محاكمة “إسرائيل” أمام “محكمة العدل الدولية”!



وعلى الرغم من أن أحكام محكمة العدل الدولية، نهائية وغير قابلة للطعن، لا توجد أي وسيلة لتنفيذها أو الإلزام باحترامها، لكن من شأن صدور حكم ضد “إسرائيل/ الكيان الصهيوني” أن يشكل سابقة قانونية، وأن يعمق عزلة الكيان الصهيوني، ويضرّ بسمعتها دوليا.
وهذه هي المرة الأولى التي تقبل “إسرائيل” فيها المثول أمام محكمة العدل الدولية، بعد أن رفضت عام 2004، حضور إجراءات التقاضي بشأن إجراءات جدار الفصل العنصري، الذ أقامته في الضفة الغربية، وتجاهلت الحكم النهائي، متذرعة بعدم اعترافها بسلطة المحكمة.
وبحسب تقارير إعلامية، فإن الجانب الجنوب الأفريقي، يمثله في القضية محامون بقيادة أستاذ القانون الدولي الجنوب أفريقي جون دوغارد، وفي المقابل سيمثّل الجانب “الإسرائيلي/ الإرهابي الصهيوني” المحامي البريطاني مالكولم شو.
ومن المتوقع أن تقرر المحكمة وهي الجهاز القضائي الرئيسي للأمم المتحدة، لاحقا، كيفية سير مداولاتها في هذه القضية. لكننا نحاول تتبع التسلسل الزمني المتوقع لجلسات المحاكمة.
والجدير بالذكر، أنه في 29 ديسمبر/كانون الأول الماضي، تقدمت جنوب أفريقيا بدعوى من 84 صفحة، تعرض خلالها دلائل على انتهاك “إسرائيل” القوة القائمة بالاحتلال لالتزاماتها بموجب ميثاق الأمم المتحدة، وتورطها بـ”ارتكاب أعمال إبادة جماعية ضد الشعب الفلسطيني في قطاع غزة”.
وقد استمعت المحكمة خلال الجلسة الأولى، أمس، الخميس، في 11 يناير/ كانون الثاني 2024، لمرافعة الفريق القانوني لجنوب إفريقيا، والذي قال إن “نيّة ارتكاب جرائم إبادة متوفرة لدى جميع المستويات السياسية والعسكرية في إسرائيل”.
وتعقد المحكمة اليوم، الجمعة جلسة الاستماع الثانية والأخيرة التي سيقدم فيها فريق “إسرائيل” القانوني دفاعاته في الاتهامات المقدمة ضد تل أبيب.
وفقا للإجراءات الاحترازية، ينبغي على المحكمة، أن تنظر أولا فيما إذا كان لديها الاختصاص القضائي للنظر في الدعوى، وما إذا كانت الأفعال التي تتهم بها “إسرائيل” تنتهك اتفاقية الإبادة الجماعية.
وستنظر هيئة المحكمة المكونة من 17 قاضيًا، بينهم قاضيان يمثلان جنوب أفريقيا و”إسرائيل”، في اتهام “إسرائيل” بارتكاب إبادة جماعية في غزة، وتحديد مواعيد بدء المحاكمة، وكذلك مواعيد البتّ في التدابير المؤقتة (الطارئة) التي طلبتها جنوب أفريقيا من أجل حماية الفلسطينيين في غزة، ومنها وقف العمليات العسكرية، والسماح بعودة النازحين “قسريا” وإدخال المساعدات الإنسانية فورا.
ومنذ 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023، يشنّ الجيش “الإسرائيلي/ الإرهابي الصهيوني” حربا مدمرة على غزة، خلّفت حتى الأربعاء 23 ألفًا و357 شهيدًا و59 ألفا و410 مصابين، معظمهم من الأطفال والنساء، ودمارا هائلا في البنية التحتية، وكارثة إنسانية غير مسبوقة”، وفقا لسلطات القطاع والأمم المتحدة.
المصدر : “وكالات”



