لازاريني: الفلسطينيون في غزّة يواجهون أحلك فصل في تاريخهم منذ 1948!
“المدارنت”..
أكد المفوض العام لـ”وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين/ أونروا”، فيليب لازاريني، أن “سكان قطاع غزّة الذين يتعرّضون لقصف متواصل منذ أسابيع من قبل جيش الاحتلال “الإسرائيلي” (الإرهابي الصهيوني)، لم يعد لديهم الوقت أو الخيارات، ويواجهون أحلك فصل في تاريخهم منذ عام 1948.
وحذر المفوض السامي لـ”شؤون اللاجئين في الأمم المتحدة” فيليبو جراندي، من “حدوث المزيد من التهجير في منطقة الشرق الأوسط بسبب الصراع في غزة”، وأعلن مكتب الشؤون الإنسانية التابع للأمم المتحدة (أوتشا) أن قطاع غزة يواجه كارثة صحية عامة بعد انهيار النظام الصحي وتفشي الأمراض وسط هجوم “إسرائيلي” ضرب المستشفيات، وتسبب في نزوح مئات الآلاف من الأشخاص.
أحلك فصل في تاريخ الفلسطينيين منذ عام 1948
وقال لازاريني، خلال مشاركته في “المنتدى العالمي للاجئين” في جنيف، أول من أمس، الأربعاء، “في مواجهة القصف والحرمان والأمراض، في مساحة ضيقة بشكل متزايد، يواجه الفلسطينيون أحلك فصل في تاريخهم منذ عام 1948، مع أنه تاريخ مؤلم”، موضحاً أن “سكان غزة يتجمّعون الآن في أقل من ثلث الأراضي الأصلية، بالقرب من الحدود المصرية”.
ولفت الى أنه “رأى شاحنة مساعدات أوقفها السكان الذين طلبوا الطعام، وابتلعوه في الشارع”، مضيفا “من غير الواقعي التفكير بأن الناس سيظلون صامدين في مواجهة مثل هذه الظروف المعيشية، خصوصاً عندما تكون الحدود قريبة جداً”.
وأشار “لازاريني” إلى أن “مدينة رفح الواقعة على الحدود المصرية، حيث يوجد المعبر الوحيد المفتوح أمام المساعدات الإنسانية المتجهة إلى قطاع غزة، قد ارتفع عدد سكانها من 280 ألف نسمة إلى أكثر من مليون شخص، وأن الاستجابة الإنسانية في الأراضي الفلسطينية؛ تعتمد إلى حد كبير على قدرات وكالة “أونروا”، وهي على وشك الانهيار”.

جراندي يحذّر من كارثة تواجه الفلسطينيّين في قطاع غزّة
في سياق متصل، حذر المفوض السامي “فيليبو جراندي” خلال مشاركته في “المنتدى العالمي للاجئين” في جنيف، والذي يعقد كل أربع سنوات، من “المزيد من النزوح في منطقة الشرق الأوسط الأوسع، بسبب الصراع في غزة”، مضيفا “هناك كارثة إنسانية كبرى تتكشف في قطاع غزة، وحتى الآن فشل مجلس الأمن في وقف العنف”. وأضاف “نتوقع سقوط مزيد من القتلى من المدنيين وزيادة المعاناة وكذلك المزيد من النزوح الذي يهدد المنطقة”.
ودعا جراندي، “المجتمع الدولي إلى عدم نسيان أزمات أخرى تسبب النزوح، بينما لا يزال هناك تركيز قويّ على غزة، ولا بد أن يبقى ذلك، أدعوكم فضلاً ألا تغفلوا الأزمات الإنسانية وأزمات اللاجئين الملحة الأخرى”، آملا أن “تكون هناك أيضاً تعهدات بتمويل المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، التي تعاني عجزاً يبلغ 400 مليون دولار لعام 2023، بخاصة وأن هناك حالة ضبابية هائلة، بشأن المبلغ الذي يمكن أن يقدمه المانحون للمفوضية، بما في ذلك الولايات المتحدة وألمانيا، في عام 2024”.
وأدّت حرب الإبادة الإرهابية الصهيونية على قطاع غزة، المتواصلة منذ السابع من تشرين الأول/ أكتوبر الماضي، إلى نزوح 85 بالمئة من سكان القطاع داخلياً.



