شعب “فاضي ومتفضّي”..!

خاص “المدارنت”..
نستعيد الخاطرة، للتذّكير فقط بأنه في ذلك الإستفتاء “كسَح” اهل الـ(لا) أصحاب الـ(نعم) بفرق كبير.
نعم، ربما الأجداد قد سرقوا فصنعوا الدولة، ولكن الأحفاد عملوا وتعلّموا فتطورت الدولة، او ربما هكذا تُورد البقر.
… على هامش ما يسمى بالانتخابات البرلمانية، مع تحفظ مغترب، لا حول له ولا قوة ولا مهرب من المقارنة بين ما يرى حيث يعيش، وما يرغب لبلده ان يكون مع كثير من الدمع وارطال من الأسف.
تواعد وطني والانتخابات البرلمانية (الطائفية، العشائرية، العائلية، البرمائية، الخارقة لحدود العقل والمنطق) في ايار 2018، وفي سير عملية الإنتخابات، جمع الاصوات،البيع والشراء، الذبائح والقدور ونثر الورود على القبور، كتب الكثير من الاصدقاء في امر الإنتخابات والهمجية السياسية في أوطاننا.
اما في بلد تعس كسويسرا مثلا، المساكين عندهم ما يسمى بالديموقراطية المباشرة وبالمختصر كل أمر، قانون، اقامة جسر، فتح طريق، تعديل منهاج التعليم، تحديد من جاء قبل الآخر البيضة ام الدجاجة، كل هذا قابل ان يخضع للاستفتاء الشعبي.
حزب، مجموعة احزاب او جمعيات، لهم الحق بجمع عدد معين من التواقيع في شأن ما، ويُطلب من سلطة الحكم الاسفتاء الشعبي في ذلك.
وبما انه شعب “فاضي ومتفضي”، كحالنا طبعا عمليات الاقتراع قد تتردد من ستة الى سبع مرات في كل عام، اسبوع الاستفتاء، صور تشرح نوعه واعلانات النعم او الرفض، في امكان معينة، حلقات مرئية و”راديفونية” لا تشبه بالمطلق المسلسلات التركية، يوم الاقتراع طاخ بووم آخ…
تم الامر… (نعم) عُدّل القانون… (لا) رجع القانون ونام ونامت الناس أوو. أوو.
4 اذار وللمفارقة سيكون موعد استفتاء في شأن دفع ضريبة التلفزة.
“هل تريد الغاء ضريبة التلفزة”، ايها المواطن البائس ويا للعجب الاحصاء يقول بـ60% سيقول … لا…
و38%سيقول… نعم…. و2%، ربما ما يزالوا في تشاور مع البقر السويسري حتى يكون اقتراعهم ناصع البياض كالحليب.
نعم اعزائي، المساكين، يريدون دفع الضريبة وعلى قلوبهم ألذّ من العسل، والسبب الخوف من إصابة التلفزة الوطنية، بعجز وتتراجع امام المرئيات الخاصة، فيكون ذلك سبب في تراجع لباب من ابواب الديموقراطية حسب زعمهم.
حتى يتغير حالنا، يجب ان تتغيير مخوخنا. وغير ذلك، هرطقات، وصيد في انهارنا وبحرنا وبحيراتنا العكرة.
======================


