مقالات

رسالة مفتوحة الى الرؤساء عون وبري وميقاتي والسيد نصر الله*

خاص “المدارنت”..

كتب السفير الفلسطيني أسامة العلي

فخامة الرئيس (اللبناني) العماد ميشال عون  المحترم .

معالي رئيس مجلس النواب اللبناني السيد نبيه بري المحترم .

 معالي رئيس مجلس الوزراء السيد نجيب ميقاتي المحترم 

سماحة الأمين العام لـ”حزب الله” السيد حسن نصر الله المحترم

 تحية طيبة وبعد،

اسمحوا لي بطرح سؤال علني على حضراتكم، بخصوص ترسيم الحدود البحرية بين الدولة اللبنانية ودولة اسرائيل (الكيان الصهيوني المحتل).

اعتقد بان لبنان، قدّم خرائط تاريخية، موثقة عن حدود دولة لبنان، من أجل التفاوض على الترسيم الحدودي، مع اسرائيل (الكيان الصهيوني)، وسؤالي، أيّ خرائط شرعية ومثبتة، قدّمتها دولة اسرائيل لكم وللوسيط الامريكي لتثبت لكم، ولتطلعكم على خطوط حدودها الدولية القانونية الشرعية المسجلة في الامم المتحدة، كحدود لدولة إسرائيل التاريخية؟

كلنا يعلم، أن الأمم المتحدة قد أنشأت (اعترفت بإنشاء) إسرائيل سنة 1947 على مقاطع انتزعوها من ارض دولة فلسطين، ورسموا على خريطة فلسطين، مقاطع اعتمدوها حدودا لدولة اسرائيل، ومقاطع اخرى كحدود لدولة فلسطين، وقد تم الاعتراف بدولة اسرائيل بموجب قرار التقسيم رقم 181 تاريخ 1947، ومرفق معه خارطة دولة اسرائيل بحدودها المعترف بها دوليا، وبعد ان وافقت اسرائيل على خارطة وجودها المحددة من الامم المتحدة،، نالت التصويت بالاعتراف بدولة اسرائيل على تلك المساحة والمكان المحدد بدقة.

وبالنظر الى الخارطة، نجد ان من مدينة عكا الساحلية الفلسطينية، وشمالا لغاية حدود لبنان، مقطعا فلسطينيًا وليس اسرائيليًا، اذن كيف يمكن للبنان، ان يرسم حدوده مع حدود اسرائيل “الشرعية” التي تصل فقط الى عكا؟

نرجوا ان نفهم ما هى الخرائط التي قدمتها اسرائيل الى لبنان وامريكا، لتثبت بها بأن ساحلها الشمالي يصل الى الحدود اللبنانية؟ إن حدود إسائيل البحرية القانونية والشرعية والمعترف بها دوليا، تصل فقط الى عكا، ولا تصل الى حدود لبنان، الا اذا اثبتت اسرائيل عكس ذلك، وهذا لا يمكن، لأن الخارطة الوحيدة للحدود الشرعية لدولة اسرائيل، هي حدودها واضحة في خارطة التقسيم التي رسمها وأقرها العالم والامم المتحدة، مساحة وحدودا لدولة اسرائيل التي أعترفت بها الامم المتحدة بالتصويت سنة 1947.

اما اذا اعتبرتم بان المناطق التي احتلتها اسرائيل، خارج حدودها من ضمن اسرائيل، فلا يمكن اعتبارها حدودا شرعية لاسرائيل. ونحن نعلم أن اسرائيل احتلت كل فلسطين سنة 1967، فهل يمكن اعتبار المناطق المحتلة بكل فلسطين حدودًا شرعية لاسرائيل؟ فتقول ويوافق لبنان على ترسيم حدودها، مع مناطق بحرية احتلتها وتحتلها اسرائيل؟

كيف تفعلون ذلك؟ وتخالفون القوانين الدولية التي لا تعترف بضمّ المناطق عن طريق الاحتلال؟! فلا يحق قانونا وشرعيًا لبنان ترسيم حدوده مع شاطئ فلسطيني محتل، ومع من يحتله، لأن ذلك يخالف الشرائع والقوانين  الدولية بكل وضوح!

وحيث ان موقع “حقل كاريش”، يقع في منطقة فلسطينية محتلة، حسب حدود اسرائيل الرسمية و”الشرعية” الوحيدة والمعترف بها دوليًا، فإنني أتمنى أن نقدّم هذا الحقل هدية لدولة لبنان الشقيق، لقربه من حدودها، بخاصة وأن للبنان طرفًا جغرافيًا شرعيًا في حافة الحقل، يدخل مناطق لبنانية. فـ”حقل كاريش”، هو حقل فلسطيني/ لبناني، ولا وجود شرعي لاسرائيل في ذلك المكان… مع فائق التقدير والاحترام.

المصدر: “منبر ألتواصل”.

 *لواء ركن طيار.. عضو المجلس الوطني الفلسطيني

اظهر المزيد

المدارنت / almadarnet.com

موقع إعلامي إلكتروني مستقل / مدير التحرير محمد حمّود

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى