مقالات
شعار أفشل “الثورة” (اللبنانية)

خاص “المدارنت”..
يتحمل شعار ” كلن يعني كلن” مسؤولية تخبط الثوار في لبنان. فكلما تذكرت هذا الشعار خطرت على بالي ملفات نائب حزب الملالي، حسن فضل الله، كلما اعتلى منبر مجلس النواب، وقال: “لدينا ملفات لكل الذين يقومون بتحويل عملات، ولكل عمليات الفساد، وسنفتحها في الوقت المناسب”.
هذا التعتيم والتعميم، مثل الرد السوري على القصف المعادي في الزمان والمكان المناسبين، واللذين هما غودو، وغودو هذا مثله مثل شعار “كلن يعني كلن”، لن يأتي بتاتا.
فالقول في الجلسات الودية: “أنا بعرف مين، لكن ما رح قول”، هو محاولة لضرب كل الحاضرين ببعضهم البعض، من دون أن يخسر القائل أحدًا.
ولكم أثبت التعميم في التربية فشله، حين تقوم إدارة المدرسة بمعاقبة الصفّ بكامله، لأنها لا تريد أن تكشف هوية الذي سرق أشياء رفاقه.
فالتعميم هو هروب من التخصيص، ذلك لأن التخصيص يضمن سطوع الحقيقة. والتعميم من حيث البعد النفسي هو مثل بقّ بحصة (النائب) سعد الحريري التي انتظرها الناس طويلًا، ولما فتح فمه، تبين أنه لا وجود لبحصة، ولا لأسنان أيضا فيما لو قرر العضّ.
في الختام، كان أولى بالذين توصلوا إلى هذا الشعار أن يقولوا وعلنًا أن المطلوب إسقاط السلاح غير الشرعي حامي الفساد ومن ويشرعنه.
وخطب الأئمة في صلاة الجمعة في قريتي، أفضل مثال على شعار “كلن يعني كلن”، حيث يتحدث الإمام فيها عن حرمة سرقة الماء والكهرباء، وعقوق الوالدين، وقطع صلة الرحم، وانحلال الشباب، والفسق والفجور وشرب الخمرة والاختلاط في المناسبات وارتفاع المهور وغلاء المعيشة وضرورة الزكاة وإن باليسير، والربا، وإطعام المساكين، وإيتاء ذي القربى، ووو… ثم ينزل ويقيم الصلاة، فيخرج الكلّ راض، بمن فيهم الإمام.
وإن سألت أي مصل عمَّ كانت الخطبة؟! أعاد عليك 70 بالمئة مما سمع، وإن فتشت عن التطبيق، والنتيجة، ستجدها صفر.
وتتكرر هذه الخطب منذ عقود، وحال قريتي إلى مزيد من التردي والانهيار والسوء.. والسؤال: لماذا؟
أما الجواب فهو بسيط جدًا: إن الإمام قد ذكر، وفقا لمقولة “فذكر إن الذكرى تنفع المؤمنين”، وبالتالي، أدى واجبه، وتقاضى راتبه.
كما إن المصلين سمعوا، وصلوا، وتذكروا، فأمّنوا النصاب لشيخ يتقاضى راتبه، ونالوا أجورهم من المجتمع والله. وبالتالي كلٌ عملَ ما عليه.
غير أن الزاني والسارق والفاسد والكذاب وقاطع صلة الرحم وعاق الوالدين وشارب الخمر وآكل الربا وو… لا يزالون على رأس عملهم، وتزداد تجارتهم وأنصارهم يزدادون، وذلك لأن الخطبة عممت وقالت: كلن يعني كلن، والناس اكتفوا بتذكير الخطيب، ونيابته عنهم في التصدي للأشرار الذين لا زالوا يدعونهم إلى مناسباتهم، ويقيمون المصاهرات معهم.
ولو أن الخطب خصّصت، وسمّت واستهدفت في كل جمعة، اسمًا محددًا بهدف ردعه، وفضحه، لاستشعر من لم يُذكر اسمه – بعد أن رأى العواقب – الإتيان على ذكره، وحلول دوره في خطبة قريبة.
فكلن يعني كلن، شعار غير مجد، ولقد أفشل الثورة، ولا قيمة له إلا في إثارة الجدل داخل عقول أمثالي.
ملاحظة: لبنان، البلد الوحيد الذي تمنح ديموقراطيته لمن يعادونه فكرا وتطبيقا، ويوالون غيره حق التمثيل في الحكومة والبرلمان. علمًا أن هناك أحزاب لبنانية أصيلة وجدًا، محظورة داخل البلد.
======================



برأيي أن الشعار كان مناسبًا جدًّا لهذه السلطة الفاسدة بكافّة مكوناتها الحزبية دون استثناء، واعتقد ان المقال نوع من هجوم على شعار مُنصف، ولا يستثني المقال أحدًا إلّا بهجومه التهكّمي على احد الأطراف، ليرفع التهمة عن حزبٍ يؤيده، مع تأكيدي على صوابية الشعار كلّن يعني كلّن الذي التفّت عليه الأحزاب اللبنانية، وكما يقول المثل : اللي تحت باط حزبه مسلّة بتنعره!!!!