كوكبة من الشخصيات اللبنانية تستنكر حادثة عنصرية مستغربة
التقت كوكبة من الشخصيات اللبنانية العامة، روحية وسياسية وإعلامية مساء الأربعاء، الواقع فيه 17 الجاري، في منزل عميد مجلة “الشراع” السياسية الأسبوعية الزميل حسن صبرا، لتبادل الرأي، وفي سبل التصدّي للموجة العنصرية المتفشية حاليا في لبنان، والتي انعكست وتنعكس بشكل خاص على المواطنين السوريين، الذين لجأوا الى البلد الشقيق مضطرين لا مختارين، تحت ضغط العنف والاجرام الذي يمارسه نظام الأسد الهمجي منذ ثماني سنوات ونيف، مستهدفا المدنيين بشكل عشوائي ومقصود، بهدف تهجيرهم من بلدهم .
حضر اللقاء نحو عشرين شخصية مرموقة، يتقدمهم الشيخ محمد علي الحاج العاملي، د . ماهر سلوم، د. ربى عبد الهادي المحيسن، الاستاذ عبد الهادي المحيسن، الزميل علي الأمين، الاستاذ محمد عواد، الأستاذ أحمد المولى، الاستاذ محمد الخطيب، حسين قطاية، الاستاذ مرحب حمية والمضيف الزميل صبرا وآخرين .
أصدر المجتمعون بياناً مشتركا، استنكروا فيه “ظاهرة العنصرية ضد السوريين، كما أدانوا محاولات تأجيجها واستثمارها في سوق المزايدات السياسية، من دون تفكير في عواقب ما يفعلون، وارتداداته على لبنان واللبنانيين أولا”، مذكّرين “الرأي العام، بأن اللبنانيين هم من أكثر الشعوب هجرة من أجل العمل أو لطلب الأمن، بسبب الحرب الاهلية في العقود السابقة.
وأكد المجتمعون أن “ما يتعرض له السوريون في لبنان، يتعارض مع القيم الاخلاقية والانسانية، كما يتعارض مع قيم العروبة والاسلام، التي حكمت العلاقات التاريخية وعلاقات حسن الجوار والمصير المشترك”، مطالبين “الجميع بالكفّ عن استغلال الصعوبات الاقتصادية التي يمر بها لبنان حاليا، وتحميل المسؤولية عنها الى السوريين، ضحايا العنف المنظم في وطنهم الشقيق”.
وأستنكروا “الحادثة الغريبة والمستهجنة كمثال للعنصرية الكريهة، والتي تمثّلت برفض بلدية “كفر بيت” في قضاء الزهراني، دفن طفلة سورية عمرها ثماني سنوات ماتت قبل ايام في جبانة القرية، مع أن أسرتها تقيم وتعمل في القرية، فاضطر أهلها الى البحث عن قرية أخرى تقبل دفن الطفلة في جبانتها، وهو ما حدث. وتبين أن بلدية “كفربيت” رفضت دفن الطفلة لأغراض سياسية رخيصة وخلافات عائلية”.



