مقربون من الحكم الإيراني يعترفون بجدوى المعارضة ضد النظام// مدير مكتب خامنئي: إيران شنّت هجومًا الكترونيًا على ألبانيا

“المدارنت”..
اطلقت جماعة “مؤتلفة”، المتحالفة مع نظام الحكم في إيران، سلسلة اعترافات حول سوء اوضاع النظام، وانتقادات لطريقته في ادارة ازماته، متسائلة عن اسباب الخسائر والنزاعات، وتحوّل داعمي النظام الى منتقدين لسياسة الرئيس الإيراني ابراهيم رئيسي، من دون اغفال انكشاف فجاجة وفساد فكرة توحيد اركان الحكم، التي ظهرت نتائجها بوضوح.
ولا يقتصر الاعتراف بفشل حكم نظام السيد علي خامنئي الأحادي الجانب، بل اشار الى تعثر النظام، والظروف المتفجرة ـ المتزامن مع مرور عامين على فضيحة الانتخابات ـ على فريق أو وسيلة إعلام، حيث اعترف العديد من مقرّبي الحكم بفشل نظرية التوحيد.
وقال أحمد زيد أبادي، “ان حكومة رئيسي الفرصة الأخيرة”، مشيرا الى “استحالة نجاح طريقة تفكيرها”.
من جهته، أكد النائب السابق لرئيس مجلس مدينة طهران حسن بيادي، أن “نفس المجموعة التي كانت متعاطفة مع النظام، تحولت الآن إلى عدة فصائل، مما يدلل على فشل عملها واوهامها، وعجزها عن التخطيط”.
وتساءل الخبير الحكومي محسن رناني، عن “الخير الذي رأوه من هذا التوحيد” مشددا على “غياب الحلول للمشكلات التي تعاني منها البلاد”.
من جهته، قال الخبير الحكومي عبد الرضا داوري: “ان المشروع الذي تم تعريفه بالمشروع الثوري الشاب المخلص فشل في زمن حكومة رئيسي”. في حين أشار مستشار علي لاريجاني في البرلمان العاشر الى “اعتقاده بان عدد الاعضاء الرسميين لجبهة الصمود في البلاد، لا يتجاوز ركاب حافلتين”. وطالب حسين مرعشي “الحكومة بالاعتراف بالفشل وتغيير السكة قبل فوات الاوان”.
الحقيقة التي يمكن التقاطها من بعض الاعترافات، هي أن فشل إبراهيم رئيسي لا يعني اخفاق الحكومة وحسب، بقدر ما هو دليل فشل خط كان من المفترض أن يتقدم مع الانكماش ويحول دون الانتفاضات ونجاحات المقاومة.
وأشار عباس عبدي الخبير الحكومي المحسوب على رموز الحكم في إيران، الى “الآثار الخطيرة للهزيمة على سلامة النظام، وهم يريدون النجاة من خلال القضاء على الآخرين، لكنهم لا يرون في ذلك عامل تدمير لهم، وكلما تسارع هذا المسار أكثر، يسرعون عملية التدمير”.
في حين لفت مهدي نصيري، رئيس تحرير صحيفة “كيهان” السابق الى ان “النظام مذل لدرجة اختطاف احد مواطنيه لتحصيل الأموال المحجوبة، وتنبعث رائحة الذين أرادوا تحويل البيت الأبيض إلى حسينية، وتحدثوا عن تجاوز نقطة التحول التاريخية، وحولوا إيران إلى متجر يقايض الزيت بالغذاء والدواء.
إن وصول الاعترافات بالفشل الى عصب النظام، يدلل على حالة اليأس والاحباط التي وصل اليها الحكم الغيراني الحالي، الذي يواجه افرازات عجزه عن حل ازماته التي ضاعفت تراكمها وتفاقمها على مدى العامين الماضيين، لتبشر بسقوط قريب.
مدير مكتب خامنئي: إيران شنّت هجومًا الكترونيًا على ألبانيا
أكد محسن باك آئين، مدير قسم الشؤون الدولية لمكتب خامنئي وسفير النظام السابق في زامبيا وتايلاند وأوزبكستان وجمهورية أذربيجان، في اعتراف غير مسبوق، أن “الهجمات الإلكترونية على ألبانيا، نفذها النظام الغيراني”.
وأشاد بما اعتبره “ديبلوماسية ديناميكية متوازنة لإبراهيم رئيسي، الذي يمهد مسارات صعبة بثقة بالنفس”، مضيفا “الأمريكيون يقولون إن نفوذ إيران في المنطقة أخطر من صنع قنبلة ذرية. ألم يكن هذا التأثير ناتجًا عن القوة، لولا القوة الرادعة لإيران، لكانت قد شلتنا الهجمات الإلكترونية المعادية بهذه القوة السيبرانية، لذا، غقتنعت ألبانيا بالتعامل مع “مجاهدي خلق”.
وفي 13 آب/ أغسطس، الماضي، كتبت صحيفة “فرهيختكان” التابعة لمستشار خامنئي علي أكبر ولايتي: حول سبب فرض ألبانيا قيودًا مفاجئة على مجاهدي خلق، “ربما كان أحد الأسباب الرئيسية لمثل هذا القرار، هو الضربة القاسية التي حدثت العام الماضي، خلال عمليّتين سيبرانيّتين، أثرت على البنية التحتية لهذا البلد (ألبانيا)”.



