مقالات

“حزب الله” وإنتخابات بعلبك/ الهرمل

علي احمد طه/ لبنان
خاص “المدارنت”
… لا شك في أن “حزب الله”، هو من أوائل أحزاب السلطة الذي بدأت ماكينته الإنتخابية العمل، تحضيراً لإنتخابات العام 2022.
ونتيجة لما يملكه من معطيات وإمكانيات مالية ولوجيستية وخدمات، يسعى الى إبقاء سيطرته على إحتكار تمثيل الطائفة الشيعية الكريمة، بالتعاون مع الطرف الثاني في الثنائية “الشيعية”، حركة “أمل”.
وكما في غالبية المناطق، يسعى الحزب الى إحتكار تمثيل منطقة البقاع الشمالي، وحصرية تمثيلها، مع بعض “الفلكلور” من مرشحين يخضعون له، مثل “إميل رحمة، والنائب الحالي الوليد سكرية، على الرغم من خرق “القوات اللبنانية” لوائحه في المنطقة في دورة انتخابية سابقة، من خلال ابن بلدة دير الاحمر النائب الحالي أنطوان حبشي.
اما هذا العام، وتحضيراً للانتخابات المقبلة، التي تأتي بعد انتفاضة 17 تشرين في العام 2019، والتي خلقت مناخًا واجواء غير مريحة، حتى لا نقول مزعجة لقيادة حزب الله، لا سيما في أوساط ابناء الطائفة الشيعية الكريمة، التي يعيش ابناؤها كما غالبية ابناء الطوائف اللبنانية، في حالة من الفقر والعوز، وفي ضائقة معيشية صعبة، قبل شروعه في اعمال العنف ضد المنتفضين في ساحة الشهداء، كما في عدة مناطق لبنانية، لا سيما ذات الاغلبية الشيعية في الضاحية، وبعلبك/ ساحة خليل المطران، وساحة العلم/ النبطية، وساحة السراي او دوار كفررمان، وبنت جبيل/ ساحة البركة، وغيرها من المناطق.
لذلك، نعتقد أن انتخابات العام 2022، تكتسب اهمية خاصة لدى حزب الله، على مستوى عدد الاصوات، لانه في حال كانت نسبة الاقتراع مُتدنيه، وحصل مرشحوه على اقل عدد من الاصوات، يعتبر ذلك جزءًا من هزيمة على الرغم من فوزهم إذا حصل.
واذا اخذنا في الاعتبار نتائج انتخابات العراق في الفترة الاخيرة، وهزيمة جماعة ايران، وأبرزهم تيار ما يسمّى “الحشد الشعبي”، فإن “حزب الله”، سيحسب ألف حساب للصوت الشيعي، لانه يُمثل الذراع الاهم لايران في دول المنطقة العربية، جراء قربه من الحدود اللبنانية/ الفلسطينية، ونظرا لأهمية دوره وتدخله العسكري الى جانب النظام السوري في غالبية الأراضي السورية، كما في اليمن الى جانب “ميليشيا الحوثي”، وغيرها من الساحات.
لذلك كله، يسعى الحزب هذا العام، الى معرفة كلّ صوت شيعي أين سيصبّ، ولمصلحة أي طرف، ولهذا، فإن كل اسلحته مشروعة، وبات يستعملها من أجل تحقيق مصالحه.
وقد اتخذ “حزب الله”، حسينية الامام الخميني في مدينة بعلبك، مقراً مركزيا لحملته الانتخابية، في منطقتيّ بعلبك/ الهرمل، وشرع في:
1 – الاتصال بالمواطنين للاستفسار عن احوالهم، وحاجاتهم، عارضاً خدماته فيما يخصّ الحصول على بطاقات هوية أو اخراجات القيد لمن يرغب، وغيرها من المسائل التي تهم المواطنين.
2 – البدء بتوزيع الرشاوى الانتخابية، عبر توزيع مبالغ مالية على عدد من المواطنين، وفقاً للائحة مُعدة سلفاً من قبل اجهزته.
3 – توزيع “بونات” المازوت على المواطنين في المنطقتين، وكلنا يعرف اهمية مادة المازوت لاستعمالها في التدفئة في هذا الفصل، وحالة العوز التي يعيشها اللبنانيون، بخاصة في منطقة بعلبك – الهرمل.
4 – استعمال ما يسمى “سرايا المقاومه”، والتي تضم اعدادا من المواطنين الموالين لـ”حزب الله” من طوائف أخرى، لا سيما من الطائفة السنية الكريمة، مقدما مادة المازوت الإيراني، وبعض الحصص الغذائية والمبالغ المالية.
5 – واستنادا الى جدول منظم، يتم استدعاء عدد من اهالي القرى الى مقراته، بعد تحديد مواعيد محددة لكل قرية او بلدة.
ومما سبق، يتضح أن التقديمات فيها الكثير من الإهانة لكرامات المواطنين، ولا سيما بعد تجاهلهم، وتركهم ينتظرون أمام ابواب مكاتبه الحزبية، طلبا للمعونة والمساعدات، التي تصنّف تحت عنوان: رشاوى انتخابية، من دون احتسابها كجزء من أموال السقف الانتخابي، التي تم تشريعها لتخدم جماعات أهل السلطة ومنظومتها، من أجل الحفاظ على تسلطها على رقاب اللبنانيين، مما يشكل إمعاناً في خرق القوانين المرعية الإجراء، وبخاصة قانون الانتخاب.
اظهر المزيد

المدارنت / almadarnet.com

موقع إعلامي إلكتروني مستقل / مدير التحرير محمد حمّود

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى