأونروا في حي الشيخ جراح في مدينة القدس المحتلة”.
واعتبرت الخطوة “تصعيدا خطيرا وخرقا فاضحا للقانون الدولي، وانتهاكا لحصانات وامتيازات منظمات الأمم المتحدة”.
ونقلت عن متحدثها فؤاد المجالي تأكيده “رفض المملكة المطلق وإدانتها الشديدة لهذا الفعل اللاقانوني واللاشرعي، ولمواصلة إسرائيل القوة القائمة بالاحتلال حملتها الممنهجة لاستهداف الأونروا”.
وحذر من أن “الإجراءات الإسرائيلية تستهدف وجود الأونروا ورمزيتها التي تؤكد على حق اللاجئين الفلسطينيين في العودة والتعويض وفق القانون الدولي”، داعيا “المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته القانونية والأخلاقية، والتصدي للقرارات والممارسات الإسرائيلية المستهدفة للأونروا”.
ويعد هذا الاقتحام هو الثاني للمقر في أقل من شهر، إذ جرى الأول في 23 ديسمبر/ كانون الأول 2025 وتخلله رفع قوات الاحتلال للعلم الإسرائيلي أيضا، ما أثار غضب الوكالة الأممية آنذاك.
وكانت “الأونروا” أخلت مطلع العام 2025 المقر الذي عملت به منذ خمسينات القرن الماضي، بناء على قرار من الحكومة الإسرائيلية عقب حظر عملها في القدس بموجب قانون أقره الكنيست الإسرائيلي.

ويواصل عدوانه على مدينة الخليل المحتلة

واصل جيش الاحتلال الإسرائيلي، الثلاثاء، عدوانه على مدينة الخليل المحتلة، جنوبي الضفة الغربية المحتلة، وذلك لليوم الثاني، وسط انتشار مكثف لقواته واقتحام منازل الفلسطينيين وفرض إجراءات مشددة عليهم.
وأفادت مصادر محلية بأن قوات الاحتلال الإسرائيلية دفعت بتعزيزات عسكرية إلى عدد من أحياء مدينة الخليل، واقتحمت منازل فلسطينيين، وأجرت عمليات تفتيش داخلها، كما أخضعت السكان لتحقيقات ميدانية.
أضافت المصادر أن القوات فرضت منعا للتجوال في الأحياء الجنوبية من الخليل، ما أدى لشلل شبه كامل في حركة السكان.
وكان جيش الاحتلال الإسرائيلي أعلن الاثنين في بيان، بدء عملية عسكرية في مدينة الخليل “تستمر لعدة أيام بمشاركة (جهاز الأمن العام) الشاباك وحرس الحدود”.
وأوضح أن العملية تتركز في منطقة “جبل جوهر” بمدينة الخليل، زاعما أن هناك “تقديرات أمنية” تشير إلى “تصاعد ظاهرة المسلحين في المنطقة خلال الفترة الأخيرة، وخروج النزاعات العشائرية عن السيطرة، إضافة إلى انتشار السلاح غير القانوني بشكل واسع”.
ومساء الاثنين، نشر ناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي فيديوهات لتوقيف واعتقال فلسطينيين خلال العملية العسكرية المستمرة.
وتنفذ العملية العسكرية في الجزء الخاضع للسيطرة الإسرائيلية من مدينة الخليل ويطلق عليه “خ2″، وفق اتفاق الخليل بين منظمة التحرير الفلسطينية وإسرائيل عام 1997، ويستهدف أحياء بمحيط البلدة القديمة والمسجد الإبراهيمي.

ومنذ بدء حرب الإبادة الإسرائيلية على قطاع غزة في 8 أكتوبر/ تشرين الأول 2023 والتي استمرت عامين، كثفت إسرائيل، عبر جيشها ومستوطنيها، اعتداءاتها في الضفة الغربية، بما في ذلك القتل والاعتقال والتهجير والتوسع الاستيطاني، في مسار يحذر فلسطينيون من أنه يمهد لضم الضفة إلى إسرائيل.
وأسفر ذلك عن مقتل ما لا يقل عن 1107 فلسطينيين، وإصابة نحو 11 ألفا آخرين، إضافة إلى اعتقال أكثر من 21 ألفا، بحسب معطيات رسمية فلسطينية.

(الأناضول)
اظهر المزيد

المدارنت / almadarnet.com

موقع إعلامي إلكتروني مستقل / مدير التحرير محمد حمّود

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى