محليات سياسية

“حزب الله” لـ”باسيل”: استخدام لغة التخوين تصرّف غير حكيم.. و”التيار العوني” يقول: هناك تناقض وعدم وضوح لدى قيادة الحزب

علّق “حزب الله”، على المؤتمر الصحافي الذي عقده رئيس “التيار العوني” النائب جبران باسيل، وعلى التصريحات الصادرة عن أوساط التيار.
ورأى الحزب في بيان، صدر عن العلاقات الاعلامية، أنَّ “الجميع في لبنان يعلم طريقة حزب الله، في مقاربة المسائل التي يختلف فيها مع الأصدقاء والحلفاء، وهي حرصه على مناقشة الأمور معهم من خلال اللقاءات الخاصّة والمباشرة، ولأننا لا نريد أن ندخل في سجال مع أي من أصدقائنا، رغم أن الكثير مما ورد في كلام الوزير باسيل يحتاج الى نقاش، إلا أننا نجد أنفسنا معنيين بالتعليق على مسألتين، لضرورة إيضاحهما للرأي العام:
المسألة الأولى: حزب الله لم يقدّم وعداً لأحد بأنَّ حكومة تصريف الأعمال لن تجتمع إلا بعد اتفاق جميع مكوناتها على الاجتماع، حتى يعتبر الوزير باسيل أن اجتماع الحكومة الذي حصل هو نكث بالوعد.
ما قلناه بوضوح سابقاً وبعد التشاور والتوافق مع الرئيسين بري وميقاتي هو التالي:
أ – حكومة تصريف الأعمال لن تجتمع إلا في حالات الضرورة والحاجة الملحّة.
ب – وفي حال اجتماعها فإن قراراتها ستؤخذ بإجماع مكوناتها ولم نقل أن الحكومة لن تجتمع إلا بعد اتفاق مكوناتها.
ج – ومن جهة أخرى، فإنَّ حزب الله لم يقدّم وعداً للتيار، بأنه لن يحضر جلسات ‏طارئة للحكومة إذا غاب عنها وزراء التيار.
لذلك فإنَّ الصَّادقين لم ينكُثوا بوعد، وقد يكون التبسَ الأمر على الوزير باسيل، فأخطأ عندما اتّهم الصَّادقين بما لم يرتكبوه.
المسألة الثانية: نحن دُعينا للمشاركة في جلسة الحكومة، وكان شرطنا أن يقتصر جدول الأعمال على المسائل الضّرورية والمُلحّة، وغير القابلة للتأجيل، والتي لا حلّ لها إلا بواسطة مجلس الوزراء، وبعد التدقيق بالبنود وتعديلها، وبعد التأكد من قِبَلِنا بأن الطريقة الوحيدة لحل هذه المسائل المرتبطة بحاجات الناس الأكيدة، هو في اجتماع الحكومة، قررنا المشاركة وشاركنا.
وكنا قد أخبَرَنا الوزير باسيل، بأنه إذا شاركتم ورفضتم أيّ قرار في الجلسة سيتم احترام ذلك، بناءً على أن القرار سيُتّخَذ بإجماع مكونات الحكومة، إلا أنه عبّر عن موقفه المبدئي من أصل انعقاد الجلسة لحكومة تصريف الأعمال.
إنَّ إعطاء مشاركتنا في الجلسة تفسيرات سياسية على سبيل المثال، رسالة ساخنة في قضية انتخاب الرئيس، أو الضغط على طرف سياسي في الانتخابات الرئاسية، أو لَيّ ذراع لأحد، أو استهداف الدور المسيحي أو أو… كلّها أوهام في أوهام، فحجم الموضوع بالنسبة إلينا هو ما ذكرناه أعلاه.
إن مسارعة بعض أوساط التيار، الى استخدام لغة التخوين والغدر والنكث، خصوصاً بين الأصدقاء، هو تصرّف غير حكيم وغير لائق. ويبقى حرصنا على الصَّداقة والأصدقاء هو الحاكم على تعاطينا مع أيّ رد فعل، خصوصاً أنَّ لبنان اليوم أحوج ما يكون الى التواصل والحوار والنقاش الداخلي للخروج من الازمات الصعبة التي يعانيها”.

ردّ التيار العوني على بيان “حزب الله”

من جهته، ردّ التيار العوني” على “حزب الله” في بيان، صدر عن اللجنة المركزية للإعلام والتواصل في التيار، جاء فيه:
“آخر ما كنا نريده هو أن ندخل في نقاش إعلامي مع حزب الله، لكن الحقيقة تفرض علينا أن نوضحها ونقول إن ما ورد في بيان العلاقات الإعلامية في حزب الله، هو ملتبس جدا ويحمل تناقضا بين الحرص على إجماع مكونات الحكومة في اتخاذ القرارات، فيما لا ينسحب ذلك على حضور الجلسات، فإذا لم يكن هناك إجماع في الحضور، فكيف يكون في اتخاذ القرارات؟!
والحقيقة أن الاتفاق الذي حصل على عدم جواز عقد جلسات لحكومة تصريف أعمال، تم التأكيد عليه في جلسة مجلس النواب في 3/11/2022، ولازمة حدوث أمر طارئ واستثنائي، كما وتوافر موافقة مكونات الحكومة، هو أمر تم التأكيد عليه أيضا في الجلسة، وفي تصريح علني معروف لرئيس الحكومة نجيب ميقاتي، ومعلوم أن كل ذلك لم يحدث، فلا الأمر الطارئ في ظل وجود بنود كإنشاء معهد للأحداث، ولا الموافقة حصلت اذ لم يكن هناك أي تشاور حتى.
أما ذكر ما تم إخبار الوزير باسيل به في حال حضور الجلسة، فهو غير واقعي اطلاقا، خصوصا أن الوزير هيكتور حجار، قد حضر الجلسة فقط بغية ابلاغ الحاضرين عدم الموافقة على أصل عقدها وبنودها، وتم تجاهل هذا أيضًا، ممّا ينفي احترام ما زعم في بيان حزب الله الاتفاق عليه.
ظاهر أن هناك التباسًا، وعدم وضوح لدى قيادة حزب الله في ما حصل، وما زلنا نأمل تصحيحه.
أما الصداقة، فإن التيار الوطني الحر، يعرف معناها جيدا، لأنه يقدم كل ما يلزم في سبيل حفظها والحفاظ عليها، إلا ما يتعلق بمسألة الدور والوجود والشراكة. وبكل الأحوال، إن رئيس التيار، سيتحدث عن كل هذه المغالطات، ويكون كلامه أكثر شرحًا وإيضاحًا، حول ضخامة ما حصل في مقابلته الإعلامية، ليل الأحد على محطة LBC”.

اظهر المزيد

المدارنت / almadarnet.com

موقع إعلامي إلكتروني مستقل / مدير التحرير محمد حمّود

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى