ميقاتي يقترح تقصير ولاية المجلس النيابي الحالي وخفض سن الاقتراع

أعلن رئيس “كتلة الوسط المستقل” النائب نجيب ميقاتي، أن “الهوة أصبحت كبيرة جدا بين الشعب والسلطة، ومخطئ من يعتقد ان الحراك الشعبي انتهى وان الثورة لم تعد موجودة، لأن 17 تشرين الاول أظهر الثورة على السطح، ولكنها موجودة في القلوب وفي بيوت جميع الناس الرافضة لكل الطبقة السياسية”.
وقال ميقاتي في مؤتمر صحافي عقده في مجلس النواب بمشاركة عضوي النائبين نقولا نحاس وعلي درويش: “نحن بحاجة لقرارات صعبة جدا في الفترة المقبلة، ولا يمكن ان تكون مقبولة من الناس، اذا لم يكن للناس ثقة بمن يأخذ هذه القرارات، والموضوع ليس متعلقا بحكومة او بأشخاص بل أساسه الواقع الحاصل بين مصدر السلطات والسلطة بحد ذاتها”، مؤكدا ان “علينا ان نستوعب أن هناك رفضا للطبقة السياسية، التي لا يمكن ان تعود لتحكم بطريقة مستقيمة الا اذا تجددت الثقة بها، وبالتالي فان الانتخابات المبكرة هي ضرورية لكي تستقيم الامور”.
وأعلن ان الكتلة تقدمت باقتراح قانون جديد للانتخابات النيابية يقضي بتقصير ولاية المجلس الحالي من اربع سنوات الى سنتين تنتهي في آخر حزيران 2020 واجراء انتخابات جديدة وخفض سن الاقتراع من 21 سنة الى 18 سنة.
وقال ميقاتي: “يعلم الجميع أن لبنان يمر بأزمة كبيرة جدا، وكلنا نتحدث ونعرض اقتراحات ومشاريع قوانين وخططا وافكارا، ولكن برأيي لا شيئ ينفع اليوم لأن الثقة مفقودة بين الشعب والسلطة، ومهما أخذت السلطة من قرارات فلا ثقة للشعب بها. شاهدنا بالأمس ما حصل خلال جلسة الثقة في مجلس النواب، وقرأنا عناوين الصحف اليوم “مجلس اللاثقة أعطى الثقة”. وتابعنا وقائع الحالة الامنية التي حصلت لتمكين النواب من الوصول الى المجلس النيابي. ثقتنا كبيرة جدا بالمؤسسات وخصوصا مجلس النواب، لكن هذه المؤسسات لا تكتمل الا اذا كانت تتمتع فعلا بالصفة التمثيلية للشعب. اليوم نرى ان الهوة صارت كبيرة جدا بين الشعب والسلطة”.
وطالب “بالدعوة فورا الى اجتماع للهيئة العامة لمجلس النواب لدرس اي قانون انتخابي، شرط تقصير ولاية المجلس الحالي، لكي تستقيم الامور. كما ننتظر انعقاد الدورة العادية لمجلس النواب، بعد 15 اذار، لكي نقدم اقتراح تعديل دستوري يقضي بخفض سن الاقتراع من 21 سنة الى 18 سنة ، وهذا الامر يعطي زخما اضافيا للشباب الذين يرفضون الواقع السياسي القائم”.
واكد ميقاتي ان “الامور لن تستقيم الا بانتخابات نيابية لكي يشعر الناس انهم ممثلون فعلا في المجلس النيابي، ولا ننسى ان اكثر من خمسين في المئة من اللبنانيين قاطعوا الانتخابات الماضية”.
ورأى انه “اذا تم أخذ ما نقترحه بعين الاعتبار، نكون قد بدأنا بالخطوة الاولى نحو الخروج من الازمة الحالية، خصوصا اذا توافقنا على هذا الحل، وبالتالي نكون اعطينا الحكومة فترة اربعة الى خمسة اشهر لانجاز الاصلاحات البنيوية الاقتصادية والاجتماعية المطلوبة واعادة تفعيل وتعيين اشخاص في الهيئات الناظمة من دون محاصصة أو تبعية لأحد، وتأليف مجالس ادارة للهئيات المستقلة وفق الاسس ذاتها، وهكذا لا تعود الطبقة السياسية تتدخل في العمل الحكومي لأنها مشغولة بانتخاباتها، وتكون الناس منشغلة بالاستعداد للانتخابات.هذه الفترة تتيح للحكومة ان تقوم بالانجازات التي تحدثت عنها في البيان الوزاري”.
وقال: “لا احد يعتقد ان الثورة انتهت ، واذا كنا نشهد اليوم هدوءا فان الثورة في قلوب الناس التي ترفض كل الطبقة السياسية وعلينا الاعتراف بذلك وحل هذا الموضوع. فلنذهب الى الانتخابات النيابية المبكرة”.
سئل: نفهم من كلامكم انكم ستعطون الحكومة فرصة، وفي موضوع الانتخابات البعض تقول باجرائها وفق القانون النافذ؟
أجاب: “في البيان الاخير لكتلتنا اعلنا اننا لن نشارك في الجلسة ولن نمنح الحكومة الثقة، ولا يمكن ان تمنح الثقة خلف حيطان الباطون. نحن نريد ان نكون جسر مصالحة بين جميع اللبنانيين، وسنباشر بتحرك وسنزور فخامة الرئيس ميشال عون ودولة رئيس مجلس النواب نبيه بري والمرجعيات لنبحث في كيفية الوصول الى انتخابات مبكرة والى عقد مؤتمر وطني في اسرع وقت، لأن المشكلة التي تطفو على السطح اقتصادية ومالية، بينما في العمق هي مشكلة سياسية، ومن حق لبنان ان يستقر اخيرا”.
سئل:هل الكتل الكبيرة وخصوصا “تكتل لبنان القوي” ستقبل السير بانتخابات نيابية مبكرة، لا سيما بعد سقوط التسوية الرئاسية؟
أجاب: “لا أعرف ما سيكون عليه موقفهم، ولكن من لديه ثقة بنفسه يقول “المي بتكذب الغطاس”، اما الخائف من الانتخابات فيرفض الانتخابات المبكرة.
سئل: ما هو موقفكم من موضوع دفع مستحقات اليوروبوند في شهر آذار المقبل؟
أجاب: “الارتجال في مثل هذه المواضيع الاساسية أمر لا يجوز، ويجب ان تكلف الحكومة فريق عمل باجراء الاستشارات اللازمة لتحديد الانسب بالنسبة للخزينة العامة وللبنان، واجراء الاتصالات اللازمة مع الجهات التي اقترضنا منها.



