قيادي من “الإخوان المسلمين” يشيد بخصال ومزايا جمال عبد الناصر

في عام 2013، وفي برنامج “شاهد على العصر”، قال القيادي في “الإخوان المسلمين”، فريد عبد الخالق، المؤسس مع حسن البنا، لتنظيم الاخوان المسلمين، والذي سجن في عهد جمال عبد الناصر:
“إنه بكى وهو في السجن، عندما علم بخبر وفاة عبد الناصر”، مشيرا الى أنه “يشهد ان لعبد الناصر فضائل لا تنسى، وانه يذكر له انه وهو حاكما لمصر لم يسرق، ولم تمتد يده للمال العام، وان عبد الناصر كان على خلق، فلم يعرف عنه انه كان يستبيح الفاحشة، كما أن السيدة تحية، زوجة عبد الناصر، كانت سيدة صالحة، تخاف الله، وانها كانت تتحلى بالتقوى، واختارت الاحتجاب عن الحياة العامة”.
ولفت الى أنه “سعيد بكون ابنه صديقا لعبد الحكيم، نجل عيد الناصر، منذ ان كانا معا في كلية الهندسة، وحتى اليوم.
إنها شهادة حق، قالها الرجل، وهو في الثانية والتسعين من عمره، وقبل ان يلقى ربه بعد عدة شهور فقط، ووردت أقواله في الحلقة 15، من البرنامج الآنف الذكر.
ويقول د. مخلص الصيادي، في ذلك: “لا شك أن شهادة فريد عبد الخالق، بجمال عبد الناصر، مهمة، لكن أهميتها لا تنبع من أنها تظهر اعتراف خصوم عبد الناصر، بجوانب خير في القائد المعلم، وإنما أهميتها في أنها تظهر كم كان هؤلاء الخصوم فاجرين وظلاميين في عدائهم لهذا الزعيم، وفي أنهم بهذا العداء لم يكونوا مسلمين أبداً”.
ولقد كشف شهود عصر من قادة الأخوان، كيف أنهم زيفوا كتبًا تتحدث عن جرائم عبد الناصر ورجالاته، ومن هذه الكتب، ما نشر باسم زينب الغزالي.
لكن كل هذه الاعترافات لم يكن لها أي أثر في مواقف الإخوان المستمرة من جمال عبد الناصر، ومن نضالات الأمة تحت قيادته، ومن الانجازات التي تحققت.
إن نقطة البداية الصحيحة لأي شهادة يجب أن لا تكون الشهادة لعبد الناصر، وإنما الشهادة على أنفسهم بخطأ العمل والفكر والتحالف الذي بنو عليه مسيرتهم، نقد الذات على قاعدة من الصدق هو البداية الصحيحة لمعالجة أي خطأ أو انحراف، وهذا لم نره بعد من الأخوان المسلمين لحزب، وإن تلمسناه عند بعض شخصياتهم.



