روسيا تستكمل عدوانها على أوكرانيا بعد احتلالها شبه جزيرة القرم في العام 2014

على الرغم من كل التطمينات الروسية الشكلية، وإعلان قيصر الكرملين الروسي فلاديمير بوتين غير مرة، أن بلاده تقوم بمناورات عسكرية قرب الحدود الأوكرانية، ولا تعتزم الدخول عسكريا الى أوكرانيا. هاجمت القوات الروسية التي احتلت شبه جزيرة القرم الأوكرانية في العام 2014، وما تزال تتواجد على أراضيها بعد إعلان ضمها الى روسيا، أوكرانيا اليوم.
وشبه الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، الغزو الروسي لأوكرانيا، بأفعال ألمانيا النازية خلال الحرب العالمية الثانية.
وقال عبر “فايسبوك”: “هاجمت روسيا أوكرانيا بجبن وبطريقة انتحارية، كما فعلت ألمانيا النازية خلال الحرب العالمية الثانية”، داعيا الروس إلى “الخروج إلى الشوارع للاحتجاج على هذه الحرب.
الكرملين
من جهته، أوضح الكرملين، أن “العملية العسكرية ضد أوكرانيا، ستستمر ما دامت ضرورية بناء على نتائجها وجدواها”، معتبرا أن “الروس سيدعمون هجوما مماثلا”.
وأكد الناطق باسمه دميتري بيسكوف للصحافيين، أن “موسكو تهدف إلى فرض وضع محايد في أوكرانيا، ونزع سلاحها، والقضاء على النازيين الذين قال إنهم موجودون في البلاد”.
الحلف الأطلسي
بدوره، قال الأمين العام لحلف شمال الأطلسي ينس ستولتنبرغ: “إن الحلف سينشر قدرات وقوات على أراضيه، وإنه وضع أكثر من 100 طائرة حربية في حال تأهب قصوى..
وبحسب “رويترز”، سيعقد زعماء الدول الأعضاء في الحلف قمة عبر الإنترنت غدا. وقام الحلف أيضا بتفعيل خططه الدفاعية لمنح القادة العسكريين الإذن بتحريك القوات ومنها القوات الموجودة في حال تأهب قصوى.
وقال ستولتنبرغ في مؤتمر صحافي بعدما ترأس اجتماعا طارئا لسفراء الحلف: “يجب أن نرد بعزم متجدد ووحدة أقوى.. ما نفعله هو إجراء دفاعي”.

من جهتها، اعتبرت وزارة الدفاع الروسية، أنه “تم تحضير فيديوات مسبقة لفبركة سقوط قتلى بين المدنيين في أوكرانيا ونشرها في وسائل التواصل الاجتماعي”، وفق “روسيا اليوم”.
ونقلت “روسيا اليوم” عن وزارة الدفاع الروسية تأكيدها أن “مزاعم القائد العام للقوات المسلحة الأوكرانية فاليري زالوجني بشأن الخسائر في الطائرات والمدرعات الروسية، كاذبة برمتها”.
ولفتت الدفاع الروسية إلى أن البيانات الاستخباراتية تظهر أن الوحدات والجنود في القوات المسلحة الأوكرانية يغادرون مواقعهم على نطاق واسع، ويتخلون عن أسلحتهم، مشددة على أن مواقع وحدات القوات المسلحة الأوكرانية التي ألقت أسلحتها لا تتعرض للضرب.
ورأت أن قوات الجيش الروسي، لا توجه ضربات للمدن الأوكرانية، مشددة على عدم وجود ما يهدد السكان المدنيين.
وذكرت الوزارة أن البنية التحتية العسكرية ومرافق الدفاع الجوي والمطارات العسكرية وطيران القوات المسلحة الأوكرانية فقط تتعرض للتعطيل بأسلحة عالية الدقة.
أوكرانيا
وأكد وزير الخارجية الأوكراني دميترو كوليبا في تغريدة اليوم، إن “روسيا بدأت غزوا واسع النطاق لأوكرانيا وتستهدف المدن بضربات بالأسلحة”.
وأفادت وكالة إنترفاكس الأوكرانية عن وقوع هجمات صاروخية على منشآت عسكرية في كل أنحاء أوكرانيا وبأن القوات الروسية، قامت بعمليات إنزال في مدينتي أوديسا وماريوبول الساحليتين في الجنوب. كما أبلغت عن إخلاء موظفين وركاب لمطار بوريسبيل في كييف.
وقال كوليبا، في إشارة إلى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، “بدأ بوتين للتو غزوا واسع النطاق لأوكرانيا. وتتعرض المدن الأوكرانية السلمية للضربات”.
أضاف “هذه حرب عدوانية. أوكرانيا ستدافع عن نفسها وستنتصر. يمكن للعالم أن يوقف بوتين ويجب عليه ذلك. حان وقت العمل الآن”.
وكان الرئيس الروسي فلاديمير بوتين اعلن فجر اليوم عن قراره إطلاق عملية عسكرية خاصة لحماية دونباس في جنوب شرق أوكرانيا، وذلك في كلمة توجه بها إلى الشعب الروسي
كما أعلن جهاز حرس الحدود الأوكراني، في بيان، اليوم، أن قوات روسية دخلت منطقة كييف من بيلاروسيا لتنفيذ هجوم بصواريخ غراد على أهداف عسكرية.
وأفادت “وكالة الصحافة الفرنسية” عن تحليق مروحيات مجهولة الهوية ضمن مجموعات على علو مخفوض في ضاحية كييف، العاصمة الأوكرانية.
من جهة ثانية، طالبت الحكومة الأوكرانية، تركيا بإغلاق مضيقي البوسفور والدردنيل أمام السفن الروسية، على خلفية شن موسكو عملية عسكرية في أوكرانيا.
ونقلت “روسيا اليوم” عن السفير الأوكراني لدى أنقرة فاسيلي بودنار تغريدة على حساب السفارة في “تويتر”: “أتوجه إلى الإدارة التركية بطلب مساعدة أوكرانيا. نطالب بإغلاق الدردنيل، ونريد فرض عقوبات على الجانب الروسي وتجميد أصول الروس هنا”.

أميركا
واكدت السفيرة الأميركية لدى الأمم المتحدة ليندا توماس غرينفيلد، أن “الولايات المتحدة ستطرح اليوم مشروع قرار في مجلس الأمن الدولي يدين روسيا لشنها حربا على أوكرانيا”، مضيفة “لقد وجه بوتين رسالة حرب في تجاهل تام لمسؤولية هذه المجلس. إنها حالة طارئة خطيرة. سيتعين على المجلس اتخاذ إجراء وسنطرح قرارا على الطاولة اليوم الخميس”.
وأوضح مسؤول أميركي أنه يتوقع التصويت على النص يوم غد الجمعة.
الصين
بدورها، ناشدت الصين كل “الأطراف المعنية بالوضع في أوكرانيا، التحلي بضبط النفس”، رافضة “مصطلح الغزو الذي أوردته بعض وسائل الإعلام الأجنبية عن تحركات روسيا ضد أوكرانيا.
وجاءت التصريحات على لسان المتحدثة باسم وزارة الخارجية الصينية في إفادة صحافية. وقالت وزارة الخارجية الصينية إنها “تراقب الوضع في أوكرانيا عن كثب”.

الاتحاد الأوروبي
وقالت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين اليوم، إن الاتحاد الأوروبي سيحاسب موسكو على الهجوم “غير المبرر” على أوكرانيا، وذلك بحسب “رويترز”.
أضافت على تويتر “في هذه الساعات الحالكة، فكرنا مشغول بأوكرانيا والنساء والرجال والأطفال الأبرياء وهم يواجهون هذا الهجوم غير المبرر والخوف على حياتهم. سنحاسب الكرملين”.
ومن المقرر أن يعقد زعماء الاتحاد الأوروبي قمة طارئة في بروكسل في وقت لاحق اليوم، بعد أن دخلت الجولة الأولى من عقوبات الاتحاد الأوروبي على روسيا حيز التنفيذ أمس الأربعاء.
ألمانيا
ونقلت “وكالة الصحافة الفرنسية” عن المستشار الألماني أولاف شولتس وصفه العملية العسكرية الروسية في أوكرانيا بأنها “انتهاك فاضح للقانون الدولي”، متحدثا عن “يوم قاتم لأوروبا جمعاء”.
أضاف في بيان: “تندد ألمانيا بأقوى العبارات بهذا العمل اللاأخلاقي للرئيس فلاديمير بوتين ونحن متضامنون مع أوكرانيا وسكانها”.
اعلنت وزيرة الخارجية الألمانية أنالينا بيربوك إن “الاتحاد الأوروبي وحلف شمال الأطلسي (ناتو) ومجموعة السبع ستعمل على استهداف روسيا بعقوبات شديدة بعدما شن الكرملين هجوما جويا وبريا على أوكرانيا”.
ونقلت “وكالة الصحافة الفرنسية” عنها قولها: “سنطلق حزمة كاملة من أشد العقوبات ضد روسيا وستعزز أمننا وأمن حلفائها”. وأضافت “لم نختر هذا الوضع، لكن إذا لم نواجهه الآن سندفع ثمنا أعلى”.
الأمم المتحدة
ووجه الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش نداء في اللحظة الأخيرة إلى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لوقف الحرب “باسم الإنسانية”، بعد أن أعلن بوتين عن عملية عسكرية في شرق أوكرانيا.
ونقلت وكالة “رويترز عن غوتيريش، قوله بعد اجتماع طارئ لمجلس الأمن بشأن أوكرانيا: “الرئيس بوتين، باسم الإنسانية، أعد قواتك إلى روسيا”، مضيفا “إن عواقب الحرب ستكون مدمرة لأوكرانيا وبعيدة المدى بالنسبة للاقتصاد العالمي
وفي وقت تعلن فيه القوات الروسية تقدمها وإنهزام القوات الأوكرانية، ويعلن الجانب الأوكراني تصديه للغزو الروسي، وقعت خسائر كبيرة في الارواح من الجانبين، والبنى التحتية الأوكرانية، وكما خسرت أوكرانيا العديد من معداتها العسكرية، خسرت روسيا الكثير من معداتها أيضا، ولا سيما من قواتها البحرية والجوية.
وسجلت أسواق الأسهم الأوروبية، تراجعا حادا مع بدء التداولات الخميس، على خلفية العملية العسكرية الروسية.




