عربي ودولي

نواب أميركيون يقاطعون خطاب هيرتزوغ أمام الكونغرس.. ومحاولات لتجريم حركة مقاطعة الكيان الصهيوني

مبنى الكونغرس الأميركي

“المدارنت”..
أعلنت عضو الكونغرس الاميركي، النائب رشيدة طليب (ديموقراطية من ولاية ميشيغان) يوم الإثنين، أنها ستنضم إلى نواب آخرين من الحزب الديموقراطي في مقاطعة خطاب الرئيس الصهيوني، إسحاق هرتزوغ، أمام جلسة مشتركة للكونجرس هذا الأسبوع
.
وكتبت طليب، الفلسطينية الأصل عبر “تويتر”، “تضامنا مع الشعب الفلسطيني، وكل من تضرروا من حكومة الفصل العنصري الإسرائيلية (الصهيونية)، سأقاطع الخطاب المشترك للرئيس هرتسوغ أمام الكونغرس”.
أضافت طليب: “أحثّ جميع أعضاء الكونغرس الذين يدافعون عن حقوق الإنسان على الانضمام إليّ”.
ومع هذا الإعلان، تنضم النائب طليب إلى كل من النائب إلهان عمر (ديمقراطية من ولاية مينيسوتا) والنائب جمال بومان (ديموقراطي من ولاية نيويورك) والنائب ألكساندريا أوكاسيو كورتيز (ديموقراطية من ولاية نيويورك) في مقاطعة خطاب هرتسوغ، والأربعة هم أعضاء في “فرقة” للديمقراطيين التقدميين الذين يعارضون دعم الولايات المتحدة غير المشروط للكيان الصهيوني، ويطالبون باشتراط تقديم المساعدات الأميركية للكيان الصهيوني، التي تبلغ أربع بلايين دولار سنويا، بوقف الكيان المحتل لانتهاكات حقوق الإنسان الفلسطيني.
ومثلها مثل المشرعين الآخرين الذين أعلنوا مقاطعة خطاب هرتسوغ، لطليب مواقف تاريخية في الدفاع عن حقوق الأقليات والمظلومين في الولايات المتحدة وحول العالم. تاريخ من التصريحات المعادية للكيان الصهيوني.
يذكر أنه في شهر أيار الماضي، نظمت النائب طليب ورفاقها من التقدميين في الحزب الديموقراطي، نشاطا لإحياء الذكرى 75 للنكبة الفلسطينية في مبنى مجلس النواب، وفي اليوم المحدد (10-5-2023) قام رئيس مجلس النواب الأميركي، الجمهوري كيفن مكارثي، المقرب من اللوبي الصهيوني “إيباك”، بأخذ القاعة المحددة للنشاط الفلسطيني، ما اضطر طليب لنقل النشاط إلى بناية مجلس الشيوخ، برعاية السيناتور الاشتراكي بيرني ساندرز.
وفي العام الماضي، كما منذ بداية هذا العام، عملت طليب مع مجموعة من المشرعين الديموقراطيين مثل السيناتور من ولاية ميريلاند، كريس فان-هولن،للدفع قدما بالتحقيقات في اغتيال الصحافية الأميركية الفلسطينية، الشهيدة شرين أبو عاقلة، على يد قوات الاحتلال الصهيوني، أثناء اقتحام قوات العدو الصهيوني، لمخيم جنين يوم 11 أيار 2023، وجلب الجاني أمام القضاء.
وفي شهر نيسان الماضي، كانت طليب جزءًا من مبادرة 14 نائبا ديموقراطيًا، حثت إدارة الرئيس الأميركي جو بايدن، على ضمان أن أموال دافعي الضرائب الأميركيين لا تدعم “مشاريع المستوطنات الصهيونية” ، وتحديد ما إذا كانت المساعدات العسكرية الأميركية تنتهك قانون مراقبة تصدير الأسلحة أو ما يسمى بـ”قانون ليهي”.
وفي صيف عام 2019، أعلنت سلطات الاحتلال أنها “ستمنع دخول كل طليب وعمر إلى الضفة الغربية المحتلة، بإيعاز من إدارة الرئيس الجمهوري السابق، دونالد ترامب، تحت ذريعة أن النائبين طليب وعمر، تدعمان حركة مقاطعة الكيان الصهيوني، بي.دي.إس.BDS .
وبحسب البيت الأبيض، سيستضيف الرئيس الأميركي بايدن، الرئيس الصهوني هيرتزوغ في البيت الأبيض، بصحبة وزير الخارجية الأميركي، آنثوني بلينكن.
كما أن من المقرر أن يلقي خطابا أمام جلسة مشتركة للكونغرس الأميركي بشقيه النواب والشيوخ، اليوم الأربعاء، وهو خطاب سيضع الانقسامات داحل الحزب الديموقراطي بخصوص إسرائيل في مركز الصدارة.
وسط التوترات المتصاعدة بين الولايات المتحدة والكيان الصهيوني، بشأن المستوطنات الصهيونية، وجهود الإصلاح القضائي المثيرة للجدل في البلاد، يزور هرتزوغ واشنطن في زيارة ديبلوماسية مزدحمة تستغرق ثلاثة أيام، مع توقف في البيت الأبيض ومبنى الكابيتول الأمريكي والأمم المتحدة، وسيلتقي هرتسوغ، الذي عزز في الأشهر الأخيرة موقعه كرئيس للمفاوضين بين المعسكرين الصهيونيّين المتحاربين، مع كبار المسؤولين الأميركيين في واشنطن، قبل أن يتوجه إلى نيويورك للقاء زعماء يهود أميركيين وزيارة الأمم المتحدة.
وقضية متصلة، أفادت مصادر إعلامية صهيونية، الاثنين أن الرئيس الأميركي بايدن وجه دعوة لرئيس وزراء العدو بنيامين نتنياهو، خلال مكالمة هاتفية معه، للقائه من دون تحديد زمان ومكان لهذا اللقاء، مما أطلق تكهنات بشأن عقد اجتماع ثنائي بين الرجلين على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك في شهر أيلول المقبل.

الى ذلك، قدمت عضو الكونغرس كلوديا تيني (جمهورية من ولاية نيويورك) الأسبوع الماضي، مشروع قانون أطلق عليه اسم “مكافحة الكراهية ضد إسرائيل” بموجب قانون المقاولين الفيدراليين لمنع الحكومة الفيدرالية من إبرام عقود مع كيانات تدعم حركة المقاطعة وسحب الاستثمارات وفرض العقوبات BDS المناصرة لنضال الفلسطينيين للخلاص من الاحتلال الصهيونين تحت ذريعة أن حركة بي.دي.إس BDS هي حركة  “معادية للسامية وتستهدف الكيان الصهيوني المحتل”..
وقد سنت 36 ولاية في جميع أنحاء الولايات المتحدة قوانين تعارض المقاطعة ضد الكيان المغتصب لفلسطين، ومحاربة حركة المقاطعة وسحب الاستثمارات والعقوبات.
وقالت تيني في مشروعها: “من الضروري للحكومة الفيدرالية أن تسنّ سياسات تتماشى مع الأغلبية العظمى من الولايات الأميركية، وبالتالي، تعزز الرابطة التي لا تنفصم بين الولايات المتحدة والكيان الصهيوني”.
وادعت النائب تيني: “تعمل حركة المقاطعة BDS على تعزيز وتطبيع معاداة السامية من خلال اختيار الدولة اليهودية الوحيدة في العالم، مع تجاهل انتهاكات حقوق الإنسان من قبل دول مثل الصين وكوريا الشمالية وإيران”.
وعليه، وفق مشروع تيني: “لا ينبغي تخصيص دولار واحد من دولارات دافعي الضرائب الأميركيين لدعم الكيانات التي تسعى إلى نزع الشرعية عن أحد أقوى حلفائنا، وتأييد حركة المقاطعة المعادية للسامية بشكل صارخ. مع اعتماد أكثر من ثلثي الولايات قوانين معارضة لحركة المقاطعة، فقد حان الوقت للحكومة الفيدرالية للقيام بذلك على المستوى الفيدرالي. إذا قمنا بسن قانون مكافحة الكراهية ضد إسرائيل بموجب قانون المقاولين الفيدراليين، فسنرسل رسالة قوية مفادها أننا نقف بحزم ضد معاداة السامية والجهود المبذولة لنزع الشرعية عن أحد أعظم حلفائنا.
بدوره، يعارض “اتحاد الحريات المدنية الأميركي، إي. سي.إل.يو A.C.L.U ” ، هذه المحاولات لتجريم حركة BDS على مستوى الولايات الأميركية كل على حدة، كما على مستوى الحكومة الفدرالية، ويخوض منذ عشر سنوات معارك قانونية في المحاكم الأميركية لمنع تقنين قوانين تحظر بي.دي.إس.
ويوجه الاتحاد رسائل وعرائض سنوية إلى اللجنة الفرعية لمخصصات مجلس النواب ومشروع قانون مخصصات العمليات الخارجية ، للتعبير عن معارضته لأي تعديل من شأنه أن يسهل سن قوانين، على مستوى الولايات أو المستوى الفدرالي، تعاقب الشركات والأفراد الذين يعربون عن دعمهم للمقاطعة أو سحب الاستثمارات أو العقوبات (“BDS”) ضد الكيان المحتل.
كما يقدم الاتحاد نسخ مماثلة الى مجلس الشيوخ الأميركي، يشرح فيها كيف تتعارض القوانين التي تريد حظر BDS مع روح ونص التعديل الأول في الدستور الأميركي  لضمان حرية التعبير وتكوين الجمعيات.
وتهدف حركة المقاطعة BDS التي تأسست عام 2005، إلى ممارسة الضغط الدولي على إسرائيل لتغيير سياساتها وأفعالها فيما يتعلق بفلسطين والفلسطينيين. ورداً على ذلك، نظرت 22 ولاية على الأقل في مشاريع قوانين أو اعتمدت قوانين لمنع الولاية من القيام بأي عمل تجاري أو الاستثمار في الشركات أو الأفراد الذين يعربون عن دعمهم لحركة المقاطعة.
وتصرّ منظمات اللوبي الصهيوني، التي تدعم النائب كلوديا تيني، على أن حركة BDS  هي “تجذير لمعاداة السامية على المستوى الاقتصادي، وهدفها تدمير الدولة اليهودية الوحيدة في العالم..
المصدر: وكالات

اظهر المزيد

المدارنت / almadarnet.com

موقع إعلامي إلكتروني مستقل / مدير التحرير محمد حمّود

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى