“طوفان الأقصى” تدفع آلاف الجنود الإرهابيّين الصهاينة الى الجنون!

“المدارنت”/ أكدت مصادر إعلامية صهيونية، ظهور أعراض صدمة المعركة على ما لا يقل عن 1,600 جندي إرهابي صهيوني، منذ بدء التوغل البري على قطاع غزة في 27 تشرين الأول/ أكتوبر الماضي.
ولفت موقع “واللا” الإخباري الصهيوني، الى “ظهور أعراض صدمة المعركة على ما لا يقل عن 1,600 جندي “إسرائيلي” منذ بدء المناورات البرية في قطاع غزة قبل حوالي شهرين”.
وبحسب البيانات التي نشرها موقع “واللا”، فإن 76% من الجنود عادوا إلى القتال بعد العلاج الأولي من قبل جنود في الميدان، أو من قبل ضباط الصحة العقلية الملحقين بالوحدات والموجودين باستمرار قرب مناطق القتال”.
ولفت الموقع إلى أنه “يمكن أن تظهر أعراض الصدمة القتالية في أثناء أو عقب نشاط ما، وقد يشعر الجندي الذي يعانيها، من ضمن أمور أخرى، بتسارع النبض وزيادة التعرق وارتفاع مفاجئ في ضغط الدم واهتزاز الجسم بشكل لا يمكن السيطرة عليه، والارتباك وعدم القدرة على التركيز”.
يشار إلى أن أعراض صدمة المعركة له تأثيرات عقلية بعيدة المدى، مثل القلق والاكتئاب واضطرابات النوم والأرق ونوبات الغضب المفاجئة وضعف القدرة العاطفية”.
وأشار الموقع إلى “وجود علاج أولي لصدمة المعركة يعيد للجندي وظائفه، ويخلصه من الشعور بالعجز الذي قد يؤدي إلى تفاقم الأعراض. وإذا استمرت أكثر من 4 أسابيع، فقد تتدهور حالة الجندي إلى اضطراب شديد بعد الصدمة، ما يتطلب تدخلاً علاجياً أكثر تعمقاً”.
أضاف: “بالفعل، وبحسب المعطيات التي حصل عليها الموقع، تم تسريح نحو 250 جندياً من الخدمة؛ بسبب استمرار أعراض صدمة المعركة في حرب “السيوف الحديدية”، اسم المعركة التي أطلقها جيش الاحتلال عقب عملية طوفان الأقصى.
وأشار الموقع إلى أن “البيانات تظهر أنه خلال الحرب وصل إلى مركز تأهيل الجبهة الداخلية بالجيش “الإسرائيلي” ما بين 900 و 1000 جندي، لم تتحسن حالتهم النفسية في الميدان، واحتاجوا إلى علاج إضافي”.
ولفت إلى “جنود يعانون أعراضاً ليست ناجمة عن القتال نفسه، بل عن المذبحة في قواعد الجيش الإسرائيلي في 7 أكتوبر”، في إشارة إلى عملية “طوفان الأقصى” التي أطلقتها فصائل المقاومة الفلسطينية”.
وذكر موقع “واللا”، أنه “منذ بداية القتال وحتى اليوم، يعالج في جناح إعادة التأهيل نحو 3,475 جريحاً من الرجال والنساء بدرجات مختلفة من الإصابة، معظمها جسدية”.
أضاف: “منذ بداية الحرب، تم تقديم نحو 760 طلباً للمساعدة لأسباب عقلية، ولكن لن يتم بالضرورة تشخيص المتقدمين جميعهم على أنهم يعانون اضطراب ما بعد الصدمة، وذلك نظراً لقصر المدة الزمنية التي مرت بين حادثة الإصابة وتاريخ تقديم الطلب، حيث إن التشخيص المهني قد يتغير لاحقاً”.
وأشار إلى أن “جناح إعادة التأهيل يعالج إجمالا أكثر من 64 ألف جندي معاق في الجيش الإسرائيلي، بينهم 8,640 يعانون اضطراب ما بعد الصدمة”.
وأكد الموقع أنه “منذ بداية 2023، تم تسلم 2,301 طلباً للمساعدة لأسباب عقلية، منها 1,911 على أساس ما بعد الصدمة، والباقي لإصابات عقلية أخرى”.
وفي سياق متصل، كشفت صحيفة “هآرتس” الصهيونية، الاثنين الماضي، أنه فيما تنهار منظومة الصحة النفسية في “إسرائيل” (كيان الإرهاب الصهيوني في فلسطين المحتلة) بعد العدوان على قطاع غزة في 7 تشرين الأول/ أكتوبر الماضي، فإن عشرات الأطباء العاملين في المجال غادروا “إسرائيل” إلى بريطانيا.
وقالت “هآرتس”: “غادر مؤخراً العشرات من الأطباء النفسيين الذين يعملون في منظومة الصحة العامة إلى بريطانيا، بحسب مصادر في المجال”.
وأضافت: “تأتي موجة المغادرة في وقت يتزايد فيه الطلب على المساعدة في مجال الصحة النفسية في البلاد في ظل الحرب، والآن يواجه نظام الصحة النفسية مشكلة حقيقية”.
وأوضحت أن “خطط رحيل الأطباء النفسيين بدأت حتى قبل الحرب”، على خلفية خطة “الإصلاح القضائي” التي تتبناها الحكومة، وتصفها المعارضة بـ”الانقلاب”.
ونقلت الصحيفة عن أحد كبار مديري منظومة الصحة النفسية، الذي تحدث مع أحد الأطباء المغادرين قوله: “لن يتمتعوا في بريطانيا بالضرورة براتب أعلى، لكن ما يدفعهم إلى المغادرة هو الإحباط الناجم عن عبء العمل الثقيل، والشعور بأنهم يجدون صعوبة في رؤية كيف سيتحسن الوضع في المستقبل”.
ووفق بيانات رسمية، يوجد في الكيان الصهيوني طبيب نفسي واحد في الخدمة العامة لكل 11,705 من السكان. وبحسب رئيس منتدى مديري مراكز الصحة النفسية، الدكتور شموئيل هيرشمان، إن هناك حالياً نقصاً بنحو 400 طبيب نفسي في نظام الصحة النفسية، وحذر أنه خلال خمس سنوات سيكون هناك نقص مضاعف، “لأن كثيراً منهم يقترب من سن التقاعد أو بعده”، وفق المصدر ذاته.
وذكرت “هآرتس” أن منتدى مديري مراكز الصحة النفسية وجه، الخميس الماضي، رسالة إلى مراقب الدولة، متانياهو إنغلمان، كتب فيها: “نتوجه إليك بصرخة ويأس، بشأن الوضع الصعب لنظام الصحة النفسية”.
وكتب المديرون في رسالتهم: “أحداث 7 أكتوبر (في إشارة إلى عملية طوفان الأقصى) تسببت بوجود نحو 300 ألف مريض نفسي إضافي، سيحتاجون إلى العلاج على يد متخصص مدرب في إسرائيل”.
وقالوا: “بالإضافة إلى ذلك، من غير المعروف حتى الآن من القتال الدائر في قطاع غزة، عدد القوات المقاتلة التي ستعاني ردود أفعال المعركة، إننا نشهد بالفعل زيادة بنسبة عشرات بالمئة في الطلب على خدمات الصحة النفسية”.



