هل يُنقذ “سيدر” الحالة الإقتصادية؟

خاص “المدارنت”..
ترخي الأزمة الإقتصادية التي يمر بها البلد، على كل التفاصيل اليومية للمواطن اللبناني، الذي أضحى رهن الأقدار السياسية، تلعب به يمنة ويسرى. فهل من المبكر القول أن ثمة أزمة اقتصادية حقيقية قادمة؟ أم أن هذه الأزمة تخفي من ألاعيب سياسية، أو ما يخطط للبلد وللمحيط في هذه المرحلة الإقتصادية؟
تؤكد مصادر مطلعة، أن الأزمة الإقتصادية التي يمر بها لبنان، تكاد تكون إشغالا للرأي العام، وذلك ترتيبا للوضع السياسي القادم للمنطقة، الذي قد يصل اليه لبنان. وثمة وجهة نظر أخرى لاقتصاديين ونقاد في هذا المضمار، يعتبرون أن الأزمة قادمة، اذا لم تستطع الحكومة اللبنانية التعامل مع الواقع الإقتصادي والعجز العام، بسياسات مالية واقتصادية مدروسة مسبقا، ضمن خطة محكومة المعايير.
على مستوى مؤتمر “سيدر”. يؤكد مراقبون أن هذا المؤتمر لن يستطيع مواكبة الأزمات الإقتصادية والمالية على المدى البعيد، لأن “سيدر” حاجة مؤقتة لتغييرات آنية ظرفية، تسهم في نهوض بعض القطاعات الإقتصادية، التي باتت تعتبر بحكم المعدومة الإنتاجية، وهو في حقيقته مزيدا من الديون على الدولة اللبنانية، التي لا يمكن أن تتقدم مع هكذا نوع من المؤتمرات والمبادرات الإقتصادية، لان هذه المؤتمرات تعمّق الإرتباط بأجندات خارجية مع المجتمع الدولي، بخلاف ما يمكن أن يتوقعه كثيرون.
أمام هذه التساؤلات، يبقى المواطن اللبناني أسير التوجهات المتعددة بالمنحى السياسي، أو ما يرسم له على صعيد التطورات المستجدة في المنطقة والعالم، مع الكثير من المعاناة اليومية، في الغذاء والإستشفاء والتعليم، غير مدرك أن حلّ هذه الأزمات لا يمكن أن يكون عبر طبقة سياسية، أوصلته الى ما وصل اليه على شتى الصعد، والى حالة هي الأدق في تاريخ لبنان، حسب ما يقول مطلعون.
ويبقى السؤال المطروح في الشارع اللبناني، هل تنجح هذه الطبقة السياسية في الحد من العجز المالي والإقتصادي الآني؟ أم أن الإنفجار آت لا محالة، في ظل نهج سياسي لن تختلف عقلية منفذيه ما بعد “سيدر”، عن رؤيتهم في مراحل تارخية ما قبل “سيدر؟ يبقى ذلك رهن الأيام المقبلة.



