مقالات

.. في ذكرى استشهاد الرئيس اليمني الراحل ابراهيم الحمدي*

“المدارنت”..

د. الحسامي/ اليمن

كتب د. محمد الحسامي… إثنان وأربعون عاما مضت ومازلت حيا في الوجدان والضمير الوطنيين.. إثنان وأربعون عاما مضت ومازلت حيا في الوعي واللاوعي الجمعي الإجتماعي، لكل من عايشك وسمع عنك.. إثنان وأربعون عاما مضت ومازلت نبراسا وقدوة لكل وطني شريف، يرفض النيل من كرامة الإنسان في وطنه وتدنيس تربته الطاهرة، وكل من ارتكب تلك الجريمة وشارك فيها وخطط لها، ذهبوا جميعا إلى مزبلة التاريخ، تشيعهم لعنات الأرض والسماء.

الرئيس اليمني الشهيد ابراهيم الحمدي

.. على الرغم من أنك كنت تعرف بأن هناك مؤامرة عليك، إلا أنك لم تكن تتخيل وتتصور بأنهم بتلك الدناءة والانحطاط الأخلاقي، وبأنهم بتلك السفالة والبذاءة، فالاعراف والتقاليد والعادات توجب على الشخص ألا يقتل ضيفه على مائدة الطعام التي أعدها له، وألا يغدر به مهما كانت درجة الخصومة من الشدة بينهم، وهذه تحسب لك لا عليك.

تحسب لك، لأنك كنت إنسانا إنسانيا نبيلا، ولم تتخيل وتتصور ذلك.. وبما أنك لم تكن ملكا لأحد، ولا تمثل أحدا وتعبر عنه، إنما كنت ملكا للوطن بجميع أناسه وأرضه، وتمثله وتعبر عنه، فإن قضيتك قضية إغتيالك، ليست قضية فرد أو جماعة أو فئة أو طائفة أو حزب..الخ، إنها قضية الوطن بإنسانه وأرضه، الذي رفضت أنت خيانته، وقدمت روحك فداء له، قضية كل مواطن، وكل مكوّن أحببته وقدمت روحك فداء له، سواء أولئك الذين أحبوك وما يزالوا، أو من لم يفعل ذلك..

إنها قضية الضمير الإنساني.. الخزي والعار والمذلة لكل من ياع.. وأشترى.. ولكل من خان..
إنه الحادي عشر من أكتوبر، 1977م. الحزين والكئيب.. يوم استشهادك. رحمة الله عليك والفردوس الأعلى مأواك.

 

 

* ابراهيم الحمدي قائد ناصري، رئيس جمهورية اليمن من 13 يونيو 1974 حتى 11 أكتوبر 1977، عندما أقدم على اغتياله الضابط اليمني أحمد الغشمي بالتنسيق مع علي عبد الله صالح، الذي عمد بدوره على اغتيال الغشمي لاحقا، وتسلّم السلطة في اليمن في العام 1978 الى حين اغتياله على أيدي ميليشا الحوثي الموالية للفرس في 4 ديسمبر 2017.

اظهر المزيد

المدارنت / almadarnet.com

موقع إعلامي إلكتروني مستقل / مدير التحرير محمد حمّود

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى