ميقاتي: لعلاج أساس الدين لا كلفته فقط
أكد الرئيس نجيب ميقاتي أن “تعميم اجواء سلبية عن الاقتصاد اللبناني لا يخدم المعالجة المطلوبة، ويزيد منسوب القلق عند اللبنانيين، الرازحين أصلا تحت وطأة أزمة اقتصادية واجتماعية ومالية غير مسبوقة”، موضحا أن “كلفة الدين العام مرتفعة جدا، والمطلوب خطوات لمعالجة اساس الدين وليس كلفته فقط”.
وقال ميقاتي أمام زواره في طرابلس اليوم: “لقد دقت ساعة التصحيح بكلفة مطلوب توزيعها بطريقة عادلة بين مكونات الشعب لتكون ناجحة ومقبولة، والعدالة أن يتحمل المقتدر أكثر من ذوي الدخل المحدود، ويجب معالجة أزمة المالية العامة على مستويين، أولهما تدابير فورية في موازنة 2019 لخفض العجز، بالتلازم مع تدابير إصلاحية على السنوات المقبلة، تعتمد بموجب اجراءات وقوانين تطرح فورا”.
وأشار الى أنه “يجب على الحكومة الشروع في إجراءات جدية لوقف الهدر بالنفقات، بدءا بحل قضية الكهرباء والتسرب بالإيرادات، وإيفاء التزامات الدولة للبلديات، وصندوق الضمان، والمستشفيات، والمقاولين. كما يجب العمل على تحسين الإيرادات بطريقة عادلة وفعَالة، ما يتطلب مكافحة التهرب بكل أشكاله، ولا سيما في الجمارك، ووقف التعديات على الأملاك العامة واستيفاء رسوم جراء هذا الاشغال للاملاك العامة ولا سيما البحرية”.
داعيا الى “توخي الحذر في زيادة ضرائب الاستهلاك، ومنها الضريبة على القيمة المضافة، لأن هذه الزيادة تقلص القدرة الشرائية وحجم العائدات معا. كما ينبغي اعتماد معدلات ضريبة على الفوائد المصرفية مع شطور تصاعدية، والنظر في إعفاء الودائع الصغيرة من الضريبة، وتعديل تعريفات الكهرباء والمياه بشطور تصاعدية، بما يحسن التغذية ويدر وفرا للمستهلك في المدى المنظور”.
وردا على سؤال قال: “السؤال الاساسي هل نحن دولة أم جمعية خيرية؟ لقد أنتهى دور الدولة الريعية وينبغي التركيز على ايجاد وظائف وفرص عمل تنشط القطاع الخاص، وبدل الحديث عن ضرائب جديدة يجب إعطاء حوافز جديدة للاستثمار لزيادة حجم الاقتصاد”.
وختم: “صحيح أن موضوع الموازنة أولوية في هذه المرحلة ، ولكن ينبغي على خط مواز العمل على تماسك الموقف اللبناني في مواجهة التحديات الاقليمية الضاغطة وتعزيز حضور لبنان الاقليمي والدولي في لحظة اقليمية حرجة ودقيقة”.



