عربي ودولي

في اليوم 77 لحرب الإبادة الصهيونية على غزة.. الاحتلال يواصل مجازره.. والجوع يهدد سكان القطاع!

“المدارنت”..
واصل جيش الاحتلال الإرهابي الصهيوني في فلسطين المحتلة، حرب الإبادة على قطاع غزّة والتي دخلت يومها الـ77، وصعدّ من اجراءاته التهجيرية لأهالي مناطق وسط القطاع، ولا سيما في مخيم البريج للاجئين الفلسطينيين ومحيطه، حيث أنذر أهالي المخيم وبعض احياء المنطقة الوسطى صباح اليوم، الجمعة، الواقع فيه 22 كانون الأول/ ديسمبر، مغادرة مناطقهم باتجاه دير البلح.
ونشر جيش الإرهاب الصهيوني، الإنذار عبر موقعه الالكتروني، والموجه إلى سكان مخيم البريج وأحياء بدر، ساحل الشمال، النزهة، الزهراء، البراق، الروضة والصفا، وهي احياء المنطقة الوسطة وجنوب وادي غزّة، وطالبهم التوجه إلى “المآوي في دير البلح”.
ويأتي انذار التهجير للبريج والمنطقة الوسطى، بالتوازي مع قصف طال المنطقة، وأدّى إلى سقوط عدد كبير من الشهداء والجرحى، حيث استهدفت مدفعية العدو الصهيوني مدخل المخيم صباح اليوم، ما أدّى إلى سقوط عدد من الشبان جرى نقلهم إلى مستشفى شهداء الأقصى.
كما قصف جيش العدوّ، محطة للوقود عند مدخل المخيم، فيما تستهدف دباباته المتمركزة عند شارع صلاح الدين، التجمّعات والمنازل المحيطة بمداخل احياء المنطقة الوسطى، حسبما تؤكد مصادر محليّة.
وفي إطار تصعيد جيش العدو اجراءاته التهجيرية لأهالي القطاع، أصدر أمس الخميس، أوامر لسكان مناطق مكتظة في خان يونس جنوب القطاع، طالبًا إخلائها، وهي تشكل نسبة 20% من مساحة المنطقة.
وكان المكتب الأممي لتنسيق الشؤون الإنسانية في الأمم المتحدة “أوتشا” قد عبّر عن قلقه من أوامر الاخلاء، وأوضح أنّ المنطقة تغطي حوالي 20% من مساحة مدينة خان يونس وهي بالأساس تشكّل منطقة لجوء، حيث نزح اليها العديد من الفلسطينيين من مناطق شمال القطاع ووسطه في الايام والاسابيع الأولى من الحرب.
إلى ذلك، يواصل الطيران الحربي الإرهابي الصهيوني، دكّ مناطق قطاع غزّة صباح اليوم، بعد ارتكابه عدّة مجازر ليل أمس، الخميس/ فجر اليوم الجمعة، ولا سيما في جباليا شمال القطاع، حيث استشهد 16 شخصاً وأصيب أكثر من 50 جريحاً من عائلة البرش، بعد استهداف الاحتلال منزلهم في شارع غزة القديم بجباليا البلد، ومن بين الشهداء ابنة مدير عام وزارة الصحة منير البرش، الذي أصيب بالقصف.
وشن طيران العدو المحتل سلسلة غارات على مخيم جباليا للاجئين شمال القطاع، وتركزت على البلوكين 1 و2 في المخيم، في حين قصفت مدفعية الاحتلال المناطق الشرقية من مخيم البريج وسط القطاع، فيما انتشلت الفرق الاسعافية 4 شهداء وعدد من الجرحى بعد قصف طائرات الاحتلال منزلا في جباليا البلد شمالي قطاع غزة.
من جهتها، أكدت وزارة الصحة الفلسطينية في غزة، “استشهاد 390 فلسطينيًا وإصابة 734 آخرين في القطاع خلال الساعات الـ48 الماضية، حين توقفت الاتصالات عن القطاع، وذلك بقصف الاحتلال الذي طال المربعات السكنية في عدد من المناطق.
كما أعلنت الوزارة، ارتفاع حصيلة شهداء حرب الإبادة “الإسرائيلية” (الإرهابية الصهيونية) على قطاع غزة إلى 20,057 شهيداً إصابة أكثر من 53 ألف، إضافة إلى 6,700 مفقودًا، أكثر من 70% من الضحايا من النساء والأطفال، منذ بدء حرب الإبادة يوم 7 أكتوبر الفائت، وفق آخر تحديث لوزارة الصحة في غزّة…

منشورات صهيونية تطالب أهالي المناطق المذكورة بمغادرتها

مؤشرات الجوع في قطاع غزّة
تقفز خلال أيام: 90% يعانون من الجوع الشديد

أكّدت منظمة الإغاثة الدولية “أوكسفام” في بيان صادر عنها، اليوم، أنّ 90% من أهالي قطاع غزّة يعانون من الجوع الشديد، وهو رقم يشير الى ارتفاع واسع عمّا كانت عليه النسبة قبل أيام قليلة، اشارت اليها مراكز متخصصة، كالمرصد ” الأورو متوسطي” الذي أشار الى نسبة 71%.
وأوضحت “أوكسفام” في بيانها، أنّ “جميع سكان غزة تقريباً، البالغ عددهم حوالي 2.3 مليون نسمة، يواجهون الجوع الشديد ويزداد خطر المجاعة يوماً بعد يوم ما لم يتم التوصل إلى وقف لإطلاق النار”.
وحمّلت المنظمة، الاحتلال ” الإسرائيلي” مسؤولية دفع أهالي القطاع إلى الجوع، وقالت إنّ الجيش “الإسرائيلي” يقصف قطاع غزة ويدفعه إلى مستويات غير مسبوقة من الجوع.
وشككت المنظمة الدولية، ببيانات صدرت يوم أمس الخميس، عن برنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة، بشأن معدلات الجوع في غزّة، حيث حدد البرنامج أنّ نسبة 25% من أهالي القطاع يواجهون الجوع الشديد.
وأكدت المديرة الإقليمية لمنظمة “أوكسفام” للشرق الأوسط وشمال أفريقيا سالي أبي خليل أنّ “انحدار غزة الصادم إلى المجاعة كان متوقعاً لدرجة أنه كان متعمداً، وهو جريمة حرب مستمرة من قبل حكومة إسرائيل”.
واعتبرت أبي خليل، أنّ حجم الكارثة الغذائية في قطاع غزّة، والتي تهدد بمجاعة شاملة، دليل دامغ على أن الهجمات “الإسرائيلية” قد دمرت النظام الغذائي الهش بالفعل في غزة بشكل كارثي لدرجة أن معظم الناس لم يعودوا قادرين على إطعام أنفسهم وأسرهم.
وحذّرت من أن الناس يتضورون جوعا في غزة، وأنّه في حال لم يتم التوصل إلى وقف فوري لإطلاق النار وزيادة كبيرة في المساعدات الإنسانية، فإن غزة معرضة لخطر الانزلاق إلى المجاعة.
وقالت المنظمة: “إنه أمر بغيض وبالكاد يمكن تصوره في عام 2023، أن يتم استخدام طعام النساء والأطفال والرضع وكبار السن والمرضى، والأشخاص الأكثر ضعفًا، كسلاح ضدهم. إن الرعب الذي تشعر به الأم غير القادرة على إطعام طفلها هو الرعب الذي تعيشه غزة اليوم”.
وحمّلت “أوكسفام” مسؤولية المجاعة في قطاع غزّة، إلى الأمم المتحدة والدول الأعضاء في مجلس الأمن الدولي، واعتبرت ان تلك المنظمات الدولية “تتلاعب بالكلمات بدلاً من التصويت لصالح وقف إطلاق النار”.
وأكّدت المنظمة، أنّ الذين رفضوا في المجتمع الدولي كبح جماح الآلة العسكرية “الإسرائيلية” وعقابها الجماعي للفلسطينيين في غزة، يرعون العدوان “الإسرائيلي” الذي يقتل الكثير من المدنيين في القطاع.

مؤشر الجوع يقفز عدّة نقاط خلال أيام
وتشير بيانات “أوكسفام” إلى تصاعد حدّة الجوع ورقعته في قطاع غزّة، بين يوم وآخر، مقارنة بأرقام سابقة نشرتها مراصد متخصصة، كالمرصد “الأورو متوسطي” لحقوق الانسان الذي أشار في يوم الثلاثاء 19 من ديسمبر الجاري، إلى أن أكثر من 71% من الفلسطينيين في قطاع غزة أفادوا بأنهم يعانون من مستويات حادة من الجوع، في ظل استخدام “إسرائيل” التجويع سلاحاً لمعاقبة المدنيين الفلسطينيين، وفق دراسة أجراها.
وذكر المرصد الأورو/ متوسطي، أنه أجرى دراسة تحليلية شملت عينة مكونة من 1,200 شخص في غزة للوقوف على آثار الأزمة الإنسانية التي يعانيها سكان القطاع، في خضم حرب الإبادة “الإسرائيلية” المتواصلة منذ السابع من تشرين الأول/ أكتوبر الماضي.
وأظهرت نتائج الدراسة أن 98%؜ من المستطلعة آراؤهم قالوا: إنهم يعانون من عدم كفاية استهلاك الغذاء، بينما أفاد نحو 64% منهم؜ بأنهم يتناولون الحشائش والثمار والطعام غير الناضج والمواد منتهية الصلاحية لسد الجوع.
يذكر، أنّ مجلس الأمن الدولي، فشل عدّة مرات في تمرير مشروع قرار إنساني، لتمرير مساعدات إنسانية كافية الى قطاع غزّة، بسبب “الفيتو الأمريكي” فيما أرجأ أمس الخميس، جلسة كانت مقررة لتمرير مشروع قرار يخص المساعدات الإنسانية، وذلك بناء على طلب أمريكي بالتأجيل…  المصدر: “وكالات ومواقع فلسطينية”

اظهر المزيد

المدارنت / almadarnet.com

موقع إعلامي إلكتروني مستقل / مدير التحرير محمد حمّود

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى