صدّام حسين قال للقذافي: قتلانا في الجنة وقتلى الإيرانيّين و”أبوك” في النار!
“المدارنت”..
قدّم السفير العراقي الأسبق في ليبيا، علي سبتي الحديثي، تفسيرا للعداء التاريخي بين الرئيس الليبي الراحل معمر القذافي، والرئيس العراقي الراحل صدام حسين.
وأوضح الحديثي، في تصريحات “تلفزيونية”، أنه “عمل في ليبيا لأكثر من 10 سنوات، وكانت مهمته صعبة بسبب تعقيد العلاقات بين البلدين، والتي بدأت منذ زيارة صدام الثانية لليبيا عندما كان نائبا للرئيس العراقي.
وقال: “خلال تلك الزيارة، التقى صدام سرا بعمر دعيبس، أمين سرّ حزب البعث العربي الإشتراكي/ فرع العراق، في ليبيا، بدون علم أو موافقة القذافي، وهذا اللقاء أدى إلى حالة من عدم الثقة المتبادلة بينهما، وأن جذور الخلاف تعود إلى الصراع بين الحركتين الناصرية والبعث في قيادة الأمة.
أضاف: “كان معمر القذافي، أقرب في انتمائه وتوجهاته للحركة الناصرية، وقيادة الرئيس الراحل جمال عبد الناصر، بينما حاول البعث السيطرة على ليبيا، وتشكلت ثلاث جهات تسعى للسيطرة على الحكم، حيث كان للناصريين تنظيم مستقل، وللضباط الأحرار تشكيلة مختلطة من البعث والناصريين، وكان البعث يتزعمه دعيبس”.
وكشف الحديثي أنه “عندما اندلعت الحرب العراقية الإيرانية في عام 1980، تغيرت الديناميكية بين العراق وليبيا، وأصبح القذافي يدعم إيران في الصراع، بينما كان العراق يعاني من تهديد إيران ويحتاج إلى دعم ليبيا، وأن الدعم الليبي لإيران زاد من التوتر بين القذافي وصدام حسين، وأدى إلى تفاقم الخلافات بينهما”.
وختم الحديثي: “إن معمر القذافي، أرسل برقية إلى صدام حسين، بأن الحرب عبثية والقتلى جميعهم في النار، لأنهم جميعا مسلمون، فيما ردّ صدام قائلا: “قتلانا في الجنة وقتلاهم وأبوك (أيّ والد القذافي) في النار”.
وانتهت الحرب بوقف إطلاق النار عام 1988، لكن الطرفين لم يوقعا على اتفاق رسمي في هذا الشأن، إلا في 16 أغسطس/ آب 1990.



