نقيبا “الصحافة” و”المحررين” يطالبان بتعليق العمل بالمادة (104) التي تتيح سجن الإعلاميين في لبنان!

“المدارنت”
أشار نقيبا “الصحافة” (نقابة مالكي الصحف) و”محرري الصحافة” (الصحافيين) عوني الكعكي وجوزف القصيفي الى أنه “تحققت مخاوفنا باكراً، وقبل أن يجف حبر القانون الجديد للاعلام، بالشروع في استخدامه بغير الاتجاه المتوخى منه، والذي فتحت المادة 104 باب التأويل والاجتهاد للايقاع بالصحافيين والاعلاميين، وسوقهم الى المخافر، بخلاف ما كان يحصل حتى الأمس القريب باعتماد المادتين 28و29 من قانون المطبوعات السابق، باّلا يمثل هؤلاء إلاّ أمام قاضي التحقيق المدني أو محكمة المطبوعات”.
وتابعا في بيان: “وما حذرنا منه؛ حصل مع الزميلة إيناس الجرمقاني، المنتمية الى نقابة محرري الصحافة اللبنانية، والمسجلة على الجدول النقابي باستدعائها الى المخفر؛ بدلاً من المثول أمام قاضي التحقيق وذلك في الدعوى المقامة عليها من شركة “كورال”.
أضافا: “مع احترامنا الكبير للقضاء ومرجعيته وصلاحيته في حسم أيّ خلاف يرفع إليه ، فإن حرصنا على كرامة المهنة، وحسن التعاطي مع العاملين فيها، يدفعنا الى التنبيه من مغبة استخدام المادة 104، الذي طالب اتحاد الصحافة اللبنانية المؤلف من نقابتيْ الصحافة والمحررين، بتعديلها صوناً للحرية وحصانة للصحافيين والاعلاميين الذين يقومون بمهماتهم”.
وتابعا: “كون قانون الاعلام بات نافذاً، فان نفاذه لا يسوّغ الالتفاف عليه والذهاب الى المادة 104 التي تعرض العاملين في الجسم الاعلامي الى الحبس، وذلك بغرض الحؤول دون القيام بدوره الاستقصائي والتعبير عن رأيه”.

وطالبا بـ”تعليق العمل بهذه المادة (104) ريثما يتم النظر في التعديلات المقترحة على القانون، والتي ترمي الى إزالة العقوبات السالبة للحرية، وضرب وحدة الجسم الاعلامي في المواد 104 و105، و115 (البند هـ).
ورفضا “سوق الصحافيين والاعلاميين للتحقيق في مخالفات النشر”. كما رفضا أن “تستحضر أدبيات خطيرة من مثل إختلاق الأخبار الكاذبة وإثارة النعرات والتحريض على الفتنة، في كل مرة يحصل فيها نزاع بين صحافي أو اعلامي وشخصية عامة أو شركة تجارية”.
وتابعا: “في هذا الاطار، نتوجه الى النائب العام التمييزي (القاضي أحمد رامي الحاج)، لأخذ كل هذه الوقائع بعين الاعتبار، خصوصاً في هذه المرحلة الانتقالية الدقيقة بين قانون قديم وجديد وتعديلات مقترحة، وأن تكون الحكمة والموضوعية والوطنية عنوان هذه المرحلة”.
وختما: “نعوّل على وزير الاعلام (د. بول مرقص) الذي يقوم بيننا وبينه تعاون ايجابي للتحرك وبسرعة، وتدارك ما برز من ثغر والسعي الى معالجتها بتبصّر وتفهّم من أجل ان تصان الحرية وتحفظ الحقوق”.



