محليات سياسية

نصر الله: الوطنيون في لبنان و”حزب الله” منهم واجهوا “فوضى تشرين 2019” (حراك 17 تشرين)..

السيّد نصر الله

… سأل الأمين العام لـ”حزب الله” السيد حسن نصر الله، “من الذي أراد الفوضى في لبنان ‏في 2019، عندما فشلت مشاريع الحرب الاهلية قبل ذلك؟ انتم الامريكان”.
وقال خلال إطلالته عبر الشاشة مساء أمس، الجمعة، في لقاء نظمه الحزب في الضاحية الجنوبية: “عندما رعيتم هذا ‏الحراك (17 تشرين 2019) ولم يبق هناك خطًا أحمرًا، لا رئيس جمهورية ولا رئيس مجلس ولا رئيس حكومة ولا ‏وزير ولا نائب ولا مقام ديني ولا مقام سياسي ولا حزب ولا قوة ولا جهة ولا حرمة ولا زوجة ‏ولا اخت ولا بنت صحيح ام لا؟ هذا كله كان متعمدا – هيدا مش فلتان لسان – هذا كله كان ‏متعمدا، الاهانة والسباب والشتائم والاتهام بلا طائل والحكم على الجميع كلن يعني كلن انهم ‏فاسدون وانهم مذنبون وانهم وانهم.. وان القديسين هم الذين يلجأون الى مغارة السفارة الامريكية ‏في لبنان.
ألم تكن مطالب فوضى تشرين 2019 استقالة رئيس الجمهورية؟ واستقالة الحكومة ‏واستقالة المجلس النيابي!؟ يعني ماذا؟ يعني تقويض الدولة، هذه لعنتكم لعنة الامريكان وطاعون ‏الامريكان ووباء الاميركان، والتي وقف الوطنيون في لبنان بشجاعة وقوة في مقابل هذه ‏الفوضى ومن بينهم كان حزب الله،
وتابع: ممنوع ‏اي دولة ان تمد يد العون الى لبنان، ممنوع اي دولة ‏ان تضع ودائع في البنك المركزي في لبنان، هذا الحصار، ما هو الحصار؟ ان يضع لك سفينة في ‏البحر؟ هذا اليوم هذا هو الحصار، ان يضع عليك عقوبات وينفذ حصار على البلد، انهم مثلا خائفين ان يضعوا ‏عقوبات على البنك المركزي! هم يفعلون ما هو اسوأ، ممنوع على احد ان يساعد لبنان، الأنكى ‏من ذلك اذا كان هناك دولة في العالم لديها الشجاعة والجرأة ان تخرج على الحصار الامريكي ‏وتمد يد المساعدة الى لبنان.
ماذا يأتي الأميركان ليعملوا؟ يأتون الى الدولة اللبنانية الى الحكومة ‏اللبنانية، ممنوع ان تأخذوا المساعدة، ممنوع! هذا ما اسمه؟ هذه هي اللعنة وهذا هو الطاعون، نحن ‏سمعنا في الايام القليلة الماضية ان هناك هبات روسية يريدون اعطاء هبة فيول وهبة قمح، لنرى ‏هل سيسمح للبنان وهل سيجرأ لبنان –  لدينا مشكلتان  في هذا الموضوع – على قبول هذه الهبات او ‏سيأتي الامريكان ويقولون ممنوع ويضربوننا على يدنا كالاطفال الصغار ويعملولنا هيك – ‏يضرب على يده – ويهددونا! حسنا هذا الذي حصل معنا في الموضوع الايراني، قبل اكثر من ‏سنة سنتين عندما كان لبنان لا يزال يقدم دعم للبنزين والمازوت والغاز وما شاكل الوقود عموما ‏ويدفع بالعملة الصعبة، نحن تكلمنا مع الاخوان في ايران وقبلوا هذا قبل سنتين، انه حسنا نتيجة ‏خصوصية لبنان ووضع لبنان، نحن ليس لدينا مشكلة ان نبيع فيول وبنزين ومازوت وغاز للبنان ‏بالليرة اللبنانية، وايضا نراعيكم بالسعر، هذا عندها كل الخبراء قالوا انه يوفر مليارات الدولارات ‏على الخزينة اللبنانية ويحافظ على السعر في السوق وباب غوث ونجاة كبرى للبنان، لماذا لم ‏يحدث؟ لان الامريكان منعوا، والامريكان هددوا، والامريكان حذروا، حسنا، ممكن في حينها ان ‏يأتي أحد ويقول انه هذا الموضوع بيع وشراء ولذلك هناك عقوبات، قبل مدة جرى كلام في البلد، ‏انه انتم يا حزب الله هل بإمكانكم ان تساعدونا في استحضار مساعدة من ايران في موضوع ‏الفيول، لانه اذا استطعنا خلال 6 او 7 او 8 اشهر ان نحسن ساعات التغذية الكهربائية ونجعلها ‏8 أو 10 أو 12 ساعة، هذا يعمل تحول كبير في البلد،
بالفعل تحدثنا مع الإخوان المسؤولين في ‏الجمهورية الاسلامية، رغم ان الموضوع كبير ومشكورين جداً ووافقوا وقبلوا، وجرت اتصالات ‏رسمية، ووفد لبناني من وزارة الطاقة طلع على طهران، طبعا لم يجرأوا  ان يرسلوا وزير الطاقة لأنه وزير سياسي، ذهب وفد ‏تقني ومع ذلك لا مشكلة، كيف كنا نقول في موضوع الحدود البحرية نريد ان نأكل عنب، نحن ‏في هذا الموضوع نريد ان نأكل عنب، نحن لا نريد ان نسجل نقاط على احد، نحن ليس قلبنا ‏الذي يحرقنا على الناس، بل نحن من الناس الذين نعيش معهم وبينهم، ونعرف ماذا يعني في البلد ‏ساعة وساعتين كهرباء فقط في اليوم، حسنا هناك فرصة ان يصبح لدينا 6 ساعات و7 ساعات و8 ساعات و 10 ساعات ‏كهرباء في اليوم، حسنا لما لا! جيد، ذهب الوفد اللبناني وجرت نقاشات وطلبوا كمية معينة ‏والكمية التي طلبوها تم الموافقة عليها، ومن دون قيد ومن دون شرط ومن دون ملاحظات ومن دون اي شيء، ‏الجمهورية الاسلامية تريد ان تساعد الدولة اللبنانية والشعب اللبناني في محنته هذه، حسنا شهر ‏إثنان ثلاثة الآن اصبحنا ربما في الشهر الرابع على ما اظن، تم فعل كل شيء، كل شيء تم اخذ قرار ‏فيه وكُتِب ولكن الموضوع متوقف، ببساطة لماذا توقف؟ لأن الأمريكي منعه! اللعنة الامريكية ‏منعت! ‏الوفد اللبناني يذهب إلى الجزائر ويتوسل للجزائر أن ترجع “سوناطراك” وتبيع فيول للبنان، ويفتل من دولة لدولة ومن بلد لبلد، صحّ أو لا؟ وسيشتري، يعني سيدفع أموال، هناك دولة أخرى صديقة ولا تريد شيء وبلا قيد وبلا شرط وبلا أي حرج وحتى بالشكل لا يقفون عند شيء لا بالشكل ولا بالمضمون، لا شيء لا شيء على الإطلاق، نريد أن نساعدكم تعالوا وخذوا هذه المساعدة، لا يسترجون لماذا؟ لأن الأميركي حذرهم ومنعهم وهدّدهم، هذا يجب أن يعرفه الشعب اللبناني”.
أنا أحب أن أقول لكم بوضوح شديد، هم لم يوقعوا اتفاق الترسيم حبا باللبنانيين، ولا من أجل عيون اللبنانيين، ولا من أجل أن يصبح عند اللبنانيين غاز وكهرباء، هذا كذب ونفاق وليس صحيحا، هو بعظمة لسانه قال أننا أجرينا الاتفاق لتجنيب المنطقة الحرب، لأن الإدارة الأميركية الحالية عندها أولويات مختلفة لها علاقة بأوكرانيا وروسيا وبالطاقة في المنطقة، وأيضا تعرف ظروف الكيان الاسرائيلي، وتعرف معنى الذهاب إلى حرب بين الكيان وحزب الله وما يمكن أن يحصل في كل المنطقة، ولذلك قبلوا بخط 23، العالم طلعت روحها 10 سنوات وهي تطالب وهو يقول لك أبدًا إما أن تأخذ هذا الخط أو لا شيء، لا أحد يربحنا جميلة، لبنان حصل على – لا أقول على كامل حقوقه – أقول حصل على مطالب الدولة اللبنانية بقوته وبإلتقاطه للحظة التاريخية، وإلا إذا أنت يا أميركي حقًا قلبك يحرقك على الشعب اللبناني وعلى الكهرباء وتريد أن يصبح عندنا غاز – سيصبح عندنا غاز بعد عدة سنوات عد وشد – الآن ماذا؟ من الذي يمنع حتى الآن مجيء الغاز المصري إلى لبنان، من الذي يمنع حتى الآن وصول الكهرباء الأردنية إلى لبنان، هو الذي وضع قانون قيصر، وحجّة قانون قيصر، الذي يمنع المساعدات عن لبنان والذي يمنع الودائع عن لبنان والذي يحاصر لبنان هو الأميركي”.
أضاف السيد نصر الله: ملف رئاسة الجمهورية في لبنان، لا شك أنه ملف مهم جدا  ونحن ننظر إليه بأهمية عالية وبالغة. والفراغ في الرئاسة ليس هدفا لأحد وأنا شخصيا مثل ما أتحدث عن حزب الله أُحسن الظن بالبقية بالآخرين، يعني اتهام هذا الفريق أو ذاك الفريق أن هؤلاء يريدون الفراغ وهدفهم الفراغ ومشروعهم الفراغ هذه اتهامات بلا دليل، وأنا أقول حتى لمن نخاصمهم ونختلف معهم نحن لا نظن بأحد أنه يريد الفراغ، الكل حقيقة يريد رئيس جمهورية. نحن من بين هؤلاء نريد رئيس جمهورية في أقرب وقت ممكن، البعض يعتبر أن هذا شأن يمس المسيحيين فقط أو يمس الموارنة من بين المسيحيين، وأنا أقول هذا يعني اللبنانيين جميعا لأن الفراغ في سدة الرئاسة ينعكس على كل اللبنانيين بل على كل المقيمين في لبنان وعلى كل الوضع اللبناني، الاجتماعي والمالي والمعيشي والسياسي والأمني والحياتي، ولذلك المصلحة الوطنية الكبرى بالتأكيد هي أن يُنتخب رئيس جمهورية للبنان في أسرع وقت ممكن وهذا ليس موضع نقاش”.
واستطرد: “ولكن هذه الأهمية وهذه الضرورة لا تعني أنه من أجل أن نسد الفراغ أن نملأ الفراغ بأي كان أو كيف ما كان أو بأي رئيس، هذا تناقض، يعني عندما نتحدث عن أهمية موقع الرئاسة بالنسبة للبنان وللدولة وللشعب وللحاضر وأيضاً للمستقبل ونتحدث عن مصير بلد بـ 6 سنوات، هناك في لبنان من يكبر الموضوع ويحمل مقام الرئاسة ما لا تحتمل – بعد الطائف – وهناك من يسخف الموضوع إلى حد كأن الرئاسة ليست بشيء، هذا إفراط وتفريط، مع الصلاحيات الموجودة ضمن اتفاق الطائف والدستور اللبناني الحالي رئاسة الجمهورية موقف ومفصل مهم وحساس ومصيري بالنسبة للبنان ويترك أثره على 6 سنوات وما بعد سنوات، يعني لا تنتهي بعد انتهاء 6 سنوات. عندما نقول على هذه الدرجة من الأهمية ونأتي ونملأ الموقع كيف ما كان وبأي كان معنى ذلك أننا نستهين بالموقع ونناقض أنفسنا، إذا انطلقنا من أن الموقع على درجة عالية من الأهمية هنا يصبح مسؤولية اللبنانيين حقا أن يعملوا وأن يناضلوا سياسيا، أعني كلمة نضال لأن هناك أخذ وعطاء وجدل وتعب وإلى آخره لأن يصلوا إلى الخيار الأفضل، الأنسب، لشغل هذا الموقع وهذه المسؤولية. ولذلك صحيح أن عامل الوقت يضغط والموقع مهم والشغور سيء جدا، لكن هذا كله لا يجب أن يؤدي إلى أن نملأ الموقع بأي كان، بل يجب أن يحث الأطراف كلها على العمل لملأ الموقع بالشخص المناسب”.
أضاف: “كل قوة سياسية بلبنان وكل كتلة نيابية ممثلة في المجلس النيابي في لبنان بطبيعة الحال تنظر إلى موضوع الاستحقاق الرئاسي من زاوية معينة، اسمحوا لي في دقائق قليلة أن أقول الزاوية التي ننظر نحن منها إلى هذا الموضوع، ليست الزاوية الوحيدة ولكن من أهم الزوايا التي ننظر إليها في هذا الموضوع. نحن نعتبر أن لبنان فيه عناصر قوة ويجب الحفاظ على عناصر القوة ومن أهم المواقع المعنية بالحفاظ على عناصر القوة هو موقع رئاسة الجمهورية، وهذا موضوع استراتيجي، موضوع له علاقة بقوة لبنان، وإذا سنستخدم مصطلح آخر نقول له علاقة أيضا بالأمن القومي، بالأمن القومي للبنان، لهذا الوطن، لهذا الكيان، لهذا الشعب. هنا يأتي موضوع المقاومة كأحد عناصر القوة الأساسية في المعادلة التي نتحدث عنها دائما معادلة الجيش والشعب والمقاومة. بالانتخابات النيابية بالاحتفالات أنا شرحت ولا أعيد وأقول لكم هذه المقاومة مستهدفة وكل يوم مستهدفة، والأسوأ، أن الأميركي الذي ما يزال يعمل على خيار الفوضى والذي مازال يعمل على خيار الحرب الأهلية ويتصور أن سيناريو الفوضى أو سيناريو حرب أهلية يمكن أن يؤدي إلى إنهاء المقاومة في لبنان، مثلما افترضوا أن سيناريو الحصار والتجويع وضرب معيشة الناس يمكن أن يؤدي إلى إنهاء المقاومة في لبنان وفشلوا، الأسوأ أنهم علناً يتحدثون أنهم يدعمون الجيش اللبناني – واسمحوا لي سأتحدث بصراحة وإن كنت قد قلته سابقاً – هم يدعمون الجيش اللبناني لأنهم يعتبرونه مؤهلاً لمواجهة المقاومة والقضاء على المقاومة، طبعاً الجيش اللبناني قيادةً وضباطاً ورتباء وجنودًا يرفضون هذه الفكرة وهذا الموقف بالمطلق حاليا وسابقا، نحن ليس لدينا أي شكوك بهذا الموضوع أو أي أوهام بهذا الموضوع، لكن الأميركي يعلن هذا الشيء ويقوله علنًا، أنا لا أقول لكم أن هنالك وثيقة وتعالوا لنتأكد من سريتها، علنا على التلفاز وبتصريحاتهم وخصوصاً عندما يناقشون بالكونغرس موضوع تقديم الدعم المالي واللوجستي للجيش اللبناني بماذا يستدلوا؟ من أجل أن يدافع عن لبنان في مواجهة إسرائيل؟ لا! يستدلوا أن هذا الجيش هو قادر على أن يواجه المقاومة”.
وتابع: “في ظل عقل أميركي من هذا النوع، في ظل تدخل أميركي تفصيلي في لبنان على مستوى القيادات الرئيسية وحتى على مستوى الوزارات ولم يعد هنالك وقت لأدخل بالتفاصيل، فيما يندى له الجبين، لبلد يدعي بعض أهله أنهم أهل سيادة وحرية واستقلال عندما يعرفون أن السفارة الأميركية إلى هذا المستوى تتدخل بالتفاصيل اللبنانية والحكومية والوزارية، في هكذا حالة نحن كمقاومة وبيئة مقاومة وجمهور مقاومة الذي هو جمهور كبير، هنا لا أتحدث فقط عن حزب الله، أتحدث عن حزب الله وعن حركة أمل وعن بقية القوى الوطنية والإسلامية التي نلتقي على هذا القرار وعلى هذا الخيار، يحق لنا كجزء كبير من الشعب اللبناني لن أتحدث لا بأغلبية ولا بأقلية، كجزء كبير من الشعب اللبناني أن نقول نريد رئيسا للجمهورية في بعبدا مطمئنا لهذه المقاومة، هذا طبيعي، هذا أضعف الإيمان، بصراحة يعني ماذا؟ حتى أفسر هذه النقطة قليلاً، نحن كنا نتجنب أن ندخل بالمواصفات ولكن هذه المواصفة لا بد من قولها، يعني بصراحة باللبناني بالعامي المشبرح، رئيس في بعبدا أولاً لا يخاف، ليس إذا صرخوا عليه بالسفارة الأميركية أو بالخارجية الأميركية أو بالقيادة الأميركية الوسطى فضلاً عن الذين أعلى منهم يبدأ بالرجف والخوف ويتنازل، نريد رئيساً شجاعا لا يخاف، يُقدّم المصلحة الوطنية على خوفه. وثانيا بصراحة أكثر نريد رئيسا لا يباع ولا يُشترى، وهناك تجارب طبعا، والحقائب جاهزة، يعني هناك دول ليس عندها مشكلة أن تشتري رئيس جمهورية بـ 50 مليون و 100 مليون، حسب سعره. إذا كنا حقا وطنيين وسياديين واستقلاليين ودعاة حرية يجب أن نبحث عن رئيس جمهورية لا يخاف ولا يُباع ولا يشترى، هذا الذي نريده بالدرجة الأولى، لاحقاً نتحدث بالصفات الأخرى، نبدأ من هنا ولاحقاً نتحدث عن الباقي”.
وتابع: “نحن في البلد عشنا تجارب، أيضا فلنتحدث بمكاشفة، الآن بمعزل عن آراء الشعب اللبناني والقوى السياسية اللبنانية بالأشخاص، مثلا في زمن رئاسة فخامة الرئيس العماد إميل لحود، الآن هناك أناس في لبنان لا يحبون العماد إميل لحود ويختلفون معه وهناك أناس يحبونه، على كل حال هذا حال البلد، لكن 9 سنوات يمكنك أن تكون واثقا أن هذه المقاومة التي صنعت التحرير عام 2000 والتي قاتلت بالعسكر وبالسياسة عام 2006 كانت مطمئنة من ظهرها أنه ليس هناك رئيسا للجمهورية يطعنها في ظهرها، ليس هناك رئيسا للجمهورية يبيعها، ليس هناك رئيسا للجمهورية يخونها، لا يوجد رئيس للجمهورية يتآمر عليها. ومع فخامة الرئيس العماد ميشال عون، تحبه أو لا تحبه، توافقه أو لا توافقه، بتقييمك للسياسة الداخلية تختلف معه أو لا تختلف معه، ولكن بهذه النقطة بالتحديد التي هي نقطة استراتيجية وكبرى وليست تفصيلا عاديا، على مدى 6 سنوات كانت هذه المقاومة التي حمت لبنان ودافعت عن لبنان ومنعت بتوازن الردع أي اعتداء على لبنان وكانت عاملاً حاسماً في إنجاز الحدود البحرية وإمكانية استعادة لبنان للنفط والغاز، هذه المقاومة كانت آمنة الظهر 6 سنوات لأنه في بعبدا كان هناك رجل شجاع لا يبيع ولا يشتري ولا يخون ولا يطعن بالظهر. عرفتم ماذا نريد؟. وأتحدث بعد عن تفصيل، طبعا هناك ظلم عندما يُقال مثلاً – ما تبقى من فريق 14 آذار يقولون ذلك – يقال أن العماد عون مقابل الرئاسة، مقابل حمايته للمقاومة هو سلّم السلطة في لبنان لحزب الله، هذه الكذبة المتكررة التي كل يوم هناك شاهد عليها وآخر شاهد ما تحدثنا عنه قبل قليل الفيول الايراني، تصوروا لو أن صاحب السلطة في لبنان هو حزب الله، لو أن صاحب القرار في لبنان هو حزب الله، لو أن الدولة في لبنان هي في يمين حزب الله كان عندكم اليوم كهرباء عشر ساعات، لكن من يمنع عنكم ذلك هو الأميركي. هذه كذبة، الرئيس ميشال عون لا سلط حزب الله على الدولة ولا سلّطه على الوزارات ولا سلّطه على الإدارات ويمكن بكثير من القضايا الداخلية نحن وفخامة الرئيس كنا نختلف ونحن والتيار الوطني الحر أصدقاؤنا كنا نخلتف، كانوا يعتبوا علينا حتى بالإعلام، هذا كلام فارغ، هذا كلام ليس له من أساس”.
وفال: “أكثر من ذلك، أنا أقول لكم، نحن لا نريد رئيسا للجمهورية يغطي المقاومة، لا نريد رئيسا للجمهورية يحمي المقاومة، المقاومة في لبنان ليست بحاجة إلى غطاء والمقاومة في لبنان ليست بحاجة إلى حماية، ما نريده رئيسا لا يطعن المقاومة في ظهرها ولا يتآمر عليها ولا يبيعها، فقط. هذا حقنا الطبيعي، حق جمهور المقاومة بكل فصائلها أن يكون الحد الأدنى في مواصفات الرئيس أن يكون الأمر كذلك. حسنا، نبقى واقفين مكاننا، لا، طبعا دولة الرئيس نبيه بري كان عنده محاولة أن يجمع العالم على طاولة حوار لم ينفع ذلك، ماذا نفعل؟ البديل هو الحوار الثنائي، الحوار الثلاثي، ليس أن نجلس ونقول خير إن شاء الله ننتظر الوقت، نراهن على الزمن، ننتظر المتغيرات الداخلية والإقليمية والدولية، لا، العالم يجب أن يتحدثوا مع بعض ويناقشوا بعض ويجادلوا بعض ويحاولوا أن يقنعوا بعض لأنه لا أحد عنده أغلبية بمجلس النواب يستطيع أن يأتي برئيس، فالخيار هو الآن هو أن يتحدث اللبنانيين مع بعضهم ويتحاورون مع بعضهم، طبعاً دولة الرئيس نبيه بري يستطيع أن يلعب دور كبير بهذا الموضوع، هذا بديل عن طاولة حوار، هو يستطيع أن يلعب هذا الدور، كل القوى يجب أن تمارس هذه المسؤولية، نحن نمارس هذه المسؤولية في دائرة المستطاع، نحن ليس كل الناس يتحدثون معنا ونتحدث معهم، هناك غيرنا الحمد لله منفتح ويتحدث مع الجميع والجميع يتحدثون معه ليس لديهم مشكلة بهذا الموضوع”.
وأكد: “طبعا هناك مواصفات أخرى بالتأكيد يجب التوقف عندها، ولكن أنا أحببت في يوم الشهيد أن أركز على هذه الصفة التي نعتبرها الحد الأدنى وإلا عندما تأتي وتقول لي انتخب فلان زيد أو عمر وهو من أول الطريق يناقشك بالمقاومة وبسلاح المقاومة وفي لبنان هناك ألف ملف يحتاجون إلى علاج وهو قفز عن كل الملفات وجاء إلى هنا يعني بدأنا خطأ يا شباب، إن كنا نريد أن نبدأ صحّ نحن برأينا نبدأ هكذا، إذا كنا نريد لبنان أن يكون قويا، إذا كنا نريد لبنان حقاً أن يقدر بالسنوات القادمة أن يستخرج النفط والغاز في المنطقة الجنوبية البحرية وفي بقية لبنان، إذا كنا نريد لبنان أن يكون عصياً على الفوضى وعلى الحرب الأهلية يجب أن نبحث على رئيس جمهورية من هذا النوع”.

اظهر المزيد

المدارنت / almadarnet.com

موقع إعلامي إلكتروني مستقل / مدير التحرير محمد حمّود

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى