رسائل متبادلة بين طهران وواشنطن.. والمنطقة بين التهدئة والتصعيد!

دعا الرئيس الأميركي جو بايدن إيران للعودة الى الاتفاق النووي، مجددا رفضه حذف الحرس الثوري الإيراني من لائحة الإرهاب، وذلك في مستهل زيارته إلى إسرائيل؛ المحطة الأولى في جولته في المنطقة، والتي يستكملها بزيارة السعودية والمشاركة في قمة دول “مجلس التعاون الخليجي” حيث سيجري لقاءات ثنائية مع عدد من قادة المنطقة وأهمها مع ولي العهد السعودي محمد بن سلمان.
وأكد بايدن في المؤتمر المشترك مع رئيس حكومة تصريف الأعمال الجديد يائير لابيد، بعد توقيع “إعلان القدس”، أن “إيران لن تحصل أبدا على السلاح النووي، وان الدبلوماسية أفضل السبل لمنع إيران من حيازة هذا السلاح. لن ننتظر إلى الأبد ردا من إيران بخصوص المحادثات النووية، ويجب منع إيران من تسليح التنظيمات الإرهابية بينها حزب الله”. وأضاف “نسعى إلى تحقيق أمن واستقرار منطقة الشرق الأوسط ودمج إسرائيل في المنطقة”.
في المقابل، حذر الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي من أن بلاده سترد على أي تحرك يستهدفها، وان بلاده ترصد التطورات في المنطقة بدقة، ولن تغفل عن أي تحرك فيها، مؤكدا أن بلاده لم تترك الاتفاق النووي، وأن سياسة الضغوط القصوى لم تحقق أهدافها. وأضاف رئيسي أنهم أبلغوا الأميركيين مرارا بأن إيران سترد بحزم على أدنى تحرك يستهدف وحدة أراضيها، مشيرا إلى أن مساعي واشنطن في المنطقة لن تحقق الأمن لإسرائيل.
فكيف يمكن قراءة الرسائل المتبادلة بين طهران وواشنطن وما هي تداعياتها على المنطقة؟
مدير “معهد المشرق للشؤون الاستراتيجية” الدكتور سامي نادر يؤكد لـ”المركزية” ان “أهم ما جاء في البيان المشترك بين بايدن ورئيس الوزراء الاسرائيلي بعد التوقيع على “اعلان القدس” هو تأكيده على الشراكات. فالزيارة جاءت تحت عنوان “تحصين الشراكات”، شراكات الولايات المتحدة في المنطقة والتي ضربتها نكسة، والتي كانت قد انتعشت نوعاً ما في عهد الرئيس السابق دونالد ترامب، علما ان الأخير كان من جهة يريد تحصين هذه الشراكات ومن جهة اخرى لم يكن متحمسا للبقاء في المنطقة”.
“المركزية”



